الثلاثاء 2 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

أكراد سوريا يقاطعون البضائع التركية

سوق خضر في القامشلي.(أرشيف)
سوق خضر في القامشلي.(أرشيف)
أفاد المراسلون ليز سلاي وساره داودتش وآثر خطاب في صحيفة "واشنطن بوست" أن أكراد سوريا يقاطعون البضائع التركية تعبيراً عن غضبهم من الهجوم الذي تشنه تركيا على جيبهم المتمتع بالحكم الذاتي، وإن يكن يكشف مدى اعتماد الأكراد على أشد خصم لهم.

تركيا تهاجمنا وتقصفنا وتقتل أطفالنا، فكيف سأشتري بضاعة منها
وقالوا إن توسيع السيطرة الكردية في شمال شرق سوريا في السنوات السبع الماضية، والذي تم بمساعدة عسكرية أمريكية من أجل محاربة تنظيم داعش، فاقم العداء بين تركيا والأكراد. ومع ذلك، فإن الأكراد ثبّتوا حكمهم الذاتي، وتزايد اعتمادهم على تركيا. ومع الدمار الذي ألحقنه الحرب بالصناعة السورية وقطعها للطرق التجارية التقليدية، أغرقت البضائع التركية المنطقة وفي غالب الأحيان من طريق العراق عبر جسر عائم على نهر دجلة، الذي كان يشكل المخرج الوحيد لأكراد المنطقة نحو العالم الخارجي.

80 % من البضائع
وقال الصحافيون إن 80 % من البضائع في شمال شرق سوريا يتم استيرادها اليوم من تركيا وفق ما أفاد سلمان بارودي المسؤول عن قطاعي الزراعة والاقتصاد في المنطقة. ومنذ غزت تركيا الجيب الكردي هناك في أكتوبر (تشرين الأول)-بتشجيع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سحب القوات الأمريكية من المنطقة- فإن فرض مقاطعة على البضائع التركية بقرار من الإدارة الذاتية الكردية تبدو عملية صعبة التطبيق.

ونقل التقرير عن والدة طلبت تعريفها فقط بأم علي وهي تبتاع أغراضها من محل للخضر في مدينة القامشلي :"تركيا تهاجمنا وتقصفنا وتقتل أطفالنا، فكيف سأشتري بضاعة منها". ومع ذلك استدركت أنه احياناً تكون هناك حاجات أساسية مثل زيت الطعام ومربى البندورة، لا يمكن الحصول عليها من دون شراء منجات تركية. واكدت أنها لا تشتري بضاعة تركية إلا في حال عدم توافر بديل لها.

البدائل باهظة الثمن

وأفاد صاحب محل الخضر جوان شيخ موس إن زبائنه يرحبون بالبدائل، لكن من الصعب الحصول عليها فضلاً عن انها باهظة الثمن. وضرب مثالاً على ذلك بالتفاح التركي الذي يباع بنصف ثمن التفاح السوري نظراً إلى أن الأخير يخضع لضرائب عالية لدى دخوله المناطق الكردية على الحواجز التي أقيمت إبان الحرب.

كما أفاد التقرير عن جني التجار الكبار أرباحاً مهمة من خلال تخزين منتجات تركية تم شراؤها قبل الغزو التركي، مما رفع الأسعار وألحق الضرر بالزبائن. ويضرب تاجر للمشروبات الروحية يدعى عبد الباسل شفيق مثلاً حول نوع من البيرة التركية، التي لا يوجد بديل منها في السوق السورية. وقد ارتفع سعر البيرة 25% بعد الغزو. واعتبر أن "الناس العاديين هم ضحايا هذه السياسة...إن البضائع السورية هي المفضلة لكنها غير موجودة".

الملابس الداخلية
ولفت التقرير إلى أن بعض البضائع قد اختفت من السوق السورية نهائياً. وفي الماضي كانت سوريا تصدر الألبسة الداخلية إلى الشرق الأوسط بكامله، بما في ذلك تركيا بحسب كاميران سينجو الذي يملك متجراً للألبسة الداخلية في السوق التقليدية بالقامشلي. وقبل أعوام، كان سينجو يصنع بنفسه هذه المواد ولا سيما البيجامات حتى حالت الحرب دون مواصلته لعمله. وقال:" لقد أغرقتنا البضائع التركية... والان نفكر في أن نبدأ التصنيع من جديد".
T+ T T-