الأحد 19 يناير 2020
موقع 24 الإخباري

القوى الأوروبية تؤجل التلويح بالعقوبات في المحادثات النووية مع إيران

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أرشيف)
مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أرشيف)
طالبت القوى الأوروبية إيران في محادثات اليوم الجمعة، بالكف عن انتهاك الاتفاق النووي، لكنها لم تُفعل آلية يمكن أن تعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران وتقضي على الاتفاق الموقع في 2015.

وجاء الاجتماع في ظل تصاعد الخلاف بين إيران والغرب، بعد أن قلصت طهران التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم في 2015، رداً على انسحاب واشنطن منه في العام الماضي، وإعادة فرضها العقوبات عليها والتي أصابت اقتصادها بالشلل، والأمل ضعيف على ما يبدو في التوصل إلى حل وسط، في ظل غضب طهران من غياب حماية أوروبية لها من العقوبات الأمريكية.

وتشاحن الأوروبيون وإيران أمس الخميس، بسبب برنامج طهران للصواريخ الباليستية قبل اجتماع اليوم في فيينا، بين مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين كبار من الدول الأخرى الموقعة للاتفاق، وهي بريطانيا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا لتقييم حالة الاتفاق النووي.

وشملت انتهاكات إيران للاتفاق النووي تجاوز الحد الأقصى المسموح به من اليورانيوم المخصب، واستئناف التخصيب في منشأة فوردو، التي أخفتها إيران عن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة حتى كشفها في 2009.

وكانت القوى الأوروبية الثلاث فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، تدرس تفعيل آلية في الاتفاق يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وقال المدير العام لإدارة السيطرة على الأسلحة في وزارة الخارجية الصينية فو كونغ للصحافيين بعد المحادثات "يجب أن تحجم جميع الدول عن اتخاذ إجراءات تزيد الوضع تعقيداً"، وأضاف أن "القوى الأوروبية لم تشر إلى تفعيل الآلية".

وقال دبلوماسي أوروبي، إن "القوى الأوروبية الثلاث، أكدت ضرورة امتثال إيران للاتفاق"، وأضاف "الجيد أنه لا يزال قائماً فيما يسلط الضوء على ضعف التوقعات".

واستبعد دبلوماسيون صدور قرار سياسي قبل يناير(كانون الثاني) المقبل، الموعد الذي يُتوقع أن تتخلى فيه إيران عن المزيد من التزاماتها بالاتفاق، الذي قلصت بموجبه أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وقال مسؤول إيراني كبير: "على الأطراف الأوروبية الموقعة للاتفاق أن تدرك أن الوقت يمر، يحاولون إبقاء إيران ملتزمة بالاتفاق لكنهم لا يتخذون أي إجراء ضد البلطجة، والضغوط الأمريكية".

ورفض مبعوث إيران إلى المحادثات تلقي أسئلة، وقال دبلوماسيون، إن "الوفد الإيراني هدد بمقاطعة المحادثات، ما يلقي الضوء على التوتر، بعدما اكتشف أن مجموعة من المعارضة الإيرانية في الخارج خططت لتنظيم احتجاج مناهض للحكومة أمام الفندق الذي من المقرر أن يعقد فيه الاجتماع".

ودأبت إيران على انتقاد القوى الأوروبية الثلاث لتقاعسها عن حماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات المالية والتجارية الأمريكية ‬‬‬بعيدة الأثر، التي أبعدت الشركات الأجنبية الراغبة في العمل فيها.
T+ T T-