السبت 26 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: العراق.. عقوبات وترقب لرئيس الوزراء الجديد

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
أبرزت تقارير صحافية تداعيات القرار الأمريكي بفرض عقوبات على عدد من قادة الميليشيات العراقية، وهي العقوبات التي تأتي في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه الطبقة السياسية الفاسدة.

ورصدت صحف عربية صادرة اليوم السبت تداعيات المشهد السياسي في العراق، وسط أنباء تشير إلى التصويت على قانون الانتخابات نهاية الأسبوع الحالي، مع مطالبة البعض بضرورة تغيير النظام بالكامل لتحقيق الاستقرار للبلاد.

عقوبات أمريكية
وفي التفاصيل، أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أهمية خطوة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من قادة الميليشيات العراقية، وأوضحت مصادر سياسية أن عدداً من هؤلاء القادة قدموا مساعدات مادية ودعماً لما وصفته واشنطن بالفساد واختلاس أملاك الدولة ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية والفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية أو الرشوة.

ويعتقد مراقبون وفقاً للصحيفة أن العقوبات قد لا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد، وأنها بالأساس مرتبطة بالقصف الذي تعرضت له قواعد أمريكية في العراق.

وقال الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف إن "الشخصيات التي شملتها العقوبات لا تعتبر من ركائز النظام الأساسية. كما أن العقوبات قد لا تؤثر عليها باستثناء الخنجر الذي قد يملك مصالح مالية خارج العراق".

واستدرك يوسف بالقول للصحيفة إنه "وبرغم ذلك فقد يؤدي تأطير الإجراء الأمريكي بمسألتي حقوق الإنسان والفساد إلى بث حالة من الرعب بين أركان النظام ربما تؤدي إلى التخلي جزئياً عن الحلول الأمنية في التصدي للمتظاهرين".

ولم يستبعد أن تكون تلك العقوبات بداية لطريقة أمريكية جديدة في النظر إلى الوضع في العراق.

قانون الانتخابات
ومن جهتها، رجحت مصادر سياسية التصويت على قانون الانتخابات الأسبوع الحالي، لاسيما عقب تصويت مجلس النواب على قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وكشفت مصادر سياسية لصحيفة "الصباح" العراقية عن اتفاق البرلمان على آلية اختيار اعضاء المفوضية، مبينة أنه سيتم عن طريق القرعة وبواقع 9 مفوضين، اثنان منهم من إقليم كردستان و5 من بغداد وعضوان من مجلس شورى الدولة.

وقال النائب عن سائرون صادق السليطي، في حديث للصحيفة، إن "التحالف يسعى لسن قانون انتخابات يتضمن تقسيم المحافظة إلى دوائر انتخابية متعددة على مستوى الاقضية وحسب الكثافة السكانية لكل قضاء ويكون الترشيح فردياً ضمن الدائرة وليس كقوائم حزبية".

وأضاف السليطي، أن هذه الشروط تضمن قانوناً عادلاً ومنصفاً يحقق تمثيلاً حقيقياً لإرادة الناخب ويعطي فرصة للمرشح المستقل للمنافسة بلا أحزاب وقوائم وبالإمكان إعلان النتائج خلال ساعات.

وأوضح إن الكتل السياسية مستمرة باجتماعاتها للخروج بقانون رصين يضمن العدالة في الانتخابات ويسهم بتهدئة الشارع العراقي، متوقعاً عقد جلسة للتصويت عليه نهاية الأسبوع الجاري.

مطالب المتظاهرين
وفي سياق متصل، كان الحديث عن مطالب المتظاهرين، محوراً للكاتب كوهر عوديش الذي أشار في مقال له بصحيفة "الزمان"، أن الواقع يؤكد أن التظاهرات السلمية التي قام بها الشعب العراقي حتى الآن لن تؤتي ثمارها في ظل الطبقة الحاكمة الحالية لأن المفسد لن يصلح ما أفسده.

وقال عوديش إن "استقالة رئيس الوزراء كانت إحدى ثمرات هذه المظاهرات، لكن لا يجب احتساب هذه الاستقالة انتصاراً كاملاً لأن مطالب الشعب كانت واضحة وغير مقتصرة على استقالة السيد رئيس الوزراء فقط بل أن المقصد والهدف من المظاهرات كان استرجاع الوطن ومحاسبة سارقيه وبائعيه".

واستبعد عوديش حصول أي تطور في البلاد طالما استمر نظام الحكم الحالي في العراق قائلاً: "من السذاجة الاعتقاد أو حتى مجرد التفكير بأن الوضع العام سيتحسن وأن الأمور ستعود إلى مجراها والشعب العراقي سيهنأ بعيشه وينعم بخيرات بلده تحت ظل النظام الحالي للحكم، والأسباب كثيرة لكن أهمها تكمن في غياب القانون وحكم الميليشيات" .

وأوضح الكاتب أن معاناة العراقيين ستنتهي بتغيير النظام الحاكم برمته وتقديم كل المسؤولين الحكوميين، الذين شاركوا بالحكم بعد 2003، للعدالة وإرجاع أموال الشعب المنهوبة، إضافة إلى العمل على تشكيل حكومة وطنية بدون وصاية أجنبية يكون انتماء أعضائها للعراق وليس لدول وأطراف خارجية .

رئيس وزراء جديد
وبدوره، قال مستشار الرئيس العراقي، شروان الوائلي، في تصريح خاص لصحيفة "الشرق الأوسط" إن "الحوارات والمشاورات جارية لبلورة رؤية لاختيار رئيس الوزراء المقبل ضمن المواصفات التي لا بد من توافرها بالبديل".

وأضاف أنه "برغم صعوبة المشاورات تذهب المؤشرات في اتجاه عدم تخطي المهلة الدستورية حيث يجري الآن تداول أسماء عدة لشغل المنصب".

وأوضح الوائلي أن الجدل الدائر حالياً هو بين المواصفات والأسماء، حيث أن المطلوب تحديد المواصفات المطلوبة سواء فيما دعت إليه المرجعية في خطبها السابقة وهي الحزم والشجاعة والقوة، أو من خلال ما يتبلور من رؤى داخل المطبخ السياسي، لكن هناك مراوحة بين الأشخاص وبين المواصفات.

وعن قانون البرلمان، قال المدير السابق للدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات، مقداد الشريفي، إن "القانون الذي أقره البرلمان جيّد بحد ذاته لكن المجلس الجديد سيحتاج وقتاً لتشكيله".

وأوضح أن "من سيتم اختيارهم من أعضاء المجلس بالقرعة وإن كانوا مستقلين لكنهم لا يمتلكون الخبرة الكافية لإدارة الانتخابات، وبالتالي نحتاج إلى وقت أطول".
T+ T T-