السبت 18 يناير 2020
موقع 24 الإخباري

باحث لـ24: إيران فشلت في تصدير الثورة الخومينية

الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية)
الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية)
تدفع إيران في الوقت الراهن ثمن تدخلاتها وتغول الحرس الثوري في الشؤون العربية لكلٍ من العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، الأمر الذي أوجدته التظاهرات الأخيرة في البلدان العربية التي عانت من التوغل الإيراني.

وهذا ما دفع باحثين ومتخصصين في الشأن الإيراني، إلى الإشارة إلى أن إيران باتت خارج المعادلة الشعبية على أقل التقديرات حتى وإن وجدت دعماً من بعض المنتفعين في السلطة ببعض الدول، مؤكدين أن الإنترنت كان أحد أبرز الأدوات التي أعانت على إفشال خطتها بتصدير الثورة الإسلامية لينقلب الأمر عليها في نهاية المطاف.

يقول الباحث في الشأن الإيراني أحمد قبال، إن تدخل الحرس الثوري الإيراني في شؤون الدول العربية استمر طيلة العقود الثلاث الماضية بدرجات وأشكال مختلفة وفق إطارات ممنهجة، كما أن كبار قادة للحرس الثوري ضالعون بشكل مباشر في تدخلات الحرس في المنطقة واستمرت بمحركات جديدة بعد الاتفاق النووي مع 5+1.

وأوضح قبال لـ24، أن الحرس الثوري تعامل بشكل مباشر في احتلال مبطن لأربع دول هي العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان، حيث تمكن من تأسيس خلاياه و عناصره التابعة له ونشطت الأعمال الإرهابية المتعلقة به خاصة، كما مارس نشاطات استخباراتية في العديد من هذه البلدان وتم اعتقال جواسيس وعملاء للنظام الإيراني وتمت محاكمة بعضهم، كما أرسل الحرس أسلحة ومتفجرات بكميات كبيرة إلى دول عربية، وتلقى مئات المقاتلين من العراق وسوريا واليمن وأفغانستان ولبنان التدريبات ويتم إرسالهم لإثارة الحروب والإرهاب حسبما تقتضي مصلحة النظام الإيراني.

ملء الفراغ السياسي
وحول تراجع دور الحرس الثوري، أكد قبال، على أن الفترة الأخيرة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وبداية العقوبات القصوى التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني، جعلت النظام في مواجهة مباشرة مع الضغط والحراك الشعبي المتزايد في الشارع الإيراني، خاصة وأن أكثر الدول العربية تأثراً بنفوذ الحرس الثوري تشهد انتفاضات شعبية غير مسبوقة تطالب بخروج أذناب إيران وأذرعها من العراق وسوريا ولبنان.

وأضاف أن هذا لا ينفي بأي حال من الأحوال أن تلك الدول بحاجة إلى دور عربي فاعل وموقف عربي أكثر انفتاحاً لمجابهة النفوذ الإيراني وملء الفراغ السياسي والأمني.

بينما يذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور راجي محمود البياتي، إلى أن المشروع الإيراني في تصدير الثورة، كاد أن ينجح لولا وجود شبكات التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، إلى جانب الوعي الشعبي عند الشباب.

وقال البياتي، إن الشباب بدأ برفض ما تمليه إيران، وهي الخاسرة من هذه المعركة التي أعدت لها الولايات المتحدة الأمريكية إعداداً جيداً، بحيث باتت بعيدة عن عواطف الشباب العربي، وخاصة في لبنان والعراق، مشيراً إلى أن توجه الحكومات نحو طهران كونها التي رعتهم وربتهم فلا يمكنهم الخروج عليها، معتبراً أن تعافي إيران من تلك الظروف هو من الصعوبة بمكان لأن القتلى من الشباب تجاوز الـ 450 ضحية وأكثر من 20 ألف جريح.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المشهد فيما يتعلق بالدولة العراقية يحتاج تعقل السياسيين، وأن تكون هناك حكومة تصريف أعمال، والدعوة لانتخابات مبكرة مع شروط منها عدم مشاركة أي سياسي متهم بالفساد، كما أن هناك مطالب شعبية بأن تكون البلد تحت الحكم الرئاسي المباشر.

وأكد على أنه يمكن القول بأن إيران تدفع ثمن ممارسات الحرس الثوري والتي جعلتها خارج الحسابات الشعبية على الأقل إن لم يكن على المستوى الرسمي العربي، وأن الأمور انقلبت ضدها بعد سنوات من التمكين، كونها اعتمدت على أشخاص عملوا لمصلحتهم الشخصية لا لبناء دولة ومعظم هؤلاء متهم بالفساد.

T+ T T-