السبت 18 يناير 2020
موقع 24 الإخباري

السجون التركية في سوريا.. أقبية للتعذيب والقتل والترهيب

عسكري يعمل ضمن الميليشيات الموالية لأنقرة يقف أمام سجن تركي في سوريا (أرشيف)
عسكري يعمل ضمن الميليشيات الموالية لأنقرة يقف أمام سجن تركي في سوريا (أرشيف)
كشفت منظمة حقوقية سورية، اليوم السبت، عن أهم السجون والمعتقلات التي تديرها المخابرات التركية والميليشيات المسلحة في عفرين، لافتة إلى فرار عدد من المعتقلين المنتمين لتنظيم داعش وجهات أخرى من تلك السجون.

وقالت "منظمة حقوق الإنسان" في عفرين، "اعتمدت الحكومة التركية منذ اجتياح قواتها العسكرية منطقة عفرين على الميليشيات المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني خاصة فئتين منهم (اللصوص - التكفيرين) بغية تشويه صورة الثورة والمعارضة السورية من جهة وإثارة النعرات الطائفية والدينية من جهة أخرى"، وفقاً لما ذكره موقع "باسنيوز" اليوم السبت.

وأشارت إلى "قيامها بحملات المداهمة والاعتقالات التعسفية بتهمة الانتماء إلى تنظيم (الاتحاد الديمقراطي الكردي) والتعامل مع الإدارة الذاتية السابقة والخطف العشوائي من قبل تلك الميليشيات بغية تحصيل الفدية بإشراف من الجهات الأمنية التركية ونشر العناصر الإسلامية المتشددة - التكفيرين - في بعض البلدات والنواحي حسب مقتضيات تنفيذ الأجندات الاستيطانية والعسكرية التوسعية وتوجيه رسائل سياسية خارجية تشوه بنية المنطقة بمكوناتها القومية لإضفاء صفة التناقض وتوصيفها بصبغة مهيأة لتشكل بؤر الإرهاب والصراع القومي والفساد".

وبينت المنظمة، أنه لهذا السبب تسعى تركيا إلى "استخدام شتى الأساليب المؤدية إلى تنفيذ الأجندات التي خططتها للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وكسب شرعية تدخلها في شؤون المنطقة الكردية".

وأضافت، "من هنا بالضبط قامت باستخدام عدد من البنى المؤسساتية خاصة (السجون - المقرات العسكرية) في منطقة عفرين وكذلك حصولها على السجلات العسكرية والأمنية وأرشيف الأسلحة الفردية من خلال عملائها في الإدارة الذاتية السابقة، التي جهزتها سلطة أمر الواقع المتمثلة بتنظيم الاتحاد الديمقراطي الكردي والتي أبقتها كما هي أثناء فرارهم وتركهم أبناء الشعب الكردي يصارعون الموت وكافة أشكال الظلم والجور وصعوبة الحياة اليومية في ظل سلطة الإحتلال التركي".

سجن معراته 1
وقالت المنظمة، إن "سجن معراته (1) تديره الشرطة العسكرية - وزارة الدفاع - ضمن الوزارات التابعة للحكومة السورية المؤقتة بإشراف عناصر من المخابرات التركية، تتبع الشرطة العسكرية الأساليب المستخدمة نفسها في سجون النظام السوري من اتهامات عشوائية وضرب وتعذيب وحشي وانتشار ظاهرة الفساد والرشوة عدا عن انتشار الأمراض وسط السجناء نتيجة عدم الاهتمام الصحي والطبي والإطعام دون خضوعهم للمحاسبة من قبل المشرفين على السجن".

سجن معراته 2
وأوضحت المنظمة، أن "سجن معراته (2) تديره الشرطة المدنية - وزارة الداخلية التابعة للحكومة السورية المؤقتة بإشراف من قوات الإحتلال التركي، وهو بناء جديد بناه تنظيم الاتحاد الديمقراطي الكردي من الأموال التي كان يفرضها على الأهالي من الأتاوة والفدية والضرائب والرسوم الجمركية مؤلف من طابقين ويحتوي على عدة مهاجع (غرف) وساحتين للتنفس تخصص للسجناء كل يوم لمدة نصف ساعة ومجهز بكميرات مراقبة دقيقة لكافة الأروقة ضمناً غرف المسؤولين".

وذكرت أن هناك "اهتماماً بالناحية الصحية والطبية وتقديم وجبتين من الغذاء يومياً وبعض الخدمات الشخصية من الحاجيات الغذائية والحلاقة والألبسة، ولكن الفساد المالي والرشوة يلعب دوراً مهما في أساليب التعامل طول مدة بقاء المعتقل في السجن، حيث بات معروفاً بأن السجناء الذين يدفعون الأموال للوسطاء والسماسرة المحامين المقربين من القضاة تختصر مدة مكوثهم في السجن ومن لا يستطيع الدفع يبقى أطول فترة إلى حين انتهاء مدة حكمه".

سجن راجو
أكدت المنظمة، أن "سجن بلدة راجو تديره عناصر الشرطة المدنية والعسكرية بإشراف من المخابرات التركية وسجنائه عدد محدود من الكورد المتهمين بالتعامل مع الإدارة الذاتية السابقة، أما أغلبية السجناء فهم من المكون العربي الذين ينتمون للفصائل المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة والإئتلاف الوطني المحكومين بتهم الفساد المالي والأخلاقي والرشوة والتعامل مع النظام السوري ومهربي الأسلحة والمخدرات وقطع الآثار خلسة عن أعين قوات الاحتلال والمخابرات التركية وكذلك احتوائه على المتمردين والمناؤيين للتوجهات التركية وهم من الإسلاميين المتشددين (التكفيريين)".

وأكدت أن "مدة بقائهم في السجن تحدد من خلال قبولهم وإذعانهم للشروط التي تمليها عليهم الحكومة التركية".

وبينت المنظمة، أنه فر يوم أمس الجمعة من سجن راجو 11 سجيناً ينتمون لمختلف الفئات السابقة مع اختفاء عنصرين من حراس سور السجن الذين ينتمون لـ"فصيل أحرار".
T+ T T-