الأربعاء 22 يناير 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: صراع أمريكي روسي على "حل" أزمة ليبيا

تسعى الولايات المتحدة حالياً إلى إظهار حجم النفوذ الروسي في ليبيا ومحاولة موسكو استدعاء صورة الدور الذي لعبته في سوريا في تغيير التطورات الميدانية لصالح الرئيس بشار الأسد ومحاولة تطبيقه في ليبيا.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، تسعى واشنطن بدورها إلى تثبيت نفسها كلاعب رئيسي مالك لمفاتيح الحل في ليبيا، وسط تصاعد التباينات والجدال بشأن مؤتمر برلين المزمع عقده قريباً لحل الأزمة في البلاد.

مؤتمر برلين
وفي التفاصيل، رصدت صحيفة الشرق الأوسط ملامح الصورة التي رسمها المبعوث الأممي للأزمة الليبية غسان سلامة للوضع في ليبيا، مشيرة إلى أن سلامة نوّه إلى تزايد التدخلات الدولية في الأشهر الماضية، مع تعمق الانقسامات الداخلية بين أطراف الأزمة.

وكشف سلامة وفقاً للصحيفة أن هناك أفقاً إيجابياً يلوح بالمستقبل لحل الأزمة السياسية بالبلاد، موضحاً أن الاستعدادات بشأن قمة برلين حول ليبيا قاربت على نهايتها، وقال: إن "الاجتماع التحضيري الأخير قبل القمة، التي ستعقد خلال الشهرين الأولين من العام المقبل، سيعقد بعد غد (الثلاثاء)، في العاصمة الألمانية".
 
وكشفت الصحيفة عن إمكانية توقيع الأطراف الدولية المشاركة على ورقة تفاهمات دولية، وهي الورقة التي تحتاجها الأمم المتحدة من أجل تمكنها من حل الأزمة الليبية.

وعن خطته لحل الأزمة الليبية قال سلامة إنها تنقسم إلى جزأين، الأول الحصول على توافق دولي يسمح له بتنفيذ الخطوة التالية، أي جمع الأفرقاء الليبيين على طاولة الحوار لمناقشة دستور جديد، وشكل السلطة التي يريدونها.

ويلوح في ذات الوقت وتزامناً مع هذه التطورات الاتفاق الليبي مع تركيا، وهو الاتفاق الذي أبرمته حكومة الوفاق مع تركيا، وقال مصدر أوروبي مسؤول إن الاتفاق عقّد الصورة أكثر، وزاد من الانقسامات الداخلية.

النفوذ الروسي
وفي سياق متصل، كان الحديث عن الموقف الدولي من اتفاق برلين محوراً لاهتمام صحيفة العرب اللندنية التي قالت إن "روسيا تحديداً تعارض مؤتمر برلين نظراً لأنه سيمنح الميليشيات حق التمثيل القانوني رغم اتهامها بالإرهاب".
 
ورصدت الصحيفة حجم الخلافات الأمريكية الروسية بشأن ليبيا، قائلة إن "واشنطن تركز على إظهار حجم النفوذ الروسي في ليبيا ومحاولة تثبيت نفسها كلاعب رئيسي مالك لمفاتيح الحل، وذلك باتهام دفاعات روسية بإسقاط طائرة أمريكية مسيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي".

ويعتقد مراقبون وفقا للصحيفة أن تركيز واشنطن على الوجود الروسي في ليبيا هدفه التأكيد على ان موسكو باتت لاعباً رئيسياً في شرق المتوسط وتخطط أيضا لدعم تواجدها في جنوب المتوسط الأمر الذي يمكن أن ينعكس على أوروبا بأي صورة في النهاية.

ويشير المراقبون إلى أن واشنطن تتوجس خوفاً من النجاح الروسي في إثبات قوتها الاستراتيجية على الأرض، خاصة عقب نجاح الروس في تثبيت وجودهم على الأرض.

وبات واضحاً أن هناك خلافاً جوهرياً بين روسيا والولايات المتحدة ومن ورائها أوروبا، فالأولى تسعى لمواجهة الجماعات المصنفة إرهابية عبر دعم شركاء على الأرض يتولون هذه المهمة مثل الأسد في سوريا وحفتر في ليبيا، فيما يريد الأمريكيون استمرار حالة الغموض على الأرض وإدامة الصراع بين مختلف الأطراف.

رفض سياسي
ومن جانبها، نقلت صحيفة الاتحاد الإماراتية إعلان الهيئة الوطنية لمشايخ وأعيان ليبيا عن رفضها للاتفاقية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق، مؤكدة أن مثل هذه الاتفاقيات تحتاج موافقة مجلس النواب، كما رفضت الهيئة التدخل التركي في شؤون ليبيا. 
واعتبرت الهيئة في بيان لها أن الاتفاق يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة، واعتداء كاملاً على صلاحيات مجلس النواب، داعية الجامعة العربية لوقف الاعتداء، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والمجتمع الدولي بوقف التدخل التركي في ليبيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهيئة تعتبر أن هذا التدخل يصب في مصلحة الميليشيات والمتطرفين ولا يخدم مصلحة الشعب الليبي.
T+ T T-