الإثنين 28 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

الحريري يبرز مجدداً كمرشح لرئاسة وزراء لبنان بعد انسحاب الخطيب

الخطيب وبدا الحريري خلفه (نبيل اسماعيل)
الخطيب وبدا الحريري خلفه (نبيل اسماعيل)
ظهر اسم السياسي السني البارز سعد الحريري من جديد مرشحاً لرئاسة وزراء لبنان اليوم الأحد بعد أن سحب رجل الأعمال سمير الخطيب ترشحه لرئاسة حكومة تواجه مهمة علاج أزمة اقتصادية حادة.

ورد الرئيس اللبناني ميشال عون بتأجيل مشاورات مع النواب كانت مزمعة غداً الاثنين إلى 16 ديسمبر (كانون الأول). وكان من المتوقع أن تفضي هذه المشاورات إلى تكليف الخطيب بتشكيل الحكومة.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن هذا التأجيل تم "في ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي ولاسيما ما طرأ منها بعد ظهر اليوم، وبناء على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية الكبرى من مختلف الاتجاهات، وإفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات والاتصالات بين الكتل النيابية المختلفة، ومع الشخصيات المحتمل تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة".

وكان الحريري استقال من رئاسة الحكومة في 29 أكتوبر (تشرين الأول) بسبب احتجاجات حاشدة على النخبة الحاكمة. وحمل المحتجون الطبقة السياسية برمتها مسؤولية الفساد ودفع لبنان إلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

ومنصب رئيس الحكومة مخصص للسنة في لبنان طبقاً لنظام المحاصصة الطائفي. ولا يزال الحريري مكلفاً بتصريف أعمال الحكومة لحين اختيار رئيس وزراء جديد.

وبعد استقالة الحريري ساد خلاف حول تشكيل حكومة جديدة بين الحريري المتحالف مع الغرب ودول الخليج العربية وخصومه ومنهم جماعة حزب الله الشيعية. وسحب الحريري الشهر الماضي ترشحه لمنصب رئيس الوزراء.

وبدا الأسبوع الماضي أنه جرى التوافق بين الأطراف الرئيسية، بما في ذلك الحريري نفسه، حول اسم الخطيب. لكن الخطيب لم ينجح في كسب التأييد الكافي لهذا المنصب من المؤسسة السنية.
وقال الخطيب اليوم الأحد بعد لقائه مع مفتي لبنان عبد اللطيف دريان إن السنة يريدون الحريري رئيساً للوزراء.

وأضاف الخطيب "علمت من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة".

وتوجه الخطيب لاحقاً إلى منزل الحريري في بيروت حيث أعلن سحب ترشحه.

ولم يصدر الحريري حتى الآن أي بيان.

وفي الأيام القليلة الماضية ناشد الحريري، انطلاقاً من دوره كرئيس لحكومة تصريف الأعمال، الدول الصديقة لمساعدة لبنان على تأمين خطوط ائتمان لاستيراد السلع الأساسية في ظل النقص في العملة الصعبة الذي تواجهه البلاد.

واشترط الحريري في السابق لقبول منصب رئيس الوزراء تشكيل حكومة من وزراء متخصصين، إذ رأى أن ذلك سيرضي المحتجين كما أن هذا النوع من الوزراء سيكون قادراً على مواجهة الأزمة الاقتصادية وجذب مساعدات أجنبية.

لكن جاء الرد على طلبه بالرفض من جانب حزب الله وعون اللذين قالا إن الحكومة يجب أن تضم سياسيين.
T+ T T-