السبت 26 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

مؤشرات متنامية على دور قطري في الهجوم الإيراني ضد أرامكو

منذ الهجوم على منشآت أرامكو السعودية في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتهمت جهات دولية، وتقارير مختلفة، إعلامية واستخباراتية، ودراسات، إيران، بالتورط في الهجوم، وبالتوازي، ظهرت تقارير إخبارية لم تستبعد مشاركة قطر في الهجوم أو على الأقل في تنسيقه والتغاضي عنه.

ووفقًاً للمخابرات الأمريكية، انطلقت الهجمات الصاروخية على المنشآت النفطية السعودية من جنوب جنوب العراق، أومن منطقة الأحواز العربية في إيران، واستبعدت تقارير الاستخبارات بشكل شبه نهائي، انطلاق الهجمات من المناطق الحوثية في اليمن، وهي المناطق الخاضعة بالضرورة إلى المراقبة اللصيقة من القاعدة الأمريكية في قطر، ومن الطائرات الأمريكية دون طيار المتنوعة التي تجوب سماء المنطقة، إضافة إلى الأقمار الصناعية التي تركز على تغطية المنطقة، وفقاً لتقرير نشره موقع "Small Wars Journal". 

وبعد الهجمات المتطورة، كان لافتاً حسب المتابعين والمحللين، أن تفاجأ المخابرات الأمريكية، والبريطانية، وحتى الإسرائيلية، بالهجوم، بسبب السرية المطلقة التي أحيطت بها العملية، ما يعكس تنسيقاً متطوراً وعلى أعلى مستوى، ربما ساهم في منع تسرب أي معلومات عن الهجمات، وحجب أي مؤشرات على تحركات صاروخية، أو بالطيران، ما يعني الاعتماد على وسائل وطرق غير متوفرة إلا لعدد محدود من الدول في المنطقة، بما فيها قطر، التي وجدت نفسها بعد التحقيقات الأولية، في دائرة الاتهام، خاصةً بعد تسريب تقارير عن دور محتمل للطيران القطري، في التغطية أو التمويه، لصرف الأنظار في لحظة معينة، عن الهجوم، أو التغطية عليه.

وتميل بعض التقارير إلى القول إن قطر ربما طورت سراً ذكاءً اطناعياً في إطار برنامج مشترك مع إيران، للتأثير على العمل الاستخباراتي في المنطقة، أو سربت معلومات معينة حصلت عليها بفضل أجهزة استخبارات دول أخرى بما فيها الأمريكية، لتسريب معلومات إلى إيران، عما جمعته قوات الحلفاء من معلومات عن إيران وتحركاتها العسكرية، والاستخباراتية.

وفي النهاية، ومهما كانت المبررات والتبريرات للإخفاق في منع الهجوم على أرامكو، تتعالى الدعوات بعد تنامي الشكوك بالاعتماد على المؤشرات الأولية المتوفرة اليوم، لتحقيق جدي في دور قطري محتمل في تخريب العمليات الاستخباراتية للحلفاء، سواءً ما تعلق منها بالهجوم على أرامكو، أو غيرها، فقطر التي تلعب على حبلين إيراني، وأمريكي في الوقت نفسه، لا يمكنها الاطمئنان على وضعها، ومواصلة توظيف التناقضات، لمصلحتها على حساب مصالح الولايات المتحدة، وحلفائها في المنطقة، ما يُفسر ربما الأخطاء التي وقعت فيها الأجهزة المعنية، بتسريب معلومات حساسة إلى قطر وجدت طريقها ربما إلى إيران التي استغلتها في الهجوم على أرامكو، خاصةً أن إيران مرشحة وفق خبراء ومحللين، وتقارير مختلفة، على قرارات صعبة في الفترة القليلة المقبلة، مدفوعة بالاحتجاجات والتململ الداخلي، والاحتجاجات الرافضة لها والمناوئة لنفوذها في المنطقة، خاصةً في لبنان والعراق، ما يدفعها كما قالت تقارير وتسريبات كثيرة في الفترة الأخيرة، إلى رفع تهديداتها للمصالح الأمريكية، ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة، وصولاً إلى عمليات عسكرية مباشرة، أو إرهابية عبر أذرعها، بالاعتماد على الغطاء القطري، كما حصل في الهجوم على أرامكو، وهو ما لا يمكن السماح به مطلقاً.


T+ T T-