الخميس 6 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

الرئيس الجزائري المنتخب يدعو لحراك لـ "حوار جاد"

رئيس الجمهورية الجزائرية المنتخب عبد المجيد تبون (أرشيف)
رئيس الجمهورية الجزائرية المنتخب عبد المجيد تبون (أرشيف)
تظاهر جزائريون بوسط العاصمة الجمعة تعبيراً عن رفضهم رئيس الجمهورية المنتخب عبد المجيد تبون، الذي مد يده للحراك الرافض لنتائج الانتخابات التي اتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

وأصبح تبون (74 عاماً) رئيساً جديداً للجزائر خلفاً لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع، اثر فوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الخميس.

وقال الرئيس المنتخب في أول مؤتمر صحافي عقده مساء اليوم الجمعة، "أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمد له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة".

وأضاف، "أنا مستعد للحوار مع الحراك مباشرة ومع من يختاره الحراك حتى نرفع اللبس بأن نيتنا حسنة. لا يوجد استمرارية لولاية خامسة" رداً على من وصف ترشحه استمراراً لحكم الرئيس المستقيل بوتفليقة.

ووعد تبون بتعديل الدستور في الأشهر الاولى من ولايته الرئاسية "حتى يشعر الشعب بالصدق"، حيث سيعرضه للاستفتاء، بدل تمريره عبر تصويت البرلمان كما فعل بوتفليقة في كل التعديلات التي أجراها.

كما التزم بإعادة النظر في قانون الانتخابات "لفصل السياسة نهائياً عن المال" و"استرجاع نزاهة الدولة ومصداقيتها لدى الشعب".

وتفرق المتظاهرون بهدوء قبل المساء.

وكان نفس الحراك رفض مبادرة أولى لبوتفليقة قبل استقالته بتنظيم حوار شامل لإعادة النظر في الدستور الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة.

ووعد تبون بتشكيل حكومة يغلب عليها الشباب "الذين صوتوا لي" وبأن "ينحاز دائماً لهم بالعمل على إدماجهم في الحياة السياسية قبل تسليمهم المشعل".

وقد أمضى تبون حياته موظفاً في الدولة وكان دائماً مخلصاً لبوتفليقة الذي عينه رئيساً للوزراء لفترة وجيزة، قبل أن يصبح منبوذاً من النظام.

ويعد أول رئيس من خارج صفوف جيش التحرير الوطني الذي قاد حرب الاستقلال ضد المستعمر الفرنسي (1954-1962).

واتسم الاقتراع الرئاسي بمقاطعة قياسية من الحراك الشعبي الذي دفع بوتفليقة للاستقالة في أبريل (نيسان) بعد 20 عاماً في الحكم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39.83%، أي ما يقارب 10 ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليوناً مسجلين في القوائم الانتخابية.

وهي أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر. وهي أقل بـ10 نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.
T+ T T-