الإثنين 25 مايو 2020
موقع 24 الإخباري

2019..سياسة أمريكية مضطربة أتاحت لتركيا غزو سوريا

وفي جردة للأحداث في سوريا لعام 2019، أبرزت الكاتبة في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية لارا سيلغمان الغزو التركي لشمال شرق سوريا والضوء الأخضر الذي حصل على ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي 7 أكتوبر (تشرين الأول)، سحب ترامب القوات الأمريكية المنتشرة عن الحدود السورية-التركية، مما مهد الطريق أمام أردوغان وقوات من المعارضة السورية، لاجتياح المنطقة
وكتبت أن العام الجاري بدأ والسياسة الأمريكية حيال سوريا في حال تخبط، إذ اعلن ترامب أنه سيسحب القوات من سوريا بينما استقال وزير الدفاع جيمس ماتيس، وسارع من تبقى من مساعدي الرئيس إلى اقناعه بالتراجع عن قراره.

ومنذ ذلك الوقت وحتى نهاية سنة 2019، وبعد إقناع ترامب للمرة الثانية بعدم سحب القوات من سوريا، فإن مسؤولين بارزين لا يعتقدون بأن أهداف أمريكا قد تحققت في سوريا. وفي غمرة ذلك، حاولت الولايات المتحدة وعبثاً اقناع تركيا بشن عملية عسكرية هددت بها منذ زمن طويل في شمال شرق البلاد، بهدف طرد المقاتلين الأكراد الذين شكلوا شريكاً عسكرياً حاسماً للولايات المتحدة في قتالها ضد تنظيم داعش، بينما تنظر إليهم أنقرة على أنهم يشكلون تهديداً إرهابياً لها.

الانسحاب الأمريكي
وفي 7 أكتوبر (تشرين الأول)، سحب ترامب القوات الأمريكية المنتشرة عن الحدود السورية-التركية، مما مهد الطريق أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقوات من المعارضة السورية الموالية لأنقرة، لاجتياح المنطقة وقتل مئات المقاتلين والمدنيين الأكراد وتهجير 200 ألف شخص. وعلى رغم التوصل إلى وقف للنار من أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر الذي ساهم في وضع حد للعمليات العسكرية على نحوٍ كبير، فإن وكلاء تركيا من العرب يسيطرون الآن على منطقة عازلة بطول 20 ميلاً على طول الحدود السورية بين بلدتي تل أبيض ورأس العين، ويواصل هؤلاء ترهيب السكان المحليين، الذين يخشون تدفق 3 ملايين لاجئ سوري، شرع أردوغان في إعادة توطنيهم في المنطقة.

داعش أم آخرون
و بينما نقل ترامب معظم الجنود ال800 من شمال شرق سوريا إلى العراق، نشر المئات من الجنود الإضافيين والعربات المدرعة في محافظة دير الزور من أجل هدف مختلف بحسب المعلن، وهو حراسة حقول النفط في المنطقة التي كانت في يومٍ من الأيام تحت سيطرة داعش. لكن هذه العملية الغامضة أثارت تساؤلات حيال من يتعين على الولايات المتحدة أن تقاتل بالضبط- داعش، أم العديد من اللاعبين الموجودين هناك، من إيران وحتى روسيا.

المنطقة الآمنة
وأشارت إلى أنه في مقابلة قبيل أسابيع فقط من الإعلان الثاني لترامب عن نيته الانسحاب من سوريا، حذرت الرئيسة المشاركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، من أن إقامة "منطقة آمنة" على الحدود السورية-التركية وتسيير فيها دوريات أمريكية-تركية، قد يكون مقدمة للغزو التركي. كما أن ضباطاً حاليين وسابقين قاتلوا إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، وصفوا هذه القوات التي يقودها الأكراد بأنها الحليف الأقوى لأمريكا ضد الإرهاب في المنطقة. وأبلغ هؤلاء إلى سليغمان أنهم يشعرون بالعار لقرار ترامب الانسحاب من المنطقة والسماح لتركيا بغزوها.

ونقلت سليغمان إن قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي في مقابلة مع "فورين بوليسي"، سبب دخول قواته في شراكة مع نظام بشار الأسد وداعميه الروس.

وأخيراً، نقلت سليغمان عن الزميل الباحث في معهد الشرق الأوسط والخبير البارز في الشؤون السورية تشارلز ليستر، أن الأسد ربما يكون انتصر في الحرب الجارية منذ 8 أعوام، لكنه انتصار أجوف.   
T+ T T-