الأحد 12 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

الدوحة تسعى لإخفاء فيلم "أوراق قطرية"

غلاف الكتاب القطري "أوراق قطرية"
غلاف الكتاب القطري "أوراق قطرية"
حاولت السلطات القطرية عرقلة بث وتوزيع الفيلم الوثائقي المُستوحى من كتاب "أوراق قطرية.. كيف تُموّل الدوحة الإخوان المُسلمين في أوروبا"، حيث أرسلت السفارة القطرية في باريس خطاب احتجاج لقناة Arte المُنتجة للفيلم، كما سعت للحصول على الحقوق الدولية للفيلم عبر قناة الجزيرة دون جدوى، وفقاً لمصادر إعلامية خاصة.

ويكشف الفيلم بالوثائق الرسمية والأدلة الدامغة عن كيفية تغلغل الإرهاب في أوروبا عبر تنظيم الإخوان المُموّل من قبل قطر برعاية مباشرة من تنظيم الحمدين وأمير قطر، فضلاً عن تمويل حركات الإخوان والإسلام المُتطرف في كل من سوريا والعراق وليبيا.

وحول ذلك، قال الباحث السياسي عثمان تزغارت رئيس تحرير "غلوبال ووتش أناليز" الفرنسية، إنّه "على الرغم مما كشف عنه كتاب وفيلم أوراق قطرية من حقائق مُذهلة حول حجم تمويل الدوحة لجمعيات الإخوان والمُتشدّدين في أوروبا، إلا أنّ هذا التمويل للشبكة الأوروبية عبر مؤسسة قطر الخيرية إنّما هو فقط قطرة في محيط الأموال التي تمنحها هذه المؤسسة القطرية لشبكات الإخوان في العالم العربي وفي القارة الأفريقية على حدّ سواء".

وكشفت ملفات الكتاب والفيلم الوثائقي معلومات خطيرة عن شبكة رئيسية للإخوان وقطر في لندن، فضلاً عن 22 مشروعاً إسلامياً في فرنسا تحت ستار العمل الخيري، ومئات المشاريع في أوربا كلها بتمويل من مؤسسة قطر الخيرية.

كما حوّلت الدوحة 72 مليون يورو إلى 7 دولة أوروبية بهدف دعم 140 مشروعاً مرتبطاً بتنظيم الإخوان الإرهابي، واختراق المؤسسات التعليمية لبث الأفكار المتطرفة، فضلاً عن تخصيص رواتب شهرية عالية لبعض قيادات تنظيم الإخوان في أوروبا.

وأشار الكتاب إلى أن موظفاً كبيراً في السفارة القطرية بباريس، من أتباع الداعية يوسف القرضاوي المُصنّف إرهابياً في عدد من الدول العربية، اضطلع بدور بارز في الإمداد بالأموال لأجل تعبيد الطريق أمام النفوذ الإخواني في القارة الأوروبية.

وقال الكتاب إن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طلب ضمانات من المسؤولين القطريين، بشأن محاربة تمويل الإرهاب وعدم تقديم دعم مالي سري لأنشطة داخل فرنسا وخاصة أذرع الإخوان".

ويُبدي الصحافيان الفرنسيان الذين أعدّا الكتاب والفيلم، كريستيان تشينو، وجورج مالبرونو، شكوكهما في أن تكون الدوحة امتثلت لهذا الطلب الفرنسي رفيع المستوى.
T+ T T-