السبت 4 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: مؤتمر برلين.. توقعات متواضعة وحل الميليشيات أولولية

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
أبرزت صحف عربية صادرة اليوم الأحد، أهمية مؤتمر برلين الذي يجمع طرفي الأزمة الليبية وقادة من دول المنطقة والعالم للاتفاق على خريطة طريق للحل السياسي.

وأشارت الصحف إلى سعي عدد من الأطراف سواء في المنطقة أو العالم إلى حل الأزمة بمسارات عسكرية وسياسية واقتصادية، والعمل على توفير مظلة دولية واقية لضبط التدخلات الخارجية في ليبيا.

مؤتمر برلين
رصدت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أهمية مؤتمر برلين، مشيرة إلى انعقاده وسط توقعات متواضعة بأنه سينجح في تحقيق اختراق يسمح بجسر الفجوة بين الطرفين المحليين الأساسيين للأزمة: رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

ونبهت الصحيفة إلى توقع بعض الدوائر نجاح المؤتمر في التقريب بين الأطراف الإقليمية والدولية التي يدعم كل منها طرفاً من أطراف الصراع الليبي.

كما ذكرت أن مسودة البيان الختامي ربما تتضمن تلويحاً بفرض عقوبات على الأطراف الخارجية التي تتدخل في ليبيا، في الوقت الذي أشارت فيه أنباء إلى أن قمة برلين ستقترح تقسيم عملية تسوية الأزمة الليبية إلى 6 سلال، على غرار سلال التسوية السورية في جنيف، وستكون هذه المسارات المقترحة هي وقف إطلاق النار، وتطبيق حظر توريد الأسلحة، واستئناف العملية السياسية، وحصر السلاح في يد الدولة، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، واحترام القانون الإنساني.

بنود دقيقة
من جانبها، كشفت مصادر موثوقة عن جدول أعمال مؤتمر برلين، قائلة إن "المؤتمر سيبحث نزع سلاح الميليشيات عبر لجنة أمنية ليبية، وتشكيل لجنة دولية تشرف على تنفيذ بنود الاتفاق الذي سيُبرم".

وأفصحت المصادر بحسب صحيفة عكاظ السعودية، عن بنود يتم التشاور حولها حالياً لوضعها في مسودة الاتفاق، تضمنت تشكيل لجنة من الدول المشاركة للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، بجانب وجود لجنة أممية تعمل في نفس السياق.

وأضافت أن الاتفاق سينص على دمج الأفراد المناسبة من هذه المجموعات في المؤسسات الأمنية والجيش الليبي بإشراف من لجنة عسكرية، وستكون هذه اللجنة مسؤولة عن تأهيل الأفراد الذين سيتم اختيارهم من المجموعات المسلحة التي سيتم تفكيكها للانضمام للجيش.

ومن المنتظر أن يتضمن الاتفاق وقفاً لإطلاق النار في ليبيا لمدة غير محددة، وفرض عقوبات على أي دولة تخترق حظر التسليح المفروض على ليبيا وأي دولة تقوم بدعم الميليشيات المسلحة الليبية.

تحديات مرتقبة
وبدورها، قالت صحيفة الأهرام المصرية، إن "المؤتمر سيشهد الكثير من الجهود لإخراج ليبيا من أزمتها التي تعيشها منذ 8 أعوام".

وأضافت "مازالت الأزمة الليبية مرشحة للاستمرار إذا لم تتوافر إرادات صادقة لحلها، التحدي الأكبر أمام المؤتمر هو ضرورة الاتفاق على منع أي تدخل أجنبي في القضية الليبية ووقف أي إمدادات عسكرية حتى لا يطول أمد الصراع بين الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على 90% من الأراضي الليبية وبين ميليشيات ما تسمى حكومة الوفاق".

وأوضحت الصحيفة أن ثاني التحديات يتمثل بحل الميليشيات وتسليم سلاحها وإبعاد للمرتزقة الذين نقلتهم أنقرة من سوريا ليكونوا في الصفوف الأولى في مواجهة الجيش الليبي، وعدم الاعتراف باتفاقية السراج وتركيا والتي قوبلت برفض دولي لافت.

كما أن إعادة تشكيل المجلس الرئاسي ليكون ممثلاً حقيقاً لمكونات الشعب الليبي سيكون أبرز التحديات التي يواجهها المؤتمر، فضلاً عن توحيد الجيش حتى يتم تثبيت أركان الدولة الليبية وتحقيق استقرارها.

إيقاف التدخل التركي
وقللت أوساط ليبية في حديثها لصحيفة العرب اللندنية من سقف الانتظارات في مؤتمر برلين بشأن الحل السياسي في ليبيا، معتبرة أن الهدف الأول هو نزع فتيل التصعيد الذي نتج عن التدخل التركي في الملف، ما يجعل الأولوية في المؤتمر هي الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ينتظر أن يكون حاضراً في برلين، لوقف التدخل العسكري المباشر في النزاع كأرضية ضرورية لبناء الثقة بين الفرقاء الليبيين.

وحذرت الأوساط أيضاً من خطورة الخروج من المؤتمر دون توصية واضحة بإجبار أنقرة على وقف تدخلها في النزاع، مشددة على أن أردوغان إذا خرج من المؤتمر بلا إدانة واضحة لتدخله سيعتبرها "ورقة خضراء" ليستمر في إرسال الجنود الأتراك والمرتزقة إلى ليبيا، فضلاً عن المرور إلى التنقيب في الحدود البحرية الليبية متحدياً الخرائط الدولية المعترف بها تماماً مثلما يفعل في سواحل قبرص.
T+ T T-