الثلاثاء 25 فبراير 2020
موقع 24 الإخباري

الأمم المتحدة: نصف مليار شخص بلا وظائف لائقة

عراقة ترفع لافتة كتب عليها "من يصلح من؟ الكل فاسد" في بغداد (أرشيف)
عراقة ترفع لافتة كتب عليها "من يصلح من؟ الكل فاسد" في بغداد (أرشيف)
أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 470 مليون شخص في العالم عاطلون عن العمل، أو في بطالة مقنعة، مشددة على أن العجز عن الوصول إلى وظائف لائقة يساهم في الاضطرابات الاجتماعية.

وبقي معدل البطالة عالمياً مستقراً نسبياً على مدى العقد الماضي في معظمه، حسب منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أمس الاثنين.

وبينما لا يتوقع أن يتغيّر المعدل الذي بلغ 5.4% في العام الماضي كثيراً، يُرجح ارتفاع العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل، في وقت يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى انخفاض الوظائف المتاحة لعدد السكان المتزايد.

وأفادت المنظمة في تقريرها السنوي عن "مستقبل التوظيف في العالم والمجتمع" أن من المتوقع أن يرتفع عدد المسجلين عاطلين عن العمل إلى 190.5 مليون مقارنة مع 188 مليون في 2019.

وفي الوقت ذاته، شددت الهيئة التابعة للأمم المتحدة على أن نحو 285 مليون شخص حول العالم يعتبرون في بطالة مقنعة، ما يعني أنهم إما يعملون أقل مما يرغبون، أو فقدوا الأمل في العثور على وظيفة، أو لا يمكنهم الوصول إلى سوق العمل.

ويشمل ذلك نحو نصف مليار شخص ويمثّل 13% من القوة العاملة على الصعيد العالمي، بحسب منظمة العمل الدولية.

وقال مدير عام المنظمة غاي رايدر للصحافيين في جنيف: "بالنسبة لملايين الموظفين، أعتقد أن بناء حياة أفضل من خلال العمل أصبح أمراً يزيد صعوبة".

وأضاف أن "غياب المساواة المتواصل والملموس المرتبط بالتوظيف وحرمان البعض من ذلك، يمنع الكثيرين من العثور على وظيفة لائقة وبالتالي خلق مستقبل أفضل".

وقال: "أعتقد أن هذه نتيجة تثير قلقا كبيرا"، مضيفاً أن العجز عن الحصول على وظيفة لائقة، جزء على ما يبدو من تنامي الحركات الاحتجاجية، والاضطرابات في العالم.

وقال: "تساهم ظروف سوق العمل في تلاشي التماسك الاجتماعي في العديد من مجتمعاتنا،" مشيراً على وجه الخصوص إلى التظاهرات في لبنان وتشيلي.

وحسب "مؤشر الاضطرابات الاجتماعية" للمنظمة الذي يقيس تكرار تحركات على غرار التظاهرات والإضرابات، ازدادت هذه التحركات على الصعيدين العالمي وفي 7 من 11 منطقة فرعية بين 2009 و2011.

وأكد تقرير المنظمة أن أكثر من 60% من القوة العالمية في العالم تعمل حالياً في الاقتصاد غير المنظم، مقابل أجور متدنية، ودون حماية اجتماعية أساسية.

وفي 2019، اندرج أكثر من 630 مليون شخص، خمس السكان العاملين في العالم، ضمن ما يعرف بالعمال الفقراء، ما يعني أنهم حققوا أقل من 3.2 دولارات في اليوم من القدرة الشرائية.

وفي الوقت ذاته، حذّر تقرير المنظمة من عدم المساواة في الدخول والوصول إلى الوظائف، بناء على معايير على غرار الجنس والعمر والموقع الجغرافي.

وحذر رايدر من "عدم المساواة بشكل كبير للغاية" في الأجور بين من يحصلون على أعلى الأجور وأولئك في أسفل سلّم الأجور. وأضاف "الوضع أسوأ مما كنا نعتقد في السابق".
T+ T T-