الجمعة 21 فبراير 2020
موقع 24 الإخباري

هل تشهد الضفة الغربية تصعيداً بعد إعلان صفقة القرن؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
أكد محللون مختصون في الشأن الفلسطيني، أن الأراضي الفلسطينية ستشهد تصعيداً محدوداً في حال إعلان الإدارة الأمريكية عن خطة السلام المعروفة باسم "صفقة القرن".

وقال المحلل السياسي جهاد حرب، إن "إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه وحسب الأحداث التي جرت خلال العامين الماضيين لا يمكن التنبؤ بوجود انتفاضة شعبية بالضفة الغربية أو قطاع غزة".

وأوضح حرب، في حديثه لـ 24، أن "قرار التصعيد لا يؤدي لنتائج في ظل معارضة القيادة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن الحالة الفلسطينية يغيب عنها قيادة ميدانية تقود العمل الميداني وتمكنها من مواجهة واسعة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف حرب، "ستقتصر ردود الفعل على مرافقة الإعلان عن صفقة القرن بردود فعل بسيطة لا تحمل أي زخم جماهيري كما أنها لن تكون واسعة أو ذات تأثير على الأوضاع الميدانية والأمنية".

وتابع، "هناك مجموعة من القرارات التي يمكن أن تلجأ لها القيادة الفلسطينية والتي أبرزها سيكون اللجوء لجامعة الدول العربية، بما يمكنها من الحصول على قرار عربي يمكنها من مواجهة الإعلان الأمريكي".

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، "لقد ظهرت ملامح الصفقة ولكنها لن تكون ذات تأثير في ظل رفض الفلسطينيين، كما أن الفلسطينيين سيفتحون جبهة مواجهات عبر التوجه لمحكمة الجنايات الدولية"، مشدداً على أن الفلسطينيين بحاجة لقيادة ميدانية لها استراتيجية واضحة.

من ناحيته، قال أستاذ العلوم السياسية، مخيمر أبو سعدة، إن المواجهات التي ستندلع في حال إعلان الإدارة الأمريكية عن "صفقة القرن" ستكون محدودة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وأوضح أبو سعدة، لـ 24، أن تلك المواجهات ستكون أشد في الضفة الغربية عنها بقطاع غزة، خاصة في ظل وجود حالة من الاحتكاك المباشر بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية، فيما ستكون محدودة بالقطاع خاصة بعد توقف مسيرات العودة وفق القرار المتخذ نهاية العام الماضي.

وأضاف أبو سعدة، أن "الإعلان الأمريكي سيصاحب بسلسلة من الإجراءات والمواجهات المحدودة، وسيدفع السلطة الفلسطينية للبحث عن خيارات بديلة والتلويح بقطع العلاقات مع إسرائيل ووقف العمل بالاتفاقيات الموقعة وفق قرارات المجلسين المركزي والوطني".

وأشار أبو سعدة، إلى أن القيادة الفلسطينية ستقوم باتخاذ قرارات دبلوماسية جريئة ولن تلجأ للمواجهة الميدانية، خاصة في ظل اتصالاتها مع أوروبا وروسيا والصين، مستبعداً خيار حل السلطة بعد الإعلان الأمريكي.

ودعت الإدارة الأمريكية، زعيمي حزبي الليكود بنيامين نتانياهو، وحزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، للتوجه لواشنطن من أجل بحث طرح خطة صفقة القرن، فيما تصر السلطة الفلسطينية على رفض هذه الخطة ورفض التعامل مع الإدارة الأمريكية كوسيط في عملية السلام.

T+ T T-