الخميس 24 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: ثوار العراق يحرقون "ورقة الصدر"

أشارت تقارير صحافية إلى احتراق ورقة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سياسياً في الشارع العراقي، خاصة بعدما بات هذا الشارع الثائر عالماً بحقيقة تحركات الأخير والهدف منها، ورغبته الدائمة في خدمة المصالح الإيرانية على حساب الشعب العراقي.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، فإن الكثير من قادة الحراك يصرون على الاستمرار في التظاهرات رغم محاولات فضها، خاصة مع سعيهم لتحقيق انتصارات وإرسال رسائل سياسية حاسمة لأعضاء الحكومة والنظام، فيما أشار عدد من الكتاب إلى أن ما ينقص العراق الآن هو وجود إرادة سياسية تستطيع حل المشاكل التي تتعرض لها في هذا الوقت.

ورقة الصدر
وفي التفاصيل، رصدت صحيفة العرب اللندنية تعاطي عدد من قادة الحراك الشعبي في العراق مع أزماتهم السياسية، وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء القادة صبوا جام غضبهم على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي أمر أنصاره بشكل مفاجئ بمغادرة ساحات الاعتصام.

وأشارت مصادر سياسية للصحيفة، إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إضعاف الحراك الشعبي وتقديم خدمة ثمينة لإيران والميليشيات الحليفة التي عجزت عن وقف الاحتجاجات المطالبة بحكومة عراقية جديدة من خارج دائرة الفاسدين.

وقال متابعون للشأن العراقي، إن موقف الصدر باختراق الحراك الشعبي لم يكن مفاجئاً، لكن الأهم هو أن الخطوة سمحت للعراقيين بالوقوف على حقيقة رجل الدين الذي يحاول أن يبدو دائما في صفّ الحراك الشعبي.

ونقلت العرب اللندنية عن مراقبين عراقيين قولهم، إن ورقة الصدر، التي احتفظت بها إيران احترقت تماماً، وإنه لم يعد من الممكن خداع الشارع مرة أخرى، فضلاً عن أن العراقيين باتوا عارفين أن الصدر هو ذراع من أذرع إيران التي يزورها باستمرار تحت مسوغات مثل الاعتكاف أو التعليم.

فض الحراك
بدورها، اهتمت صحيفة المدى العراقية بكواليس قرار فض الاعتصامات في مختلف المدن العراقية، وقال مصدر أمني للصحيفة، إن عملية فض ساحات الاعتصام في بغداد ومدن أخرى "جاءت بعد اجتماع أمني ضم جهات حكومية رفيعة".

وأضاف المصدر أن الاجتماع الذي جرى مساء الجمعة، "أبلغ فيه شخصية رفيعة في الحكومة، قادة الأمن، بأن السلميين انسحبوا من ساحات التظاهر ومن بقي هم المخربون".

فيما اعتبر القيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، أن انسحاب "أنصار التيار" من ساحات التظاهر دلالة على عدم "دعم مقتدى الصدر للتظاهرات"، وقال الزاملي في تصريحات للصحيفة، إن الكثير من سرايا السلام واتباع التيار الصدري وأصحاب الدعم اللوجستي وخيم تقديم المؤونة والغذاء عندما يرون الصدر غير داعم للتظاهرات، فحتماً سيبدؤون بالانسحاب من ساحات التظاهر.

وأشار إلى أن "الصدر أكد أنه لن يتدخل بالتظاهرات لا بالسلب ولا بالإيجاب حتى يراعوا مصير العراق، ما يعني أنه من الآن لن يتدخل بالمتظاهرين حتى يراعوا مصلحة العراق".

استمرار الاعتصام
من جانبها، استطلعت صحيفة الزمان آراء الكثير من الثوار العراقيين من قلب ساحات الاعتصام ، ممن أصروا على الاستمرار في التظاهر رغم محاولات فض اعتصامهم بأي صورة.

وقالت الصحيفة "استعاد الحراك الشعبي زخمه بعد دعوات أطلقها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإجهاض محاولات فض الاعتصامات بالقوة وحرق خيم المحتجين في بغداد والمحافظات بعد انسحاب انصار رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر من تلك الساحات عقب التظاهرة المليونية ضد وجود القوات الأمريكية في العراق".

وقال ناشطون للصحيفة، إن الحراك الشعبي استعاد زخم حضوره في ساحات التظاهر والاعتصام بعد دعوات اطلقناها على مواقع التواصل الاجتماعي لاجهاض وإحباط محاولات فض التظاهرات بالقوة وتسويف المطالب الحقة التي خرجنا من أجلها وقدمنا شهداء وتضحيات.

الإرادة السياسية
من جهته، طرح الكاتب الصحافي العراقي علاء حطاب، رؤيته لحل الأزمة السياسية، قائلاً إن الإرادة السياسية وحدها كافية بحل هذه الأزمة، وقال حطاب في مقال له بصحيفة الصباح العراقية: "ادعي أن كل أزماتنا ومشكلاتنا منذ عام 2003 وحتى اليوم، سواء كانت أزمات داخلية أم خارجية، سياسية أم غيرها لا يمكن تجاوزها ما لم تتوفر الإرادة السياسية القوية لذلك"،

وأضاف الكاتب "مجمل أزماتنا منشؤها الحقيقي هو عدم وجود إرادة سياسية قوية تُجمع عليها القوى السياسية والأحزاب المشاركة في العملية السياسية لهذا النظام، ولو استعرضنا تأريخية مجمل أزماتنا -وما أكثرها- لوجدنا أن عدم وجود إرادة سياسية متفق عليها بالحد الجامع المقبول هو أساس كل تلك الازمات".

وأنهى حطاب بالقول إن "العراقيين يعانوا من أزمة إرادة سياسية، قائلا: "الفساد وتردي الخدمات والتدخلات الخارجية وبيروقراطية أداء مؤسسات الدولة وصولاً إلى استمرار التظاهرات وحركات الاحتجاج وغيرها ما هو إلا انعكاس لعدم وجود تلك الإرادة السياسية، فما أحوجنا إن أردنا تدارك ما يمكن تداركه اليوم".
T+ T T-