الثلاثاء 25 فبراير 2020
موقع 24 الإخباري

صحيفة: لبنان لن يتأثر بـ"قانون ماغنيتسكي"

(إ ب ا)
(إ ب ا)
نفت مصادر أمريكية مطلعة، ما تردد في وسائل إعلام حول نية الولايات المتحدة تطبيق "قانون ماغنيتسكي" لملاحقة فساد مسؤولين لبنانيين، مشيرة إلى أن هذا القانون ليس مخصصاً لملاحقة فساد المسؤولين في دول العالم، بل لملاحقة من يرتكبون تجاوزات في إطار حقوق الإنسان.

وأوضحت المصادر، وفق صحيفة الراي الكويتية، أن القانون غالباً ما يقوم بفرض عقوبات مالية على مسؤولين متورطين في قتل أو تعذيب مواطنيهم، وعلى رجال الأعمال ممن يثرون من علاقاتهم مع هؤلاء المسؤولين.

وأشارت إلى أنه في لبنان أسباباً متعددة لفرض عقوبات مالية على شخصيات سياسية وكيانات، لكنها عقوبات ترتبط بتبييض الأموال والإرهاب الدولي، وأن لا مسؤولين معروف عنهم تورطهم بتجاوزات في قضايا حقوق الإنسان، "ربما ينطبق القانون على مسؤولين في سوريا والعراق وإيران، لكن لبنان لا يندرج تحت الإطار نفسه"، بحسب المصادر.

ولفتت المصادر إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية تفرض رقابة شديدة على عددٍ من الشخصيات اللبنانية، بسبب إمكانية تورطها في تعاملات مالية مع جهات حكومية عليها عقوبات، مثل في سوريا أو في إيران، أو مع جهات حكومية أو غير حكومية مصنفة على أنها "إرهابية"، وهو ما يعني أن فرض عقوبات على أي مسؤولين أو شخصيات في لبنان، سيكون في الغالب مرتبطاً بشؤون الإرهاب أو التعامل مع حكومات عليها حظر أمريكي، لا بسبب حقوق الإنسان، وفق ما ينص "قانون ماغنيتسكي".

وكانت أوساط مصرفية وسياسية، تداولت معلومات مؤكدة عن عزم واشنطن فرض عقوبات نوعية على عددٍ من الوزراء السابقين والمسؤولين في لبنان، ورجال أعمال ومتعهدي أشغال تتهمهم الإدارة بالفساد واستغلال السلطة.

وتفيد المعلومات بأن "اللائحة" باتت جاهزة، وقد يعلن عنها في غضون شهر، وتتضمّن "أسماء دسمة" المقرّبة من موقع القرار، وسيكون لها في حال تنفيذها، صدى واسع في وسط مجتمعي السياسة والأعمال في لبنان، خصوصاً لناحية شمولها شخصيات ذوي انتماءات سياسية متنوعة ومتعهدي أشغال ومقاولين ومستوردي محروقات ومتعهدين في قطاع الكهرباء، وفقاً للصحيفة.

وفي حال صدور العقوبات بالفعل، ستحدث إرباكاً كبيراً على المستوى السياسي، والإجراءات المفترضة حكماً تُلقى على عاتق السلطات الحكومية المعنية بمكافحة تبييض الأموال، حيث أن لبنان اضطرّ في ضوء العقوبات الاقتصادية والمالية على حزب الله إلى اقتفاء أثر تلك العقوبات وإقصاء الحزب عن الجهاز المصرفي وحظر التعامل معه من رجال أعمال وكيانات في لبنان والخارج.
T+ T T-