الإثنين 24 فبراير 2020
موقع 24 الإخباري

كشف تورط تركيا في هجمات تجسس إلكتروني واسعة على الغرب

تسلل إلكتروني (تعبيرية)
تسلل إلكتروني (تعبيرية)
قال ثلاثة مسؤولين أمنيين غربيين كبار، إن من المعتقد أن هجمات واسعة عبر الإنترنت استهدفت حكومات ومؤسسات أخرى في أوروبا والشرق الأوسط، من تنفيذ متسللين يعملون لصالح الحكومة التركية.

ووفق مراجعة أجرتها رويترز لسجلات الإنترنت العامة، اخترق متسللون 30 مؤسسة على الأقل منها وزارات، وسفارات، وأجهزة أمنية، إضافة لشركات، ومنظمات أخرى.

وأظهرت السجلات أن من بين ضحايا تلك الهجمات خدمات البريد الإلكتروني لقبرص، والحكومة اليونانية، ومستشار الأمن القومي للحكومة العراقية.

وتضمنت الهجمات اعتراض تدفقات البيانات على مواقع الجهات المستهدفة، ما مكن المتسللين على الأرجح من الدخول بشكل غير مشروع لشبكات جهات حكومية ومؤسسات أخرى.

ويقول مسؤولان بريطانيان وثالث أمريكي، إن الأنشطة تحمل بصمات تجسس إلكتروني مدعومٍ من دولة وأنها كانت لدعم المصالح التركية.

وأضاف المسؤولون أن الاستنتاجات تعتمد على ثلاثة عناصر، هي هوية، ومواقع الجهات المستهدفة، إذ شملت حكومات دول لها أهمية جيوسياسية لدى تركيا، وأوجه التشابه مع هجمات سابقة يقولون إنها استخدمت بنية تحتية مسجلة في تركيا، ومعلومات ضمن تقييمات سرية لأجهزة مخابرات رفضوا الإفصاح عن تفاصيلها.

وأشار المسؤولون إلى أنه لم تتضح هوية الأفراد أو المؤسسات المسؤولة عن الهجمات، لكنهم يعتقدون أن موجات الهجمات الإلكترونية تلك على صلة ببعضها، لأنها استخدمت نفس الخوادم، أو بنية تحتية أخرى.

وأحجمت وزارة الداخلية التركية عن التعليق.

ولم يرد مسؤول تركي كبير بشكل مباشر على أسئلة عن تلك الهجمات، لكنه قال إن بلاده تعرضت هي الأخرى من قبل، لهجمات تسلل إلكتروني متكررة.

وقالت الحكومة القبرصية في بيان إن "الوكالات المعنية علمت على الفور بالهجمات وتحركت لاحتوائها. لن نعلق بالتفصيل لأسباب تتعلق بالأمن القومي".

وقال مسؤولون في أثينا إنه ليس هناك ما يدل على أن أنظمة البريد الإلكتروني الحكومية تعرضت لأي خطر.

ولم ترد الحكومة العراقية على طلبات للتعليق.

ووفقا لسجلات الإنترنت العامة التي اطلعت عليها رويترز، وقعت الهجمات الإلكترونية على قبرص واليونان والعراق في أواخر 2018 وأوائل 2019.

وقالت المصادر، ومحققون يعملون بشكل مستقل في مجال أمن الإنترنت، إن السلسة الأوسع نطاقاً من الهجمات لا تزال مستمرة.

وأظهرت السجلات أيضاً أن هجمات التسلل والاختراق تتم منذ أوائل 2018 على الأقل.

وقال المسؤولون الثلاثة ومسؤولان آخران في المخابرات الأمريكية، إنه رغم أن هذا النوع من الهجمات التي تنفذ عن طريق التلاعب بنظام تعريف اسم نطاق الإنترنت "دي.إن.إس" شائع على مستوى أصغر إلا أن حجم تلك الهجمات أثار قلق أجهزة المخابرات الغربية.

ويعتقد المسؤولون أن الهجمات غير مرتبطة بحملة تسلل أخرى استخدمت الطريقة نفسها، وكُشف في نهاية 2018.

وقال جيمس شانك الباحث في "تيم سيمرو"، وهي شركة أمريكية لأمن الإنترنت أبلغت بعض من استهدفتهم تلك الهجمات، إن المتسللين نجحوا في اختراق مؤسسات تتحكم في نطاقات على أعلى مستوى.

ووفق سجلات الإنترنت العامة استهدفت الهجمات أيضاً المخابرات الألبانية ومنظمات مدنية داخل تركيا.

T+ T T-