الإثنين 17 فبراير 2020
موقع 24 الإخباري

علاوي.. بين مطالب الشارع وحسابات الميليشيات الإيرانية

رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد علاوي (أرشيف)
رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد علاوي (أرشيف)
أعلن محمد توفيق علاوي تكليفه من قبل رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح اليوم السبت، بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي إثر الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد بأكتوبر (تشرين الأول) الماضي وما زالت مستمرة حتى اليوم.

وفور إعلان تكليف علاوي (65 عاماً) بتشكيل الحكومة العراقية، أطل وزير الاتصالات الأسبق بفيديو وجهه للمتظاهرين العراقيين ونشره عبر الفيس بوك، وقال علاوي "الآن أنا موظف عندكم (المتظاهرين)، وأحمل أمانة كبيرة...وإذا لم أحقق مطالبكم، فأنا لا أستحق هذا التكليف".

وأضاف علاوي، "أريدكم أن تستمروا بالتظاهرات، إذا انتم لستم معي ساكون وحدي ولن أستطيع أن أفعل أي شي، إني مواطن فخور بما فعلتموه من أجل التغيير".

ولد علاي في بغداد بعام 1954، وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها، والتحق بعدها بكلية الهندسة المعمارية في جامعة بغداد وفي السنة النهائية اضطر لترك الجامعة وغادر إلى لبنان عام 1977، وأكمل دراسته بالجامعة الأمريكية في بيروت ونال شهادة البكالوريوس في هندسة العمارة عام 1980.

بدأ مسيرته السياسية الفعلية عام 2005، ضمن قائمة إياد علاوي الليبرالية، وانتخب عضواً لمجلس النواب العراقي في 2006.

وفي 2008، التحق مرة أخرى بمجلس النواب العراقي عوضاً عن النائبة المتوفية عايدة عسيران واستمر حتى انتخابات عام 2010، ثم تم تعيينه وزيراً للاتصالات نهاية عام 2010، وقدم استقالته من الوزارة بسبب خلافه مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في نهاية 2012.

تبنى علاوي خلال المرحلة الجامعية توجهاً إسلامياً وقريباً من رئيس التيار الصدري وزعيم "حزب الدعوة" السابق محمد باقر الصدر، وانتمى إلى الحزب، ثم تركه إثر خلاف مع زعيمه.

واجه علاوي أيضاً رفضاً من قبل الأحزاب المتشددة بسبب قربه من أياد علاوي، وكان علاوي يتبنى مفهوم الدولة المدنية في التفريق بين السياسة والدين.

وحقق علاوي خلال مسيرته المهنية إنجازات عديدة أبرزها مشاركته في تأسيس معمل توفيق علاوي لإنتاج الأسلاك والكابلات الكهربائية في أبو غريب في بغداد. فضلاً عن صناعات الموزايك والـ(PVC) والبلاستيك في العراق. قبل أن يتم مصادرة جميع أمواله وأموال عائلته من قبل نظام صدام.

وكان عضواً فاعلاً في إحدى تشكيلات المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في جنيف. وهو مؤسس منظمة نداء كوسوفو (Kosovo Appeal) للدفاع وإغاثة الأقلية المضطهدة في تسعينات القرن الماضي في جمهورية يوغسلافيا السابق.

وفور إعلان علاوي توليه تكليف الحكومة العراقية الجديدة مساء اليوم، خرج الآلاف في مظاهرات احتجاجية بمدن عراقية عدة رفضاً لعلاوي، وذكر شهود عيان أن المتظاهرين"نددوا بالتدخل الإيراني بتسمية المرشح للمنصب".

وأوضح المتظاهرون، أن تكليف محمد توفيق علاوي سوف يزيدهم إصراراً على البقاء في ساحات التظاهر حتى يتم تطهير المنظومة السياسية من الفاسدين وسرقة المال العام.

ويحضى علاوي بدعم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المقرب من إيران، والذي رحب بتكليف علاوي بالمهمة، "داعياً إياه لعدم الاستسلام للضغوطات الخارجية والداخلية".
T+ T T-