الأربعاء 1 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: مناصب للبيع في العراق.. وتحركات مشبوهة للصدر

صحف (24)
صحف (24)
تباينت المواقف السياسية إزاء تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، خاصة مع الكشف عن شبهات فساد تحوم حول تشكيلها، ووجود مزاعم تتعلق بشراء المناصب فيها.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، فإن الحكومة العراقية المقبلة تواجهها الكثير من الأزمات، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر سياسية عن تحركات ميدانية مشبوهة يقوم بها مقتدى الصدر وأنصاره لفض الاعتصامات بالشارع العراقي تنفيذاً لتوجهات إيران.

حكومة علاوي
في الوقت الذي تنتظر فيه الأوساط العراقية الإعلان عن تشكيلة الحكومة، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن قراره بفتح تحقيق بشأن شبهات فساد تحوم حول التشكيلة ومزاعم عن شراء المناصب.

وأشارت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في تقرير لها إلى أن السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي أعلن عن تلقيه لعروض بملايين الدولارات من قبل قوى سياسية لم يكشف عنها، مقابل حجز وزارة لها أو أكثر في كابينة علاوي.

وفي تصريح خاص للصحيفة قال الصميدعي "طبقاً لما سمعته، فإن صفقات شراء الوزارات تجاوزت 100 مليون دولار أمريكي".

وقال الصميدعي للصحيفة إنه ليس جزءاً من الفريق التفاوضي أو الاستشاري لرئيس الوزراء المكلف، مع أنه تمت دعوته لأن ينضم للفريق "لكنني وجدت أن آلية العمل في المكتب ليست صحيحة"، وفق قوله. 

وبين أنه لا يوجد فهم حقيقي للأزمة التي يمرّ بها البلد من قبل فريق علاوي، حيث إنه "يسعى لحلحلة الأزمة الشعبية التي تمرّ بها البلاد لكن على حساب الأزمة السياسية، وهذا سيؤدي إلى أزمة كبيرة".

استمرار الأزمة

من ناحية أخرى واستمراراً لأزمة تشكيل الحكومة، رصدت صحيفة المدى العراقية عودة الجدل مرة أخرى في ساحات الاحتجاج حول دور تلك الساحات في تشكيل الحكومة واختيار رئيس وزراء.

وأشارت إلى انقلاب الناشط علاء الركابي، وبصورة مفاجئة على خطته السابقة التي تضمنت إمهال "علاوي" وقتاً إضافياً لتنفيذ وعوده، إلى طلب ترشيح نفسه رئيساً للوزراء.

ووجه الركابي، طلباً إلى جميع ساحات الاحتجاج في العراق، بإجراء استفتاء يكشف عن موقف المتظاهرين من ترشحه لمهمة تشكيل الحكومة "المؤقتة"، مؤكداً أن هذه الخطوة ستحرج النواب وتمنعهم من منح الثقة لـ "علاوي".

وحاورت الصحيفة عدداً من النشطاء ممن أعربوا عن توجسهم من الأزمة السياسية الحالية، خاصة مع ما تم إثارته من أزمة بيع المناصب السياسية، مشيرة في ذات الوقت إلى مواجهة الحكومة العراقية المنتظرة لأزمات لا تتوقف في ظل تباين الآراء السياسية المتعلقة بها في الشارع السياسي العراقي.

بازار التأليف
وقال الكاتب في صحيفة الصباح العراقية سالم مشكور إن "رئيس الوزراء المكلف محمد علّاوي يصر على حكومة مستقلين، تماشياً مع رغبات المتظاهرين الساعين إلى تغيير حقيقي، لكن هذه الرغبة تبدو شبه مستحيلة".

وبرر ذلك قائلاً "لا يمكن في ساحة تتوزع فيها أحزاب اعتادت على الحصص السياسية والمالية وتهيمن على البرلمان أن تمرر حكومة مستقلين غير راضية عنهم أو غير ضامنة لتعاونهم السياسي والمالي معها".

وأشار الكاتب في نهاية المقال إلى أن الكتل تتعامل مع الحكومة المرتقبة وكأنها حكومة دورة كاملة تكفي لجني ثمار سياسية ومالية للكتل، مضيفاً "المطلوب حكومة لا يتعدى عمرها السنة مهمتها إجراء انتخابات مبكرة ستكون، في حال نزاهتها وذكاء المطالبين بالتغيير في استثمارها لضخ دماء جديدة، بداية الإصلاح المنشود. وبغير ذلك لا يمكن تحقيق أي تغيير".

قتل المحتجين
بدورها اهتمت صحيفة العرب اللندنية بالشارع العراقي الثائر الذي يرفض وإلى حد كبير الاعتراف بالحكومة العراقية المقبلة، وما يجري وسط الحركات الاحتجاجية التي يموج بها الشارع والتي أشارت إلى العلاقة المتوترة بين المتظاهرين ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تحديداً.

وأشارت الصحيفة إلى أن أتباع الصدر بدأوا باستخدام المسدسات الكاتمة للصوت والسكاكين بوجه المحتجين في بغداد الذين أصروا على رفض تشكيل الحكومة الجديدة. وقالت الصحيفة إن "الصدر حصل على وعد إيراني بأنه سيكون صاحب الشأن الأعلى في الملف العراقي، بعد مقتل سليماني والمهندس، إذا تمكن من القضاء على الاحتجاجات التي أطاحت برئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وهددت هيمنة الأحزاب الموالية لإيران في العراق".

وأشار نشطاء تحدثوا للصحيفة إلى أنهم فهموا الآن سرّ الحماسة الصدرية للمشاركة في الاحتجاجات منذ انطلاقتها، إذ أن أتباع الصدر سيتحوّلون إلى أداة فعالة لضرب التظاهرات وتفكيكها، متى ما أمرت إيران زعيمهم بذلك. 
T+ T T-