الأحد 5 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

إيران: انتخابات للمتشددين.. ومنع الإصلاحيين

ملصقات انتخابية في طهران لا تُثير انتباه المواطنين في الشارع (أرشيف)
ملصقات انتخابية في طهران لا تُثير انتباه المواطنين في الشارع (أرشيف)
موسم الانتخابات البرلمانية هذا العام، لن يشهد معارك على صناديق الاقتراع، ولا أزمة مرشحين يحاولون إقناع الناس ببرامجهم الانتخابية، فمجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء حسما الانتخابات مسبقاً، بموافقتهما على كل المتشددين والمتطرفين المرشحين للانتخابات، مقابل رفضهما 90% من المرشحين الإصلاحيين لخوضها.

وأظهرت استطلاعات لنتائج الانتخابات والمشاركين في الاقتراع، أن مقاعد البرلمان الإيراني المقبل ستكون في معظمها للمتشددين، وبالأرقام سيكون 240 مقعداً من أصل 290 من نصيب المقربين من الحرس الثوري، والمرشد علي خامنئي.

وفي طهران أجرت إحدى الجامعات استطلاعاً للرأي عن الانتخابات والمشاركة فيها، أظهر أن نحو 75% من سكان طهران لن يشاركوا في الاقتراع بعد أيام، وفق ما نقلت وكالة فارس.

وتأتي هذه الإحصائيات في ظل تصاعد الدعوات لمقاطعة الانتخابات، بسبب موقف مجلسي صيانة الدستور والخبراء، وبعد احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التي عمت المدن والمحافظات الإيرانية، وقتل فيها أكثر من 1500 محتج طالبوا بخفض سعر الوقود.

وأظهر الاستطلاع الذي بدأت الجامعة العمل به منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن 24.2% فقط من الإيرانيين سيشاركون في العاصمة طهران في الانتخابات البرلمانية، وفق ما نقلت فارس عن رئيس منظمة الدراسات الاجتماعية في جامعة طهران، أحمد نادري.

ودفعت الأوضاع الاقتصادية والعقوبات المفروضة على طهران بعد إخلالها بالاتفاق النووي، وانهيار أوضاع الطبقة المتوسطة، والقمع، نحو 93% من الإيرانيين إلى تأكيد غضبهم على أداء الحكومة، الحريصة على إرضاء المتطرفين بدل الالتفات إلى ظروف الناس وأوضاعهم.

وبما أنه لا مجال للمشاركة في الانتخابات بحرية، دعت أحزاب معارضة من الإصلاحيين وجماعة المرشح السابق للرئاسة مير حسين موسوي، إلى مقاطعة الانتخابات التي وصفوها بـ "المسرحية"، كما أصدر 164 ناشطاً سياسياً ومدنياً، بياناً بعنوان "لا للتصويت" طالبوا فيه بمقاطعة الانتخابات، ودعوا إلى عصيان مدني للدفاع عن حقوقهم.

ويمكن أن تتحول نهاية الانتخابات البرلمانية في إيران إلى مرحلة جديدة من الصراع الداخلي، يتحول فيه النظام إلى القمع الدموي للمطالبين بالحرية ووقف تمويل المنظمات الإرهابية في لبنان واليمن والعراق، وتحويل هذا التمويل للإنفاق الداخلي وتحسين معيشة المواطنين.
T+ T T-