الثلاثاء 7 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

الأردن: حراك دبلوماسي مكثف لدرء مخاطر صفقة القرن

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أرشيف)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أرشيف)
منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صفقة القرن نهاية الشهر الماضي، لم تهدأ الدبلوماسية الأردنية، في محاولة لدرء تداعيات وارتدادات هذه الصفقة على الأردن وفلسطين والمنطقة، مطلقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يقوده وزير خارجيته أيمن الصفدي في أوروبا والعالم العربي وحتى في العاصمة عمان.

ويحاول الصفدي خلال جولاته حشد التأييد الأوروبي والعربي للموقف الأردني بـ "حل الدولتين، على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة ومبادرة السلام العربية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل".

حل الدولتين
وكانت أوروبا عبرت أكثر من مره على لسان قادتها أنها تفضل حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وبحسب ما قالت مصادر دبلوماسية أردنية لـ24 فأن أغلب لقاءات الصفدي مع قادة أوروبيين وعرب، ركزت على تداعيات صفقة القرن وضرورة تحرك أوروبي عربي للمساعدة في التخفيف من آثارها على منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت أن الصفدي يلقى تجاوباً متفاوتاً من قبل الدول الأوروبية التي يزورها لكنه متقارباً نسبياً، سيما وأن الاتحاد الأوروبي لم يأخذ موقفاً واضحاً داعماً للصفقة، والتي اكتفى بالقول عنها إنها "جديرة بالبحث".

ورغم أن بيانات وزارة الخارجية الأردنية تغلف زيارات الصفدي إلى أكثر من دولة أوروبية، بهدف تعزيز العلاقات، إلا أنها لم تكن تغفل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتتحدث عن تطرق هذه اللقاءات إلى جوهر الصراع بالمنطقة وعدم الاستقرار المترتب عليه وخطورة ذلك على الأمن العالمي وخصوصاً أوروبا.

حراك دبلوماسي
وبدأ الصفدي حراكه الدبلوماسي بلقائه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي غوسيب بوريل في عمان.

وكان واضحاً من التصريحات الصحفية المشتركة بعد اللقاء، أن هناك تطابقاً أردنياً أوروبيا بالموقف إزاء صفقة القرن، بقول الصفدي عقب اللقاء إن "مواقفنا دائماً قريبة من بعضها البعض، ننطلق من ذات الأرضية التي تستهدف حل الصراعات في المنطقة ومحاربة الإرهاب".

وهو الموقف الذي شرحه بوريل بشكل واضح في ذات التصريحات المشتركه بقوله، إنه "بدون اتفاق بين جميع الأطراف، تنعدم فرص نجاح أي خطة سلام. وعلى الطرفين العودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد طريق مستدام للمضي قدماً بناء على الأسس والمعايير المتفق عليها دولياً، ومن بينها حدود عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن واعتراف متبادل.

وأضاف: "نحن بحاجة إلى حلول يمكن أن يقبلها الطرفان في هذا الصراع الطويل الأمد".

ولم يكتف الصفدي بذلك بل واصل تحركاته بلقائه عدداً من وزراء الخارجية والمسؤولين المشاركين في مؤتمر ميونخ للأمن الذي انطلق الجمعة الماضي، كما التقى نظيره الهولندي ستيف بلوك، بالإضافة إلى لقائه في موسكو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء.

عربياً
افتتح الصفدي تحركاته عربياً بالمشاركة باجتماعات وزراء الخارجية العرب بالقاهرة بعد أيام من إعلان صفقة القرن لبحث موقف عربي موحد من الصفقة.

وألتقى الصفدي عدداً من الوزراء العرب على هامش المؤتمر، ثم لقائه في عمان بأمين سر اللجنة المركزية في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، بالإضافة الى لقائه وزير الخارجية في المملكة المغربية الشقيقة ناصر بوريطة، وزيارته دولة الكويت الشقيقة ولقائه بوزير خارجيتها الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح.
T+ T T-