الخميس 2 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

معاً .. اليوم وغداً

شعتر هيئة "معاً".(أرشيف)
شعتر هيئة "معاً".(أرشيف)


هذه الفكرة ليست فكرة فرد أو فعالية موسم، إنها نهج حياة، رُسمت وخُطط لها ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية
"معاً" من الكلمات المتفردة في اللغة العربية. تنوين الفتح أعطى للكلمة ألقاً ومعنى، فصارت لا تقبل تنويناً غيره. "معاً" كلمة تحارب الجمود والفردية والانطوائية فهي نشوء وارتقاء وتطور لغوي لحرف الجر "مع" ليصبح المعنى حالاً مبنياً على النصب لا حرف جرّ يجلب الكسرة والإنكسار.

يبدو جلياً أن الحال هو – (أو هي) فكلاهما صحيح - ما يُسأل عنه دائماً في اللقاءات الاجتماعية. ومن يسأل يعرف أن الحال وإن كان راهناً، لكنه يوضح المآل. وفي مجتمع دولة الإمارات فإن المعية حاضرة. الحال واحد، والحال متوحد، ودائماً وأبداً، نحن معاً.

حالنا في الإمارات - إن كنت تسأل عنه - معية أبدية. فنحن "معاً" بنينا الاتحاد، و"معاً" نحافظ على الريادة والتفرد والسيادة. كلنا أسياد، الشعب مع القيادة والقيادة مع الشعب. الكل معاً في مسير واحد ومن أجل هدف واحد. حالنا اتحاد، والاتحاد صفة الدولة وضمن اسمها الرسمي.

ولطالما شكلت هذه الكلمة حضورها اللغوي والبلاغي في شعارات ترفع، وهتافات تصدح: معاً نستطيع، ومعاً نتقدم، ومعاً نزهر، ومعاً نرتقي، ومعاً نصنع الغد. معاً كلمة بسيطة في مبناها، عميقة في معناها.

ولأن التميز مقصد فقد كانت التسمية غير المسبوقة لهيئة المساهمات المجتمعية في دائرة تنمية المجتمع "معاً". وهو إبداع غير مسبوق يشكر عليه د. مغير الخييلي مدير عام دائرة تنمية المجتمع وفريقه.

أبدعت الدائرة حين استلهمت شعار وهوية "معاً" من نظام الفلج، نظام الري الإماراتي القديم. كان الفلج شريان الحياة، لم يكن الفلج عملاً فردياً، لم يكن الفلج يسمح باحتكار الماء، كان يضمن أن يرتوي الجميع "معاً".

الفرد والمجتمع، المواطن والمقيم، العاصمة والمدن، الضواحي والأحياء، المؤسسات والشركات، كلهم يعملون معاً من أجل تحقيق أثر إيجابي.

إن هيئة "معاً" منصة مجتمعية شاملة، هدفها جودة الحياة في أبوظبي، وسيلتها أن تطور التفاعل الاجتماعي الإيجابي في أبوظبي، وتوفر فرص الابتكار في تقديم حلول للتحديات الاجتماعية، لتمكن الجميع من المشاركة في بناء الوطن.

هذه الفكرة ليست فكرة فرد أو فعالية موسم، إنها نهج حياة، رُسمت وخُطط لها ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية (غداً 21) الذي انبثق من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. ويحظى بمتابعة عالية على أعلى المستويات. ولذا... اليوم وغداً: سنبقى معاً.

T+ T T-