الأحد 12 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

أثيوبية في الكنيست تسعى للإطاحة ببنيامين نتانياهو

الإسرائيلية الأثيوبية بنينا تامانو شطا (أرشيف)
الإسرائيلية الأثيوبية بنينا تامانو شطا (أرشيف)
تؤكد بنينا تامانو شطا، أول يهودية مولودة في أثيوبيا انتخبت عضواً في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ممثلة عن الجالية الأثيوبية اليهودية، أنها تسعى إلى تحقيق المساواة، والإطاحة برئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

وبنينا شطا صحافية تلفزيونية سابقة انتُخبت للمرة الأولى عضواً في الكنيست في 2013.

وتمثل البرلمانية الجالية اليهودية الإثيوبية التي هاجرت إلى إسرائيل، ويقول خبراء إنها ستكون لاعباً رئيسياً في إسقاط نتانياهو في الانتخابات التشريعية التي تُقام الاثنين المقبل في إسرائيل.

وقالت هذه النائب لوكالة فرانس برس في مقهى بمدينة الخضيرة جنوب حيفا، أحد أكبر تجمعات اليهود الإثيوبيين، إن "عدم المساواة على أساس عرقي تفاقم في عهد نتانياهو الذي استمر 14 عاماً".

وأضافت أن "هناك أعداداً كبيرة من الاثيوبيين في السجن، وهناك المزيد من وحشية الشرطة ضدنا وعندنا نسبة فقر مرتفعة ومعدل انتحار أعلى".

وهذه هي ثالث انتخابات تشريعية تنظم في عام واحد، في إسرائيل، وترجح استطلاعات الرأي أن تفضي إلى نتائج متقاربة بين بنيامين نتانياهو وبيني غانتس زعيم تحالف أورق أبيض، الذي تنتمي إليه بنينا شطا.

ولم يسمح اقتراعان تشريعيان في أبريل(نيسان)، وسبتمبر (أيلول) الماضيين، في انتصار واضح لليميني نتانياهو أوخصمه غانتس.

وأثارمقتل شاب من أصل إثيوبي في العام الماضي على يد شرطي خارج أوقات عمله، غضب الجالية الأثيوبية في إسرائيل التي احتج أفرادها، وأغلقوا الطرق، معتبرين أنه تمييز ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية. وهم يؤكدون أنهم يعيشون في خوف دائم من مضايقات الشرطة لأنهم من ذوي البشرة السوداء.

وأكدت بنينا شطا أن "جيلنا من الإثيوبيين الإسرائيليين عليه النضال بلا كلل من أجل قبولنا". وأضافت "يجب أن نؤكد أننا لسنا مختلفين وأننا متساوون".

دعم الإسرائيليون من أصل إثيوبي تاريخياً حزب الليكود، في تعبير عن نوع من الامتنان "لعملية موسى" لتهريب اليهود الإثيوبين إلى إسرائيل بين 1984 و1985 في عهد رئيس الوزراء اسحق شامير رئيس حزب الليكود يومها، ونقلت فيها إسرائيل حينذاك 8 آلاف إثيوبي أولاً سراً بعد مجاعة خطيرة في إثيوبيا.وكانت عائلة بنينا شطا جزءاً من تلك العملية.

وتتذكر سفرها مع والدتها الحامل وإخوتها إلى معسكر للنازحين في السودان، قبل تهريبها هي وآلاف آخرين إلى إسرائيل. وقالت: "كنا نحلم بالقدس منذ أجيال". وأضافت "ولدت في قرية بلا كهرباء".

يبلغ عدد اليهود من أصول اثيوبية في إسرائيل نحو 140 ألف شخص، بينهم أكثر من خمسين الفا ولدوا في هذا البلد.

وقال اليهودي الأثيوبي آفي يوسف الذي ولد في مخيم للاجئين الاثيوبيين في السودان، إن "الكثيرين من الجالية الاثيوبية يشعرون أنهم مهمشون".

وأضاف لفرانس برس "قبل ان يتعرف أي شخص علينا ينظر إلى لون بشرتنا. لا نزال نحتاج إلى إثبات هويتنا، وإن كنا يهوداً وترعرعنا هنا، ونتحدث العبرية بطلاقة".

وتابع "نصوت عادة لليكود لأنه الحزب الذي أعادنا لإسرائيل. لكن في الانتخابات الأخيرة صوتنا لحزب أزرق وأبيض".

وفي انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضي، انتخبت امرأة ورجل من أصول اثيوبية للكنيست في قائمة تحالف أزرق أبيض، هما بنينا تامانو شطا، وغادي يفركان.

لكن نتانياهو أقنع في الشهر الماضي غادي يفركان بالانشقاق عن أزرق أبيض والانضمام إلى حزبه الليكود ما يؤكد أهمية أصوات الجالية الأثيوبية.

وقال مسؤولون من الحملة الانتخابية لحزب غانتس رداً على ذلك، إن "المهاجرين الإثيوبيين ليسوا للبيع، باستثناء شخص واحد".

وقال ألون بورستين الذي يعد لدكتوراه في الجامعة العبرية في القدس، إن "عددهم الصغير نسبياً اكتسب أهمية أكبر بينما يسعى الحزبان للحصول على الأغلبية المطلقة".

وأضاف بورستين الذي كتب عن تسييس الإثيوبيين في إسرائيل "رغم العلاقة التاريخية بين الإثيوبيين والليكود، يرى البعض خيانة في ما يعتبرونه تقاعساً من قبل الحزب في مواجهة الظلم العنصري"، موضحاً "لذلك توجهوا إلى أزرق أبيض، بديلاً أفضل".

T+ T T-