الثلاثاء 7 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: أردوغان يقود تركيا إلى فخ السقوط في إدلب

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
أبرزت صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء الإعلان الروسي الخاص باستمرار العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا، معتبرة أن هذا الإعلان يضع تركيا في موقف صعب وبين خيارين إما المواجهة أو الخضوع لشروط موسكو.

ووفقاً لهذه الصحف، فإن أردوغان أدخل تركيا في ورطة لا تنتهي، وتتصاعد الآن في ظل فشله السياسي أو العسكري في التعاطي مع الكثير من الملفات الخارجية التي ورط تركيا بها.

إعلان روسي
أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن التصعيد العسكري للقوات السورية وحليفتها روسيا ضد هيئة تحرير الشام دفع بنحو 900 ألف شخص إلى النزوح، حيث توجّه عدد كبير منهم إلى مناطق قريبة من الحدود التركية باعتبارها أكثر أماناً.

وعن إمكانية عقد قمة روسية تركية قريباً، أضافت الصحيفة أنه "وعلى خلاف أنقرة لا تبدو موسكو متحمسة لعقد لقاء قريب بين قيادتي البلدين"، موضحة أن المسؤولين الروس يمارسون نوعاً من الحرب النفسية على تركيا لإخضاعها لشروطهم ألا وهي إبرام اتفاق جديد بديل عن اتفاق سوتشي.

ويقول محللون إن "أنقرة في وضع صعب والخيارات التي أمامها أحلاها مر، فإما أن تجازف وتستمر في دعم الجماعات الجهادية والمقاتلة وهذا سيكبدها خسائر بشرية في صفوف قواتها، أو التراجع وهذا الأمر ستكون كلفته باهظة ليس فقط على الصعيد الداخلي بل وأيضاً الخارجي".

خلافات روسية تركية
وبدورها، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى تفاصيل الأزمة التركية الروسية، مشيرة إلى ظهور تحديات متعددة فيما يتعلق بتفاصيل هذه الأزمة.

ونقلت الصحيفة عن أوساط أمريكية قولها إن "الطلبات التركية التي تلقتها واشنطن الأسبوع الماضي، لإرسال بطاريات باتريوت لأنقرة تظل محل جدال بسبب عدم توفر شروطها السياسية في ظل تنافر المواقف الغربية والأمريكية من أنقرة".

ولم يحسم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية في حديثه للصحيفة، أن تكون واشنطن تلقت من تركيا طلباً لنشر صواريخ "باتريوت"، لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول أمريكي استبعاده تحريك تلك البطاريات لمساعدة تركيا في النزاع الدائر في منطقة إدلب، رغم وجود طلب تركي رسمي في هذا الصدد.

وقال الباحث المختص في الشؤون التركية في معهد الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، أيكان أرديمير إنه "من غير المحتمل أن تنشر واشنطن صواريخ باتريوت لتركيا، ما دام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستمراً في خططه لنشر صواريخ (إس400) الروسية"، مضيفاً أنه "علاوة على ذلك، سيستمر الكونغرس الأمريكي في الضغط من أجل فرض العقوبات على تركيا بموجب قانون (كاتسا) لشرائها تلك المنظومة الروسية".

أردوغان في الفخ
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي رفيق خوري في موقع إنديبندنت عربية، إن "تركيا تعيش الآن في ورطة من صنع الرئيس رجب طيب أردوغان"، مضيفاً "أعطت تركيا أردوغان سلطة بلا حدود بقوة الصوت الريفي المحافظ في عمق الأناضول قبل أن يخسر إسطنبول وأنقرة ومعظم المدن بقوة الصوت العلماني".

وعن الأسباب التي تدفع أردوغان إلى القيام بغزوات خارجية، أوضح الكاتب "هناك أولاً اللعبة التقليدية: البحث عن مكاسب خارجية لتغطية خسائر داخلية، وثانياً الحصول على حصة من الكعكة في لعبة الأمم في سوريا والعراق وليبيا".

وتابع "ثالثاً دعم تنظيمات الإسلام السياسي التي هي السلطة الفعلية في طرابلس لأنها تحمي حكومة السراج، ورابعاً الركض خلف رائحة النفط والغاز حيث اللعبة الكبيرة شرق المتوسط والبحث عن مقعد لتركيا في نادي الشرق المتوسط".

مغامرة أردوغانية
وأما الكاتب يونس السيد فأشار لصحيفة الخليج الإماراتية، إلى أن إصرار أردوغان على مواصلة مغامرته في إدلب يعكس مخاوفه الحقيقية من هزيمة حتمية ستكون لها تداعيات خطيرة على مصيره الشخصي أولاً، وثانياً على مشروعه العدواني التوسعي في المنطقة برمتها.

وقال "مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها أردوغان لانسحاب الجيش السوري إلى مواقعه السابقة في بداية ديسمبر(كانون الثاني) الماضي، فإن الضغط يزداد على أردوغان لتنفيذ تهديداته، خصوصاً أنه أرسل قوات ضخمة من جيشه دون أن يتمكن من حل معضلة الأجواء السورية المحظورة على طائراته".

وأضاف أن "معضلة أردوغان أنه لا يريد أن يتصور أن مصيره وطموحاته الإقليمية ومشروعه العدواني التوسعي في المنطقة كلها باتت في يد صديقه اللدود بوتين؛ ذلك أن هزيمة جيشه في سوريا ستعني حتماً انهيار مشروعه العدواني التوسعي، وانقضاض المعارضة الداخلية للتخلص منه ومن حزبه ومن سياساته (الدونكيشوتية) التي قد تلحق أضراراً كبيرة بجيشه وتركيا بأسرها، ولن ينقذه منها لا واشنطن ولا حلف الناتو، لأن كلا الطرفين قد يدعمانه بالقول لكنهما يريدان ضمناً معاقبته على الاقتراب من موسكو أكثر من اللازم، وحده بوتين يستطيع إنقاذه بإيجاد مخرج يحفظ له ماء الوجه".
T+ T T-