الإثنين 30 مارس 2020
موقع 24 الإخباري

نتانياهو يستهدف نائباً عربياً في الكنيست لتحفيز ناخبيه

زعيم حزب ليكود الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
زعيم حزب ليكود الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
"بيبي أم الطيبي"... هذا هو الشعار الدعائي الذي يستخدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في كل فرصة تتاح له خلال حملته الانتخابية.

إسرائيل تجري انتخابات في 2 مارس هي الثالثة خلال عام
نتانياهو يقول إن معارضيه سيعتمدون على العرب
زعماء عرب يتهمونه بتأجيج الخوف
ويبدو الشعار المسجوع، الذي يلعب على الاسم المستخدم لتدليل نتانياهو والذي يستهدف السياسي العربي أحمد الطيبي، اختياراً غريباً لزعيم يميني تتمثل المنافسة أمامه في الجنرال الإسرائيلي السابق بيني غانتس وليس الطيبي.

لكن محللين سياسيين إسرائيليين يقولون، إن هناك منهجاً وراء تكتيكات نتانياهو في انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة فيها ستكون محتدمة مثل الجولتين الأخيرتين غير الحاسمتين العام الماضي، واللتين فشلتا في تشكيل ائتلاف حاكم.

ويرى المحللون أن نتانياهو يأمل، من خلال حصر الخيار بينه وبين برلماني عربي إسرائيلي قد يسعى غانتس للحصول على دعمه في محادثات تشكيل الائتلاف، في تحفيز قاعدته اليمينية، التي يشعر الكثير منها بالريبة تجاه الأقلية العربية في إسرائيل، التي تعادل 21% من السكان.

وقال نتنتياهو في حشد انتخابي بأور يهودا في 13 فبراير(شباط) الجاري: "لا يسع غانتس تشكيل حكومة دون أحمد الطيبي.. هذا هو السر في هذه الانتخابات".

وأضاف "أحمد الطيبي يقول لا تنفذوا عمليات في غزة وغانتس لن يستطيع القيام بعمليات في غزة. أحمد الطيبي سيطلب منه ألا ينفذ عمليات ضد إيران في سوريا، وغانتس لن يستطيع تنفيذ عمليات".

وبالنسبة للإسرائيليين الذين كفوا عن الاستماع لخطب الحملات الدعائية، أوصل حزب ليكود الذي يقوده نتانياهو الرسالة برسم كاريكاتوري يصور غانتس يركب على ظهر الطيبي.

وأجبر هذا التكتيك غانتس على نفي تعويل أي حكومة سيشكلها حزب أزرق أبيض الوسطي الذي يقوده على القائمة المشتركة، وهو تحالف عربي يدعمه بنسبة كبيرة الفلسطينيون الذين يعيشون في الأراضي التي أصبحت إسرائيل منذ 1948.

ويقول الطيبي، وهو طبيب إن "هوس" حزب ليكود به، يمكن تشخيصه بـ "طيبي فوبيا".

وقال الطيبي لرويترز من منزله في القدس الشرقية: "إن نتانياهو يركز على أحمد الطيبي.. أحمد العربي.. في محاولة لتحريض قاعدته اليمينية اليهودية قائلاً.. انظروا العرب يسيطرون على الحكومة".

ولطالما اتهمت الأقلية العربية في إسرائيل نتانياهو، الذي تولى السلطة بين 1996 و1999 ومنذ 2009 إلى الآن، بتأجيج الخوف.

ويوم الانتخابات في 2015، دعا نتانياهو ناخبيه للمشاركة، مؤكداً إقبال العرب يتوافدون على مراكز الاقتراع ‭‭"‬‬في مجموعات".

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أرسل ليكود مراقبين بكاميرات إلى مراكز الاقتراع في البلدات العربية يوم الانتخابات،مما أثار مزاعم عن ترهيب الناخبين.

وقال أريك رودينتسكي، وهو باحث في برنامج العلاقات العربية اليهودية في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية: "استراتيجية بنيامين نتانياهو في الانتخابات هي استخدام صورة أحمد الطيبي لتكون ناقوس خطر لناخبيه".

وأضاف "الفكرة تكمن في إبلاغ ناخبي ليكود الذين ظلوا في منازلهم المرة الماضية، بأنه إذا لم تخرجوا للتصويت، فستكون هذه هي النتيجة".

واتهم زعماء عرب حكومات إسرائيلية متعاقبة بالتمييز، قائلين إن بلداتهم وقراهم تعاني من الإهمال في مجالات مثل الصحة، والتعليم، والإسكان.

كما شعروا بالغضب من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي نشرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي تتضمن مقترحاً لوضع بعض القرى العربية التي باتت الآن جزءا من إسرائيل، ضمن دولة فلسطينية في المستقبل. وقرية الطيبي واحدة منها.

لكن نتانياهو قلل من احتمال حدوث ذلك، ويقول حزبه إن برنامج الاستثمار 15 مليار شيقل (4.37 مليارات دولار) أكبر من أي استثمار سابق لحكومة في المجتمعات العربية.

غير أن الطيبي يعتقد أن خطاب نتانياهو سيأتي بنتائج عكسية يوم الانتخابات، وسيضيف إلى المقاعد الثلاثة عشر التي تشغلها القائمة المشتركة الآن في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.

وقال الطيبي: "هذه الهجمات تحفز ناخبينا وداعمينا على الذهاب للتصويت. هذا هو العرض الجانبي لهذه الحملة الانتخابية".


T+ T T-