الأربعاء 1 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

موفدون دوليون: لبنان يسير عكس مصلحته الاقتصادية

محتجون لبنانيون (أرشيف)
محتجون لبنانيون (أرشيف)
تتزايد جولات موفدي المؤسسات المالية الدولية على المسؤولين اللبنانيين، بهدف حَث اللبنانيين على اعتماد سياسة مغايرة للسياسات السابقة، وأكثر إدراكاً لحجم الأزمة. وبالتالي، الشروع في تطبيق ما تتطلبه الأزمة من خطوات علاجية نوعية ومن دون إبطاء.

وبحسب المصادر، فإن الموفدين الماليين الدوليين لم يتلقوا من الجانب اللبناني أي مبرر حول "التقصير اللبناني" في مقاربة الأزمة، مع علمهم أن السبب الأساسي لذلك، هو التباين الحاد والصراعات المتتالية على المستوى السياسي. وقد سمع الموفدون إقراراً صريحاً بهذا الخطأ من قبل العديد من المسؤولين، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الجمهورية" اليوم الخميس.

ويؤكد الموفدون، أن "لبنان سار في السنوات الماضية عكس سير مصلحته، وهذا ما تتحمل مسؤوليته الحكومة، التي لم تستجب، على نحو ظهر فيه لبنان أمام المجتمع الدولي في موقع المتراخي واللامبالي بالنصائح الدولية التي كانت تُسدى له، وتحذّر من أن استمرار الحال على ما هو عليه سيجد لبنان نفسه أمام أزمة اقتصادية ومالية شديدة الخطورة، قد يصل معها إلى وضع لا يمكنه من احتوائها".

ومن الأمثلة الفاقعة على "التقاعس اللبناني" كما عرضها الموفدون، سلسلة النصائح المتتالية، التي كانت ترد على لسان السفير الفرنسي بيار دوكان المعني بملف "سيدر"، ودعواته المتكررة إلى تعيين الهيئات الناظمة في الكهرباء والطيران المدني والاتصالات، من دون أن يلقى استجابة من الحكومة، وكذلك النصائح التي أرسلها البنك الدولي أكثر من مرة إلى الحكومة اللبنانية مُنبهاً من الخطر المحدق بلبنان واقتصاده وماليته، ولعل أبرزها في ربيع العام 2017 حينما حمل مسؤول الشرق الأوسط في البنك الدولي إيريك لوبون، نواباً لبنانيين التقوه في ذلك الوقت، تحذيراً خطيراً قال فيه، إن "سفينة لبنان فيها كثير من الثقوب التي تتسرب منها المياه وهي معرضة للغرق، والفجوة التي ستشكل الضربة القاضية هي فجوة خدمة الدين المتصاعدة، والتي ستخرج قريباً عن السيطرة إذا لم يجد لبنان أجوبة سريعة لخفض العجز في موازنته".
T+ T T-