الأحد 29 مارس 2020
موقع 24 الإخباري

فيما الفيروس ينتشر... شركات تكسب الملايين بفضل كورونا

إيطالية أمام صيدلية تطالع إعلاماً بنفاد الأقنعة الواقية وسوائل التطهير (أرشيف)
إيطالية أمام صيدلية تطالع إعلاماً بنفاد الأقنعة الواقية وسوائل التطهير (أرشيف)
رغم تأثير فيروس كورونا الجديد على الأسواق هذا الأسبوع، استفادت أخرى من هلع الرأي العام، فارتفعت مبيعات الأقنعة الواقية، وسوائل تطهير الأيدي، ومنتجات التنظيف.

وسجلت مبيعات أجهزة قياس الحرارة رواجاً كبيراً، بعد أن سارعت السلطات لشرائها للتحقق من  سلامة المسافرين في المطارات من الحمى، والأماكن العامة الأخرى سعياً لاحتواء الفيروس، وصرحت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فاضلة شعيب: "زاد الطلب على الأقنعة الواقية في العالم 100 مرة أكثر من المعتاد بسبب الذعر الذي دفع لشرائها وتخزينها".

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً عن نفاد الأقنعة، ومحارم، وبخاخات التنظيف، لكن النصيحة الطبية السائدة هي التعامل مع الوباء ببساطة.

وغرد المركز الأمريكي للمراقبة والوقاية هذا الأسبوع قائلاً: "لا يُنصح باستخدام الأقنعة للوقاية من فيروس كورونا الجديد".

وأضاف "يجب اتخاذ خطوات احترازية يومية، بملازمة المنزل مع أي وعكة صحية، وغسل اليدين بالصابون والماء للمساعدة على الحد من انتقال عدوى أمراض الجهاز التنفسي"، وغالباً ما يستخدم الآسيويون الأقنعة مع ظهور أول أعراض المرض، وأصبح أكثر انتشاراً مع تفشي كورونا الجديد، الذي ظهر في الصين منذ شهرين.

وازداد الطلب الآن في الغرب بعد أن تفشى الفيروس إلى مزيد من الدول وأصاب أكثر من 83 ألف شخص في العالم.

وفي فرنسا، وزعت الحكومة 15 مليون كمامة من مخزونها على الصيدليات والمستشفيات، لتستخدمها الطواقم الطبية، وذوي المناعة الضعيفة.

والوضع يزداد تعقيداً مع القيود المفروضة على الصادرات الصينية، أول بلد منتج للأقنعة في حين تحتفظ بها الحكومة للاستخدام المحلي، وقال المسؤول عن التسويق في دلتا بلاس الفرنسية، ديفيد غيهو: "عندنا مصنع مع 150 عاملاً في الصين، لم يعد بإمكاننا تصدير معداتنا الوقائية مع الأولوية الآن للسوق الصينية".

وكان هذا الأسبوع الأسوأ للبورصات العالمية مع تراجع كبير في الأداء منذ الأزمة المالية في 2008 على خلفية مخاوف من شل الفيروس اقتصاد العالم هذه السنة.

وفي سياق آخر، سجل سهم شركة كلوروكس في نيويورك ارتفاعاً قياسياً بلغ 168 دولاراً، وصرح رئيس مجلس إدارة ثريدستون أدفايزورز، وليام ساسمان لبلومبرغ نيوز بأن "كلوروكس في موقع جيد لتحقيق أرباح كبرى لأن الجميع في حاجة إلى منتجات إضافية للتطهير"، وأضاف "قد تستفيد بعض الشركات من هذا الأمر".

وإعلانات كلوروكس ومنتجات تطهير أخرى مثل ليسول، وديتول، تؤكد أنها تقضي على كافة الجراثيم والفيروسات، وأعلنت مجموعة ريكيت بينكيسر، مُصنع ليسول وديتول في بريطانيا، أن الطلب على منتجاتها ارتفع في الصين ودول أخرى.

وقال المدير التنفيذي لريكيت بينكيسر، لاكسمان نراسيمهان في اتصال مع محللين عن الأرباح أمس الخميس: "تعمل طواقمنا على مدار الساعة لتأمين طلب المستهلكين"، وفي لندن على سبيل المثال، تبين أن مخزون سائل تطهير اليدين نفد بعد جولة على عدة صيدليات.

وذكرت صيدلية ميدين" على الإنترنت أن الطلب على سائل تطهير اليدين زادت بأكثر من 1000% في فبراير(شباط) الجاري، مقارنةً مع الأشهر الأخرى مع مسارعة زبائن بتخزينه بعد تفشي الفيروس في بريطانيا لأول مرة، واشترى البعض الأفراد كميات منه خوفاً من المجازفة.

وفي الولايات المتحدة، أوصى مكتب التحقيقات الفدرالي أف بي آي، بشراء أقنعة واقية، وسائل تطهير اليدين بـ 40 ألف دولار، إذا تفشى الفيروس على نطاق واسع في البلاد وفق قناة سي إن بي سي، حتى بعد أن قلل الرئيس دونالد ترامب من أهمية ذلك.

وازداد الطلب على أجهزة قياس الحرارة، رغم أنها حسب خبراء غير مفيدة في تشخيص الإصابة بالفيروس، أو الذين لم يصابوا بعد بحمى، وذكرت شركة ساتير يوروب الإيرلندية الرائدة في هذا المجال، أنها كانت تتلقى عادة طلبات يومية محدودة من الزبائن لهذه الأجهزة، لكنها باتت تتلقى طلبات بالمئات، وأضافت "بعض الزبائن يطلبون ألف جهاز، أو ألفين خاصةً من الصين لتجهيز المطارات وشركات نقل عامة وأخرى خاصة".
T+ T T-