الثلاثاء 2 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

أردوغان يدفع ثمن غطرسة عمرها سنوات

بعد سنوات من الاستفزاز لحلفائه التاريخيين، سيكون صعباً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب المساعدة اليوم.

يدعي أردوغان أمام مناصريه بأنه يستطيع من خلال وساطة نظير شعبوي هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنشاء محور جديد من النفوذ، وتوازن قوى، في الشرق الأوسط
ولفت الكاتب ريتشارد سبنسر إلى أن أردوغان أمضى سنوات ينتقد أوروبا ويتحدث عن مؤامرات تخطط لها أمريكا لإطاحة حكمه ومناصرة الإخوان  في مواجهة الدول السنية في الخليج ومصر، مضيفاً أنه دمر صداقة تركيا غير المريحة وإنما المفيدة أحياناً مع إسرائيل.

محور من النفوذ
ويدعي أردوغان أمام مناصريه بأنه يستطيع من خلال وساطة نظير شعبوي هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنشاء محور جديد من النفوذ، وتوازن قوى، في الشرق الأوسط ما بعد الربيع العربي، ولكن الكاتب يرى أن هذا الأمر مجرد خيال. إذ يستطيع الرئيس الروسي توفير حجم من الدعم لأردوغان بمواجهة حزب العمال الكردستاني وفروعه. ولكن أياً من جارتي تركيا في الجنوب والشرق، دمشق وطهران، ليس له مصلحة في السماح للرئيس التركي بأن يكون له كلمة في خططهما للمنطقة، وخصوصاً في حربهما ضد المقاتلين السوريين.

ومع ذلك، أقر بأن ديبلوماسيين وسياسيين مؤيدين لأردوغان في الغرب سيشيرون إلى معاركه محقة، وسيقولون إنه كان مصيباً في التحذير من أخطار القوميات والتطرف في إسرائيل، وأن حزب العمال شن حرباً إرهابية طويلة ضد الشعب التركي.  

مراوغة الغرب
ولكن المراوغة الغربية عمقت أيضاً الحفرة التي حفرها أردوغان لنفسه في سوريا. فأكثر دول الحلف دعمت بحماسة دعوات الثوار لإطاحة الأسد، إلا أنها لم تقدم الأسلحة والدعم الضروري، تاركة أردوغان يتحمل تبعات ذلك مع اربعة ملايين لاجئ.

ميركل وترامب وجونسون
إلى ذلك، لم يعد شيء يفيد اردوغان. فمن الصعب رؤية المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي وصفها الرئيس التركي يوماً بأنها تتصرف كنازية، تحاول إقناع الناتو أو الاتحاد الأوروبي لمساعدته.

ومع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقل حماسة، يعتبره بعض الأمريكيين آخر الأمريكيين المعجبين بأردوغان.

وبالتأكيد لن يحضه مستشاروه على الانضمام إلى النزاع السوري في هذه المرحلة الأخيرة، هو في أي حال وصل إلى السلطة مع تعهد عدم التورط في الحروب.

ويصعب أيضاً تخيل رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الذي وصل إلى السلطة بفضل مخاوف شعبوية من مجيء ملايين الأتراك إلى بريطانيا، يخاطر من أجل أردوغان.

مواجهة مباشرة
وخلص الكاتب إلى أنه يمكن لأردوغان، إذا أراد، مواجهة دمشق مباشرة. فهو يملك جيشاً مجهزاً للقيام بذلك. ولا شك في أن جزءاً من هذا الجيش يمكنه تقديم عرض جيد ضد القوات الروسية. مع ذلك، من الصعب تخيل أنه يستطيع أو يريد القيام بذلك بنفسه. قد تكون معركة الذئب المنفرد بعيدة جداً.
T+ T T-