الثلاثاء 26 مايو 2020
موقع 24 الإخباري

الدولية للطاقة الذرية تعتزم توبيخ طهران لمماطلتها

الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مفاعل بوشهر النووي (أرشيف)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مفاعل بوشهر النووي (أرشيف)
قال دبلوماسيون أمس الإثنين، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي تراقب الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الكبرى، تعتزم إصدار توبيخ وشيك لطهران لتقاعسها عن السماح بدخول موقع أو أكثر من المواقع المهمة.

وتصدر الوكالة التي تشرف على الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران مقابل قيود على أنشطتها النووية، تقارير فصلية عن البرنامج النووي الإيراني لدولها الأعضاء.

ومن المقرر إصدار التقريرين الفصليين التاليين اليوم الثلاثاء، لكن وللمرة الأولى منذ إبرام الاتفاق، قال دبلوماسيون، إن "الوكالة تعتزم إصدار تقرير منفصل ينتقد إيران لقلة تعاونها بشكل عام وتقاعسها عن السماح بدخول المواقع بشكل خاص".

وقال دبلوماسي من دولة في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة: "الرسالة العامة هي أن هناك مسؤول جديد في المنصب"، في إشارة إلى مدير عام الوكالة الجديد الأرجنتيني رافائيل غروسي الذي انتخب في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، بدعم من دول منها الولايات المتحدة، والبرازيل.

ويقول دبلوماسيون، إن "غروسي تسلم منصبه بعد وفاة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو، الذي ضغط على إيران للسماح بالوصول بشكل أسرع إلى المواقع التي تهم الوكالة، مع تجنب مواجهة طهران علناً".

وفي عهد أمانو، قاومت الوكالة في البداية الضغط العلني من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لزيارة موقع استشهد به في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2018، ووصفه بـ"مستودع ذري سري ورد في بيانات حصلت عليها المخابرات الإسرائيلية"، وقالت طهران إن الموقع عبارة عن منشأة لتنظيف السجاد.

ولكن دبلوماسيين قالوا إن الوكالة فتشت الموقع في فبراير(شباط) العام الماضي، وجمعت عينات بيئية أظهرت آثار يورانيوم لم تشرحها إيران بالكامل، وتسعى الوكالة الآن للوصول إلى موقع واحد أو أكثر من المواقع المذكورة في تلك البيانات، والتي تشير إليها إسرائيل باسم "الأرشيف الذري" للمعلومات عن برنامج الأسلحة النووية الإيراني السابق.

وامتنع متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التعليق، وتعتقد وكالات المخابرات الأمريكية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن لإيران برنامج سري للأسلحة النووية أوقفته قبل الاتفاق النووي في 2015، الذي يهدف إلى منع طهران على الأقل لمدة عام من الحصول على ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة ذرية، إذا سعت لذلك.

وتنفي إيران امتلاك برنامج أسلحة نووية وتقول إنها لن تسعى أبداً للحصول على قنبلة ذرية، ولكنها انتهكت القيود التي يفرضها الاتفاق على أنشطتها الذرية رداً على انسحاب واشنطن من الاتفاق في مايو(أيار) 2018 وإعادة فرضها للعقوبات التي أوقفت صادراتها النفطية.

وقال دبلوماسي أوروبي: "سيكون التقرير الثاني عن قضايا الضمانات المرتبطة بالمواقع التي لم تتمكن الوكالة من الوصول إليها، نعلم بوجود حالتين، لكننا لا نعرف إذا كانت الوكالة ستضعهما في التقرير"، وأضاف أن "التوصيات التي ستقدمها الوكالة لم تتضح بعد".

وقال دبلوماسيون آخرون، إن "موقعاً واحداً على الأقل سيرد ذكره في التقرير، وربما يرد ذكر موقعين وأن هناك علاقة بالأرشيف الذري"، ولم يقدم أي من الدبلوماسيين الستة الذين قالوا إنهم يتوقعون تقديم تقرير ثانٍ تفاصيل عن الموقع أو المواقع التي من المحتمل أن تذكرها التقارير.
T+ T T-