الثلاثاء 2 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

سي أن أن: تركيا تستغل اللاجئين ورقة ضغط على أوروبا

احتشد آلاف المهاجرين على حدود تركيا مع اليونان، بعدما سمحت الحكومة التركية في الأسبوع الماضي للاجئين بالعبور إلى اليونان، بحجة أن قدرتها على الاستيعاب "وصلت إلى ذروتها"، في خطوة تلغي اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي في 2016، القاضي بمنع دخول اللاجئين من تركيا، إلى دول الاتحاد.

هدف اللاجئين النهائي هو أوروبا من أجل الحصول على حياة وفرص أفضل
وجاء القرار التركي بالسماح للاجئين بالعبور إلى أوروبا على خلفية الضربة الجوية التي وجهها سلاح الجو السوري المدعوم من روسيا، للجنود الأتراك في إدلب الأسبوع الماضي، الذي أسفر عن مقتل 33 جندياً تركياً. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة تركية للحصول على دعم أوروبي للعملية العسكرية التركية في سوريا.

وقال الصحافيان مراد بايكار وأروا دامون في تقرير نشره موقع شبكة "سي إن إن" الأمريكية،  إن الصور الآتية من الحدود التركية اليونانية تذكر بأزمة تدفق اللاجئين في 2015، إذ يُخيم آلاف اللاجئين في العراء، متمسكين بأملٍ واهٍ بالعبور إلى أوروبا.

وهذه الموجة الجديدة تسببت فيها تركيا، بقولها إنها لن تمنع اللاجئين من محاولة اجتياز البر أو البحر نحو اليونان. وبالعودة إلى 2016، فإن حشود اللاجئين الآتين من تركيا نحو الاتحاد الأوروبي، دفعت الجانبين إلى ابرام اتفاق مالي لوقف تدفق المهاجرين.

ولكن أوروبا لم تفِ بالتزاماتها. وظلت تركيا، التي تستضيف 3.5 ملايين لاجئ معظمهم سوريون، تهدد بفتح حدودها أمام هؤلاء، إذا ما تركت لوحدها تتحمل العبء.

مليون لاجئ جديد
وأضاف الكاتبان أنه منذ 1 ديسمبر(كانون الأول) الماضي، هُجر مليون شخص من إدلب، فاتجهوا إلى أقرب نقطة من الحدود التركية، ما تسبب بأزمة إنسانية على طول الحدود الجنوبية لتركيا. وسبق لتركيا أن أعلنت أنها لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من اللاجئين. ولذلك فإن قرارها بفتح حدودها أمام اللاجئين للعبور إلى أوروبا، جزء من قرار لإفساح المجال أمام عبور النازحين المتكدسين على حدودها الجنوبية في إدلب.

وأوضح الكاتبان أن اليونان ترفض فتح حدودها أمام اللاجئين، وعززت إجراءاتها عند الحدود. ويشتبك المهاجرون الشبان مع حراس الحدود اليونانيين، الذين أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع على اللاجئين الذين يحاولون عبور السياج الحدودي.

وتجمع مهاجرون آخرون حول نيران أشعلوها لتدفئة أطفالهم. وحاول بعضهم عبور النهر إلى اليونان.

وتزعم تركيا أن عشرات الآلاف من المهاجرين عبروا فعلاً إلى الأراضي اليونانية، ما يشجع المزيد من المهاجرين على التوجه نحو الحدود.

لكن اليونان تقول إن قلة فقط منهم عبرت الحدود. وأكدت الشرطة اليونانية أنها أجبرت بعض اللاجئين على العودة أدراجهم. 

حياة أفضل
وذكر الكاتبان أن هدف اللاجئين النهائي هو أوروبا للحصول على حياة وفرص أفضل. والتقى الصحافيان بلاجئين من أفغانستان، وباكستان، وسوريا، والمغرب، والصومال. ووصل بعضهم إلى تركيا أخيراً على أمل الحصول على فرصة مماثلة.

أما البعض الآخر فكان يقيم، في تركيا منذ سنوات، لكنهم يكافحون بصعوبة للحصول على عمل، وسكن وتعليم لأولادهم، خاصةً أن الاقتصاد التركي في تراجع، وتكاليف المعيشة في ارتفاع.

ورقة ضغط
ويسود الحزن واليأس بين اللاجئين، وينتظر الآلاف منهم على الحدود منذ أيام، وتتدنى درجات الحرارة إلى ما دون الصفر ليلاً، وتتساقط الأمطار، لذلك يلجؤون إلى قطع الأشجار القريبة للتدفئة.

ومعظم الأطفال مرضى، بينما كبار السن يعانون، وانتقل هؤلاء من أماكن إقامتهم في تركيا حاملين ما يقدرون عليه من طعام. ومع ذلك يقول كثيرون إنهم سيجازفون بالبقاء والانتظار.

بعضهم يدرك أنه يستغل ورقة ضغط سياسية. ويعتقد بعضهم أنه سيسمح لهم بدخول أوروبا بمجرد الوصول إلى اليونان.   
T+ T T-