الثلاثاء 2 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

بيرني ساندرز ونهاية البولشفية الإسلاموية

انتقد مؤسس الكونغرس الكندي المسلم والكاتب السياسي في صحيفة "تورونتو صن" الكندية طارق فتاح حملة السناتور بيرني ساندرز، قائلاً إن الذين يديرون هذه الحملة قد يكونون غافلين عن شعور الأمريكيين العاديين تجاه علاقته الوثيقة بالإسلامويين، لكن الآخرين بمن فيهم المسلمون الليبيراليون والأمريكيون من أصل هندي، يجدون هذه العلاقة في غاية الإزعاج.

سيفضل اليسار الأمريكي السابق التعايش مع بايدن في البيت الأبيض أو حتى إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب على أن يروا إسلاموياً في الرئاسة الأمريكية
أضاف فتاح، وهو أيضاً باحث في منتدى الشرق الأوسط، أن ثمة اعتقاداً في أن مدير حملة ساندرز فائز شاكر عامل أساسي في دعوة السناتور ليلقي كلمة في مؤتمر لتجمع إسلامي مثير للجدل، الجمعية الإسلامية لشمال أمريكا.

وإذا كان الهدف إضافة ما بين 2 إلى 3% من أصوات المسلمين إلى بنك يضم أصوات مجموعة من الشبان الأمريكيين المتحمسين، والعمال البيض من أصحاب الياقات الزرقاء واللاتين، فإنه لن يصعب فهم سبب التقاط صور لساندرز مع إلهان عمر عشية الثلاثاء الكبير.

الإسلامويون سرقوا شعارهم ثم ضربوهم
يذكر فتاح كيف أبلغه العديد من المسلمين الإصلاحيين والليبيراليين، في الولايات المتحدة أن نظراءهم الاشتراكيين والديموقراطيين الاجتماعيين، قالوا وداعاً لأمريكا "الديموقراطية الاجتماعية".

وأضاف أن الكثير من أصحاب التوجهات الفكرية المشابهة لرؤيته لا يزالون يتذكرون كيف فشل اليسار السائد في أوروبا، وإيران، والهن،د وتركيا، والدول العربية، وأفريقيا.

واستولى الإسلامويون على شعار الماركسيين عن "مناهضة الأمركة" ثم قضوا على اليسار مثل الطفيليين. واليوم، سيفضل اليسار الأمريكي السابق التعايش مع بايدن في البيت الأبيض، أو حتى إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب، على أن يرى إسلاموياً في الرئاسة الأمريكية.

ليسوا مسلمين بل انتهازيين
اختصرت مديرة تحرير مجلة ارفع صوتك رشا العقيدي مشاعر المسلمين الليبيراليين الأمريكيين في تغريدة، قالت فيها: "جدياً من هم الذين ينصحون ساندرز؟ ليست مسألة هامشية أننا كنا نسمع طوال أشهر عن مسلمين يدعمون ساندرز. إما أن تتخلوا عن هذا الشعار إذا لم تريدوا سماع المقاربة المعاكسة أو غيّروه إلى انتهازيين طائفيين يدعمون ساندرز".

حصل على دعمه ثم تخلى عنه
عشية الثلاثاء الكبير في ولاية ميشيغان، حصل فريق ساندرز على دعم رجل الدين الإسلامي حسن القزويني، الذي أخبر حشداً كبيراً من المسلمين بأنه يصوت لصالح ساندرز: "هذه هي فرصتنا لانتخاب رئيس ... يدافع عن المسلمين والعرب ... لهذا السبب، أنا أشجعكم لتصوتوا لصالح بيرني ساندرز لأنه يمثل جميع القيم التي نؤمن بها".

ويعلق فتاح على كلام القزويني كاتباً أنه كان لرجل الدين نفسه بعض الكلمات البغيضة ليطلقها ضد اليهود وكيف أنهم كانوا مسؤولين عن خلق داعش. وبعد يومين من هذا الكلام، أبعد فريق ساندرز نفسَه عن القزويني لكن فقط بعد أن تمكن الملايين من مشاركة هذا الدعم.

بايدن ليس أفضل حالاً
ربما أثار رجل الدين هذا حماسة مناهضي السامية بين جمهوره، لكن لم يكن لهذه الكلمات وقع إيجابي في ميشيغان كما في إيداهو، وميسوري، وميسيسيبي التي خسرها ساندرز أخيراً. بعدها، بقي المرشحان بايدن في مواجهة ترامب.

ويحذر فتاح الذين يعتقدون أن بايدن يمكن أن يقدم بديلاً ولو في الأسلوب، إن لم يكن في الجوهر، عن ساندرز، فطلب منهم ألا يرفعوا سقف الآمال. خلال إجابته على بعض أسئلة مناصريه، قدم بايدن ملاحظات ساخرة.

في ديترويت، حين سأل أحد العاملين في صناعة السيارات بايدن عن موقفه من التعديل الثاني، أجاب نائب الرئيس السابق: "أنت مليء بالترهات".

وحين ابتعد عنه وصف العامل بـ "غبي ومزعج". وقبل أسابيع قليلة، نعت بايدن إلى امرأة أحرجته بسؤال في تجمع انتخابي كاذبة.

بناءً على ذلك، ختم فتاح أنه بغض النظر عن الفائز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيظل "مجانين" أمريكا يذكرونه بحظ الكنديين الجيد لأنهم شهدوا وفاة البولشيفية الإسلاموية.

T+ T T-