الثلاثاء 26 مايو 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الحوثي يمعن في الإرهاب..والعراق يغرق في الأوبئة السياسية

تكرس ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ثقافة الإرهاب بين اليمنيين بالقوة، وبسياسة الإخضاع لحضور دورات تثقيفية مشبوهة لنشر المبادئ الحوثية في المدارس، فارضة عقوبات على المخالفين أو المتوانين.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، تبقى معضلة تشكيل حكومة جديدة في العراق قائمة بفعل عرقلة بعض الأحزاب ورفضها تكليف عدنان الزرفي بمنصب رئيس الوزراء، ويؤكد كتاب عراقيين أن الأزمة المزمنة في بلادهم وباء سياسي يماثل جائحة كورونا.

خروق حوثية
رصدت صحيفة "الشرق الأوسط" تجديد الحوثيين عرقلتهم لـ"اتفاق استوكهولم" الخاص باليمن، وأكدت الصحيفة، أن عناصر من ميليشيا الحوثي منعوا إبحار سفينة الأمم المتحدة من مدينة الحديدة إلى مدينة المخا، لنقل ضباط الارتباط التابعين للحكومة الشرعية، بعدما قرروا تعليق عملهم في البعثة المشتركة بسبب "الخروق الحوثية".

وقال المتحدث باسم عمليات تحرير الساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش، إن "عناصر الميليشيات الحوثية أشهروا أسلحتهم في وجه طاقم السفينة لمنعهم من التحرك عندما حاول القبطان رفع المرساة للإبحار باتجاه ميناء المخا".

ودفعت الميليشيات الحوثية بنحو 30 مسلحاً من عناصرها لاقتحام السفينة ومحاصرة طاقمها وأعضاء البعثة الأممية ومنعهم من الذهاب إلى غرفهم أو مكاتبهم.

دورات طائفية
نشرت صحيفة "اليوم الثامن" اليمنية تفاصيل إخضاع ميليشيات الحوثي لمنتسبي القطاع التربوي لدورات طائفية، وأكدت مصادر إعلامية حضور 80 معلماً ومعلمة ومديراً وإدارياً ينتمون إلى عدد من مدارس العاصمة "لدورات طائفية في غرف مغلقة تحت الأرض". وألزمت الميليشيات جميع أفراد الطاقم التعليمي بعدد من المدارس على حضور تلك الدورات الحوثية، مع إيقاع العقوبات على المتخلفين عنها.

وكشف تربويون وتربويات شاركوا في الدورات الحوثية، أن الهدف الرئيسي منها كان تعلم المبادئ التي روج لها مؤسس الجماعة حسين الحوثي، وإخضاعهم للاستماع لمحاضرات زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي، ومتابعة أفلام وثائقية تكرس ثقافة الجماعة.

الأزمة العراقية
يوشك رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على الانحناء لضغوط القوى السياسية الموالية لإيران، الساعية إلى استبدال رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بشخصية أخرى.

وقالت مصادر سياسية لصحيفة "العرب اللندنية" بأن ممثلين عن الصدر استمعوا خلال الأسبوع الجاري، للمرة الأولى، لخيارات القوى السياسية الشيعية الأخرى بشأن بدلاء الزرفي المحتملين.

وعلمت الصحيفة، أن عدداً من القوى السياسية أوصلت إلى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني رسالة تتضمن استعدادها لمناقشة فكرة طرح الثقة برئيس الجمهورية عقاباً له على ترشيح الزرفي، واستبداله بشخص آخر يرشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني، لقاء الامتناع عن دعم الزرفي.

وكشفت مصادر سياسية، أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يقود شخصياً جهود محاصرة الزرفي، مستغلاً صلاته الواسعة في الأوساط الشيعية والسنية والكردية.

ونقلت الصحيفة عن مراقب سياسي عراقي قوله، إن ما تسعى إليه الأحزاب الشيعية وهي تعلن عن رفضها ترشيح الزرفي أن كل حزب يرغب في الاستمرار في الحصول على حصته من الدولة من غير نقصان، وهو ما لا يطمئن إليه البعض بسبب عدم اطمئنانه إلى ما يمكن أن تخبئه المرحلة المقبلة من تغيرات في ميزان القوى قد تطيح بمصالحه أو تثلمها.

وباء المنطقة الخضراء
يقول الكاتب علي حسين في مقال له بصحيفة "المدى" العراقية، إنه وفي الوقت الذي يعيش فيه المواطن العراقي محنة وباء كورونا، تنشغل المنطقة الخضراء بالبحث عن رئيس وزراء يحفظ لها مصالحها، ويبتعد قدر الإمكان عن هموم الناس.

وأكد حسين، "في مدن الطاعون نعيش مع ساسة يحولون الحق إلى ضلالة والحياة إلى جحيم يكتوي بنارها معظم العراقيين، كم مثير للاشمئزاز إن الساسة الذين كانوا يطالبون بالحرية نراهم اليوم يمارسون الوحشية والاستبداد التي مارسها صدام وأبناؤه ومقربوه من قبل".

وأضاف قائلاً، "في مدن الطاعون تغيب العدالة وتصبح الديمقراطية مجرد واجهة لسرقة أحلام الناس ومستقبلهم، لتتحول إلى شعارات وخطب يلقيها علينا صباح كل يوم مجموعة من الانتهازيين واللصوص والمزورين، ديمقراطية شعارها التفاهة والسفاهة والبلادة والشراهة، ومضمونها إقصاء الكفاءات والخبرات واحتضان أصحاب الصوت العالي والصاخب؟".
T+ T T-