الأربعاء 8 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

الموجة الثانية... كورونا في مخيمات اللاجئين



من واجبنا الاعتراف بأن أفقر الدول وأكثر الفئات هشاشة- وخاصة النساء، سيكونون الأكثر تأثراً بالفيروس
 تحذر الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من تأثير مدمر قد يتركه وباء فيروس كورونا على أكثر دول العالم ضعفاً ، وهي تعمل على خطة لجمع ما يزيد عن 1.5 مليار دولار استعداداً لتفشي الفيروس في مناطق تعاني من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومنها غزة وميانمار وسوريا وجنوب السودان واليمن.

واطلع كولوم لينش، محرر الشؤون الديبلوماسية لدى مجلة "فورين بوليسي"، يعمل من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، على مسودة سرية لخطة الاستجابة الإنسانية العالمية تنص على أنه "على كل الدول مكافحة كوفيد -19، وثمة دول تعاني من أزمات إنسانية معرضة في شكل استثنائي للفيروس، بما يتطلب من الشركاء في المجال الإنساني إعادة النظر في عملياتهم الحالية، والبحث في كيفية تحديد أولوياتهم وتكييفها من أجل التصدي للفيروس".

ولكن هذا الطلب- الذي سيضاف إلى عمليات إنسانية مستمرة- يأتي في وقت تعاني فيه اقتصادات رائدة في العالم من صدمة اقتصادية سببها أشد الأوبئة فتكاً منذ الانفلونزا الإسبانية عام 1918.

إلى ذلك، يتوقع مسؤولون أمميون ووكالات إغاثة أن يواجهوا صعوبة كبيرة في إقناع حكومات غنية بفتح خزائنها.

وقال مسؤول إغاثة بارز: "تعتقد بعض الدول المانحة أن الركود العالمي قريب. فكيف يمكن لهذه الدول أن تكون سخية فيما تلوح أمامها أزمة اقتصادية؟".

وفيما ينتقل المرض من عواصم عالمية إلى مناطق نزاعات ومخيمات لاجئين، يستعد مسؤولو الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة لما يمكن أن تصبح مرحلة كارثية ثانية من الوباء: الانتشار في مخيمات ضيقة تؤوي أكثر من 25 مليون لاجئ، بالإضافة لقرابة 40 مليون من النازحين داخل بلدانهم.

وسائل وقاية
ووفق صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، يفتقر ملايين الأشخاص إلى مرافق لغسل الأيدي، مما يحرمهم من أنجح وسائل الوقاية من كورونا. وهناك أمل ضئيل في إيجاد ما يكفي من المساحة لتطبيق سياسات التباعد الاجتماعي داخل مخيمات مكتظة بدءاً من كوكس بازار في بنغلاديش ومعسكر داباب في كينيا وإلى أرخبيل من مخيمات لاجئين تضم أفغاناً وسوريين وفلسطينيين، وسواهم عبر الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غيتيريس، لصحفيين: "نواجه أزمة صحية عالمية لم تشهد الأمم المتحدة مثيلاً لها منذ تأسيسها قبل 75 عاماً- وهي أزمة تنشر المعاناة الإنسانية، وتصيب الاقتصاد العالمي، وقلبت حياة الناس. ومن واجبنا الاعتراف بأن أفقر الدول وأكثر الفئات هشاشة- وخاصة النساء، سيكونون الأكثر تأثراً بالفيروس". وأضاف: "إذا سمحنا للفيروس بالانتشار كحرائق الغابات، وخاصة في أكثر المناطق هشاشة في العالم، فسوف يقضي على ملايين".

وإلى ذلك، تواجه جهود الاستجابة الدولية معضلة تتعلق بضمان سلامة الموظفين الدوليين. وقد تعززت تلك المخاوف عندما أعلن في الأسبوع الماضي عن إصابة ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، بفيروس كورونا. وقد استدعت وكالات إغاثة دولية كبار موظفيها الميدانيين خشية أن يكونوا قد التقطوا الفيروس.

إرشادات
وبحسب تقرير صدر في 19 مارس(آذار) عن مشروع تقييم القدرات: "خفضت منظمات تنفذ عمليات الإنسانية انتشارها، وطلبت من أعضاء طاقمها الدولي العودة إلى أوطانهم وإغلاق مكاتبهم. كما أن تعليق الرحلات الجوية، وتعديل جداول الطيران حول العالم سيعطلان عمليات إنسانية ".

وأصدرت الأمم المتحدة كتيباً إرشادياً لموظفي الأمم المتحدة الميدانيين ومديري مخيمات اللجوء والمتخصصين في الصحة العامة حول كيفية مكافحة انتشار الفيروس، تضمن دعوات لتطوير" خطة استجابة واستعداد لتفشي الفيروس"، خاصة بكل مخيم وتقضي بإجراء تقييم لخطر العدوى بفيروس كورونا وتدريب العاملين على تتبع واختبار ومراقبة انتشاره، فضلاً عن تعقب مصابين بالفيروس والأشخاص الذين اختلطوا بهم".



T+ T T-