الأربعاء 8 أبريل 2020
موقع 24 الإخباري

أعمال ترامب في خطر تزامناً مع غرق الاقتصاد الأمريكي

 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
لم يكف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن اقتصاد بلاده مهدد بالدمار في ظل رئاسته بسبب وباء فيروس كورونا، بل عليه تحمل كارثة أخرى محتملة، انهيار أعماله الخاصة التي تتجلى في فنادق تحمل اسمه، وملعب غولف، وأعماله العقارية التي جعلت منه مليارديراً.

فنادقه من فئة الخمس نجوم في الولايات المتحدة وكندا التي تحتوي على أكثر من 2200 غرفة، شبه فارغة، وملاعب الغولف في الولايات المتحدة، واسكتلندا، وأيرلندا تحت ضغط بإغلاقها، و"البيت الأبيض الجنوبي" العزيز، نادي مارا لاغو على شاطئ بالم بيتش في فلوريدا، أغلق كذلك.

ومثل الفنادق في أنحاء العالم، أجبرت فنادق ترامب على التخلي عن معظم العاملين فيها، وتواجه احتمال انخفاض العائدات التي بلغت 435 مليون دولار في 2018.

وسيكون وقع ذلك قاسياً على أعمال عائلة ترامب والمعروفة بقلة شفافيتها المالية.

مخاوف
وأثار ذلك تساؤلات عن مخاوف ترامب على شركته، في رده على الأزمة، وإذا كان جزء من خطة الإنقاذ الاقتصادي العملاقة التي تبلغ 2 تريليون دولار، التي اتفق عليها ليل الثلاثاء في الكونغرس سيخصص لمساعدة فندق ومنتجع ترامب، وإذا كانت مساعيه لإنهاء سريع الاغلاق الذي فرض بسبب فيروس كورونا، هي لانقاذ شركته.

وقال ترامب: "يمكن أن ندمر بلدا إذا أغلقناه على هذا النحو"، موضحاً أنه سيعيد في الأسبوع المقبل تقييم تداعيات الاغلاق الذي دعا البعض إلى تنفيذه لـ15 يوماً.

وقال السناتور الديمقراطي تشاك شومر الأربعاء، إن حزمة الإنقاذ الاقتصادي لن تستخدم لدعم شركات ترامب.

وقال لشبكة سي إن إن: "وضعنا بنداً في صفقة الإنقاذ، لا يمكن الحصول على منح أو قروض ليس فقط للرئيس ولكن لأي شخصية رئيسية في الحكومة، أو مجلس الوزراء، أو مجلس الشيوخ أو الكونغرس، إذا كانت لهم أولأسرهم أغلبية في شركة".

ولم يتحدث ترامب أو أي من أبنائه الذين يشرفون مباشرة على الشركة عن أي خسائر مالية يواجهونها.

أضرار وخسائر
ولكن من الواضح أن فنادق ترامب في نيويورك، وواشنطن، وشيكاغو، ولاس فيغاس، وفانكوفر، وهاواي، شبه فارغة.

وأُمرت منتجعات ترامب للغولف بالإقفال، حتى في اسكتلندا النائية. وحثت منظمة الغولف الاسكتلندية الإثنين "جميع لاعبي الغولف في اسكتلندا على الامتناع عن اللعب حتى إشعار آخر".

وصرح ترامب السبت بأن "الأمر يضر بي، ويضر بهيلتون، وبجميع سلاسل الفنادق العظيمة في جميع أنحاء العالم".

ومع ذلك فإن شركة "منظمة ترامب" ترفض إغلاق فنادقها الرئيسية بشكل كامل.

وقالت موظفة الاستقبال في فندق وبرج ترامب الدولي في سنترال بارك في نيويورك، دون أن تذكر اسمها "الفندق مفتوح، والمطاعم مغلقة، والسبا مغلق وحوض السباحة مغلق".

وأضافت "يوجد متجر أغذية في الناحية المواجهة من الشارع. نستطيع أن نحضر لك شيئاً من هناك إلى غرفتك".

وقال جون بوردمان، رئيس فرع نقابة عمال "يونايتد هير" في واشنطن، إن فندق ترامب إنترناشونال في واشنطن، لا يزال يعمل رغم تسريح الموظفين.

وأضاف "ليس من المنطقي أن يبقى الفندق مفتوحاً خاصةً أن نسبة الاشغال فيه 3%".

وتابع "ربما لا يغلقه ترامب لمجرد أن يقول إنهم لا يزالون يعملون".

ضغوط كبيرة
منذ توليه منصبه، قاوم ترامب الضغوط والقضايا التي اتهمته بالتربح من ممتلكاته أثناء توليه الرئاسة.

رفعت ضده العديد من القضايا التي تتهمه بالتربح من منصبه، وهو ما يعارض الدستور، لم يثبت أي منها.

لكن الكثير من ذلك تلاشى مع انتشار فيروس كورونا الذي أدخل قطاع الفنادق في البلاد في أزمة.

وفي الأسبوع الماضي، طلب القطاع الذي يوفر وظائف لنحو 8 ملايين شخص من البيت الأبيض 150 مليار دولار لدعمه.

ويتساءل كثيرون إذا كان جزء من خطة الإنقاذ، وهو صندوق تقديري مقترح بـ 500 مليار دولار لدعم الشركات التي ستديرها وزارة الخزانة الأمريكية، دون تقارير عامة، سيخصص لمساعدة فنادق ترامب مع بقية القطاع.

وقالت رئيسة مركز المحاسبة الدستورية اليزابيث ويدرا: "الآن أكثر من أي وقت مضى، من المهم أن يعرف الشعب الأمريكي أن الرئيس يتصرف بما فيه مصلحة العامة، وليس لتحقيق مكاسب مالية شخصية".
T+ T T-