الإثنين 1 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

مذكرة سرية أمريكية للاستعداد لتصعيد ضد كتائب حرب الله العراقي

عناعناصر من كتائب حزب الله العراقي في تجمع لتشييع جثمان الجنرال قاسم سليماني في بغداد أوائل الشهر الماضي (رويترز)
عناعناصر من كتائب حزب الله العراقي في تجمع لتشييع جثمان الجنرال قاسم سليماني في بغداد أوائل الشهر الماضي (رويترز)
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن وزارة الدفاع "البنتاغون" أمرت في مذكرة سرية قادة عسكريين بالاستعداد لتصعيد المعركة العسكرية في العراق، ووجهت تعليمات الأسبوع الماضي للاستعداد لحملة لتدمير كتائب حزب الله العراقي التي تدعمها إيران والتي هددت بهجمات إضافية ضد قوات أمريكية.

وقالت الصحيفة إن قائد القوات الأمريكية في العراق اللفتنانت جنرال روبرت وايت حذر من أن مثل هذه الحملة قد تكون دموية ولها تأثير معاكس وتنذر بحرب مع إيران.

وكتب وايت في مذكرة الأسبوع الماضي أن حملة عسكرية جديدة تتطلب أيضاً إرسال آلاف الجنود الأمريكيين إلى العراق وتشتيت الموارد للمهمة الأساسية للقوات هناك، وهي تدريب القوات العراقية على مقاتلة داعش.

وتحدث مسؤولون أمريكيون عن تعليمات البنتاغون ورد الجنرال وايت للصحيفة الأمريكية، لافتين إلى هذا النقاش يأتي في ظل خلافات متزايدة داخل إدارة ترامب في شأن السياسة حيال طهران والحرب الأمريكية في العراق التي بدأت قبل 17 سنة.

عمل أقوى
ويدفع بعض المسؤولين الأمريكيين الكبار، بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين لعمل أقوى ضد إيران ووكلائها، ويرون فرصة لتدمير الميليشيات المدعومة من طهران، في الوقت الذي ينشغل المسؤولون الإيرانيون في أزمة كورونا.

زعزعة الاستقرار
وفي المقابل، يبدي مسؤولون عسكريون، بينهم وزير الدفاع مايك إسبر وقائد هيئة الأركان المشتركة الجنرال مايك ميلي قلقاً من تصعيد عسكري حاد، محذرين من أنه قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط في وقت يأمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض عدد القوات الأمريكية في المنطقة.

ومع ذلك، أفاد مسؤولون أمريكيون أن إسبر سمح بالإعداد لحملة جديدة داخل العراق، حتى مع تقليص الجيش انتشاره لعمليات الإرهاب المضاد هناك، وذلك لتوفير خيارات لترامب في حال صعدت الميليشيات الموالية لإيران هجماتها ضد القوات الأمريكية، بحسب مسؤولين كبيرين في الإدارة الأمريكية.

مواصلة الخطط
ويقول المسؤولون إنه خلال اجتماع في المكتب البيضوي في 19 مارس (آذار)، لم يتخذ ترامب قراراً في شأن ما إذا كان سيجيز الحملة العسكرية في العراق، ولكنه سمح بمواصلة وضع الخطط.

ويتزامن هذا النقاش في وقت يبدي مسؤولون كبار في البنتاغون وقادة كبار حول العالم قلقاً متزايداً من تنامي الإصابات بكورونا في صفوف العسكريين، الأمر الذي يهدد قدرة الجيش على نشر قوات قتالية.

وأعرب مسؤولون أمريكيون صدمتهم من النبرة الصارمة لمذكرة الجنرال وايت التي أرسلت في 16 مارس (آذار)، غداة تلقيه أوامر من البنتاغون ببدء التخطيط، والتي ركزت على تكاليف وأخطار الجهد لتدمير كتاب حزب الله العراقي.
T+ T T-