الجمعة 5 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

حزب الله.. تهريب "البالستي" و"الكورونا" إلى بلد مغلق

عناصر تابعة لحزب الله في عرض عسكري في ضاحية بيروت (أرشيف)
عناصر تابعة لحزب الله في عرض عسكري في ضاحية بيروت (أرشيف)
يستمر حزب الله اللبناني بالضرب بعرض الحائط بأقل مواصفات حماية اللبنانيين من انتشار فيروس كورونا، كذلك شبح الحروب المستمرة التي يمارسها منذ أكثر من ثلاثة عقود، مرات في حروبه الداخلية ومرات أخرى في حروبه الخارجية.

قبل أيام شدد الجيش اللبناني إجراءاته بطلب من الحكومة لمنع عمليات التهريب عبر الحدود من سوريا، في قرار جاء من ضمن سلسلة قرارات لوقف انتشار وباء كورونا، ولكن هذا القرار لم يطبق على عناصر حزب الله وآلياته، والمقربين منه، إضافة إلى الإيرانيين المستمرين بالتوافد إلى لبنان بهدف التجارة أو "السياحة الدينية".

منذ أيام تعبر شاحنات وباصات تابعة لحزب الله من سوريا عبر بلدات القلمون السوري، وتدخل الأراضي اللبنانية، بعضها محمل بالسلاح وخصوصا الشاحنات التي تحمل صواريخ بالستية كما تؤكد مصادر متابعة، وهي الأسلحة التي ترسلها طهران لإعادة إشعال الأزمات في المنطقة.

وعلى غرار ما يحصل في اليمن من تهريب كل فترة للصواريخ البالستية التي تستعمل لاستهداف السعودية، أو ما يحصل في العراق من إطلاق ميليشيات ممولة من طهران صواريخ على قواعد تستضيف قوات أميركية، يعمل الإيرانيون على تحضير حزب الله في لبنان لإشعال حروب جديدة في المنطقة، على أمل الضغط على المجتمع الدولي لرفع العقوبات عنها، والصمت أمام الدور التخريبي الذي تريد لعبه في المنطقة.
مصادر في مدينة بعلبك شرق لبنان أكدت أن حزب الله وعلى الرغم من إعلانه التزام إغلاق الحدود أمام معابر التهريب، إلا أنه كما ظهر خلال الأسبوع الأخير فإنه لم يلتزم بوقف دخول الشاحنات والباصات من الطرق غير الشرعية، فهو لم يوقف حركة ميليشياته على كل المعابر غير الشرعية، مستمرا بنقل ما استطاع من أسلحة في وقت ينشغل فيه العالم بفيروس كورونا.

وتؤكد المصادر أن من بين العابرين على الحدود منذ يومين نحو مئتي شاب من عناصر حزب الله القادمين من العراق وطهران، من الذين لم يستطيعوا القدوم إلى بيروت بعد إغلاق المطار، حيث كان هؤلاء يتدربون في معسكرات إيرانية وأصيب العدد الأكبر منهم بفيروس كورونا.

وتضيف المصادر أن مشكلة حزب الله الآن هي بإعادة إدخال نحو ألفي عنصر عسكري ومسؤولين وغيرهم من أعضاء بقوا في المدن الإيرانية ولم ينقلوا إلى بيروت، وهذا الأمر دفع حسن نصرالله إلى المطالبة بإعادة فتح مطار بيروت أمام من سماهم "المغتربين"، ولكن وفق المصادر فإن "المغتربين" المقصودين هم فعليا عناصره الذين أصيب عدد منهم بفيروس كورونا ويريد استعادتهم إلى بيروت لعلاجهم في مواقع جهزها، بالإضافة إلى التحضير لضربة عسكرية على الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

ومع موافقة الحكومة في بيروت على فتح المطار من جديد، تعاود الرحلات الإيرانية عملها، فتنقل العناصر والسلاح، وفي المقابل تعيد إلى طهران مواد ممنوعة من إدخالها أراضيها خزنها حزب الله منذ أشهر في مواقعه.

لم ينه حزب الله تهديداته وحروبه بالتأكيد، ولكن أخطائه ومحاولاته إرضاء النظام الإيراني سيدفع كالعادة ثمنها اللبنانيين، ولكن هذه المرة تختلف عن المرات السابقة، حيث كان العالم العربي يقدم بلا طائل أثمان كثيرة لعودة لبنان إلى موقعه، ولكن اليوم وفي زمن الوباء اختلفت الأمور.

T+ T T-