الثلاثاء 26 مايو 2020
موقع 24 الإخباري

كورونا "غضب إلهي" و"فرصة للجهاد"

لفت غاي تايلور، رئيس فريق الأمن القومي في صحيفة "واشنطن تايمز"، إلى أن جهاديين ومتطرفين يرون في الأزمة الصحية الدولية فرصة لممارسة نشاطهم الإرهابي.

"يناقش أيضاً متطرفون من النازيين الجدد وسائل لنشر الرعب وتعمد نشر العدوى بين رجال الشرطة وجاليات يهودية
وحضت في الآونة الأخيرة، تنظيمات إرهابية رائدة مثل داعش أتباعها لزيادة هجماتهم في وقت تركز فيه حكومات وقوى عسكرية حول العالم جهودها على محاربة فيروس كورونا الجديد.

ورغم أنه من المبكر الربط مباشرة مع موجة الهجمات الأخيرة من أفريقيا إلى أفغانستان، يشير خبراء مكافحة الإرهاب إلى زيادة كبيرة في بروباغندا المتطرفين، وقولهم إن الله أرسل فيروس كورونا لدعم القضية الجهادية.

وفي هذا السياق، ادعى قادة داعش مسؤوليتهم عن هجوم دامٍ في الأسبوع الماضي ضد سيخ في كابول، وعززت حركات إسلامية راديكالية في أفريقيا نشاطها في دول مثل نيجيريا، وتشاد.

غضب الله
ويقول ألكساندر ميليغرو- هيتشينز، مدير برنامج الأبحاث حول التطرف لدى جامعة جورج تاون: "يرى جهاديون إلى الأزمة الحالية تجسيداً لغضب الله، على غير المؤمنين لرفضهم تطبيق شريعة الله وعقاباً على جرائمهم ضد المسلمين، وعقاباً للمسلمين الذين تخلوا عن واجب الجهاد. ويدعى هؤلاء أن الجهاد هو السبيل المؤكد للوقاية من الفيروس".

وإلى ذلك، أشار بيل روغيو، محلل في الإرهاب الجهادي بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إلى رأي انتشر على المواقع الإلكترونية مفاده أن فيروس كورونا عقاب من الله على نمط الحياة المنحل في الغرب.

وقاد داعش تلك الموجة داعياً شبكة أتباعه في الهند لاقتناص الفرصة وشن هجمات. وقيل إن منفذ هجوم في أفغانستان، هندي غاضب من معاملة المسلمين في منطقة كشمير المقسمة.

ورأى ميليغرو- هيتشينز أن دعاية التنظيم تستند لفكرة استغلال فرصة "تركيز العالم الغربي اهتمامه على الأزمة الصحية، ما يعني انحساراً محتملاً لقدراته في محاربة الإرهاب".

وأضاف "تبدو منشورات داعش اعترافاً واضحاً ببروز فرص جديدة، نظرياً على الأقل، بأن هجوماً على دولة غربية سيفاقم المأساة ما يُحتمل أن يقود إلى اضطراب اجتماعي وانهيار اقتصادي إضافي".

ولكنه أضاف أن تنظيمات مثل طالبان وداعش تواجه نفس خطر العدوى بالفيروس، ما سيحد من أنشطتها.

وبالفعل نشرت النبأ، نشرة داعش الرسمية، التي تعتبر عادة منصة دعائية مضادة للغرب، مادة على الانترنت تحوي إرشادات لأتباع التنظيم بوجوب غسل أيديهم، وتغطية أفواههم، عند التثاؤب أو العطاس، وتجنب زيارة المناطق التي تفشى فيها فيروس كورونا.

عين على أفريقيا
وقال روغيو إن أفريقيا ستكون على الأرجح المكان الذي سيصطدم فيه الوباء مع الجهاديين، موضحاً، أن "هناك تنتشر مجموعات جهادية نشطة للغاية، وحكومات ضعيفة بقدرات محدودة في مكافحة الإرهاب، وموارد طبية ضيقة، فضلاً عن سكان قد يكونون عرضة لتفشي أوبئة خطيرة".

وحسب روغيو "تواجه مالي والنيجر ونيجيريا وتشاد بالفعل مشاكل كبيرة في التعامل مع داعش وحركات متمردة أخرى. وقد يجبر تفشي خطير لفيروس كورونا حكومات تلك الدول على التراجع عن حروبها ضد مجموعات إرهابية لمعالجة أزمة صحية عامة، ما يولد فراغاً أمنياً قد يدفع داعش والقاعدة لزيادة هجماتهما".

وفي السياق ذاته، تبنى تنظيم بوكو حرام النيجيري الإرهابي المرتبط بالقاعدة وداعش، الهجوم علىجزيرة في تشاد قاد لمقتل 100 جندي تشادي.

إلغاء تدريبات
وبعد تلك الهجمات، ألغت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، والتي تشترك مع دول أفريقية في محاربة مجموعات متطرفة، تدريبات عسكرية مشتركة بسبب مخاوف من فيروس كورونا.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن إلغاء التدريبات لا يعادل تراجعاً في التزامات أمريكا.

وأكد الجنرال ستيفن تاونسند قائد أفريكوم، في بيان: "قد نخفض حجم التدريبات أو نلغيها، لكننا سنواصل المضي قدماً لضمان حصول قواتنا في أفريقيا على ما تحتاج إليه".

وأعلن الناتو قبل أسابيع إنه سيعلق مؤقتاً تدريباته لقوات الأمن العراقية بسبب الفيروس. ومنذ ذلك الوقت، خفضت بريطانيا، وفرنسا عدد قواتها هناك، مع إعلان باريس الخميس الماضي،  إعادة نشر جميع قواتها التي تحارب داعش في العراق.

إلى ذلك، يشير محللون إلى أن الجهاديين ليسوا وحدهم من يستغل الوباء. وحسب برنامج عن التطرف لدى جامعة جورج واشنطن "يناقش أيضاً، متطرفون من النازيين الجدد، وسائل لنشر الرعب، وتعمد نشر العدوى بين رجال الشرطة، وجاليات يهودية".


T+ T T-