الخميس 4 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

كورونا متفشٍ في لبنان.. والسلطات ترفض الاعتراف

(رويترز)
(رويترز)
عناصر حزب الله الذين عادوا من إيران محملين بفيروس كورونا، هل يعيشون في حجر صحي تحت مراقبة رسمية؟ أم في مؤسسات ومناطق يديرها "الحزب" في جنوب لبنان ومنطقة القصير وجبال القلمون في سوريا؟

أعداد المصابين المعلن عنها حتى الآن في لبنان لا تتطابق مع عمليات العزل لأشخاص ومجتمعات بأكملها في مناطق سيطرة "الحزب" في الجنوب والبقاع والضاحية أيضاً، حيث تجري عمليات العزل في أماكن خارج سيطرة الدولة.

المسؤولون في الحكومة اللبنانية يصمتون حين سؤالهم عن أسماء محددة من قياديين بحزب الله أصيبوا بفيروس كورونا، ومنهم القيادي والوزير السابق محمود القماطي، أو المسؤول الأمني لمنطقة صور أو حتى إمام مسجد في بلدة صفد البطيخ من أعضاء "الحزب" كان في الرحلة الإيرانية الأخيرة، يشار في "التعبئة" والزيارة الدينية. لكن الوزراء في بيروت يصمتون لأن الخوف من بطش "الحزب" أكبر من الخوف على صحة اللبنانيين، خصوصاً أن الوزراء عينهم في الحكومة "الحزب" وحليفه رئيس الجمهورية.

فلتان أمني
والمصيبة التي يحاول الإيرانيون ومعهم حزب الله إخفائها هي نقلهم الوباء إلى مئات السوريين عبر ترك السياح الإيرانيين يدخلون براً وجواً ومعهم لبنانيين كانوا في إيران، وقدموا إلى سوريا عبر العراق، في رحلات دينية ينظمها "الحرس الثوري" تصل إلى مدينة بعلبك اللبنانية، وقبلها إلى منطقة السيدة زينب في دمشق.

فالزوار اللبنانيين والتجار الذين يهربون البضائع من وإلى إيران، كانوا خلال بدء وباء كورونا بالمئات في مدينة قم الإيرانية وعادوا تدريجياً بالحافلات والطائرات إلى مدن العراق وسوريا وصولاً إلى بيروت، حيث عولج عدد قليل منهم في المستشفيات.

ويؤكد شبان في الجنوب اللبناني دفن أشخاص بشكل سري أو من دون إعلان كما هي العادة، ويشيرون إلى أن السبب هو إصابة من ماتوا بالفيروس، ولكن السلطات اللبنانية، وكعادتها مع "الحزب" هي آخر من يعلم، ولكن هناك طرف واحد يسجل الأرقام ويفهم سببها وهو حزب الله الذي تحول إلى دويلة في الدولة.

صمت مريب
مسؤولون في وزارة الصحة يتخوفون من الكلام عن الحال في بعض قرى الجنوب، فالتقارير التي تردهم تشير إلى حجر "الحزب" لمناطق مختلفة، حيث يعمل على توفير الماء والغذاء لسكانها عبر لجان مكونة من عناصره، الذي يتجولون بألبسة الاحتراز الطبي ومعه أسلحتهم إلى جانب صناديق تحوي موادا غذائية توزع على المناصرين المحجور عليهم.

ومع إعلان حزب الله عن امتلاكه أكبر جهاز تعبئة صحية في لبنان يتكون من 25 ألف مسعف، إضافة إلى فنادق استأجرها وحولها مناطق للعزل، تبدو الأرقام أكبر بكثير مما يعلن عنه، وتؤكد المصادر أن "الحزب" يحضر في عدد من مراكزه صناديق مواد غذائية لتوزيعها على منازل الجدد من المحجور عليهم، كل هذا يؤكد أن تفشي المرض الوباء "القادم من قم الإيرانية" أكبر بكثير مما حكي عنه.

واللافت هو عمليات الدفن السرية التي يقوم بها عناصر يلبسون ثياباً واقية تستعمل في المستشفيات التي تعالج مرضى كورونا، ومنها ما حصل في إحدى قرى مدينة صور التي يسيطر عليها حزب الله، حيث ووري أحد الأشخاص بحضور ستة أشخاص فقط يلبسون لباساً واقياً للتحرز من كورونا. فيما غابت عائلة المتوفى بسبب الحجر عليها أيضاً.
T+ T T-