الثلاثاء 2 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

وول ستريت جورنال: هكذا يمكن ردع إيران في العراق

جنود أمريكيون في قاعدة عراقية قرب الموصل (أرشيف)
جنود أمريكيون في قاعدة عراقية قرب الموصل (أرشيف)
كان الخوف من اندلاع الحرب العالمية الثالثة بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في يناير (كانون الثاني) الماضي مفرطًا. لكن الأزمة التي تثيرها إيران ليست هينة، حتى أثناء الوباء.

بعد تصفيتها مؤسس كتائب حزب الله مع قاسم سليماني سليماني، على واشنطن أن تجعل الحكم بالإعدام للقيادات العليا للميليشيات، أمراً واقعاً
وبعد سلسلة من الهجمات الصاروخية ضد القواعد الأمريكية في العراق، ورد أن البنتاغون يعد خططاً للقضاء على كتائب حزب الله، الميليشيا الشيعية المدعومة من إيران. ولكن الرئيس ترامب لم يعلن تغيير في السياسة و يناقش مستشاروه إذا كان على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود لردع وكلاء طهران.

وتسببت الصواريخ التي أطلقتها كتائب حزب الله في مقتل أمريكيين وبريطاني في العراق في 11 مارس ( آذار) الماضي، وردت قوات التحالف بقصف خمسة مستودعات أسلحة بالقرب من بغداد، لكن المجموعة لم ترتدع. وبعد بضعة أيام، أطلق صاروخ كاتيوشا على قاعدة أمريكية وأصيب ثلاثة اميركيين وعراقيين بجروح.

استقطاب
ويقول منتقدو الإدارة الأمريكية إن تصعيداً ضد هذه الميليشيات يمكن أن يؤدي إلى استقطاب يهدد الوجود الأمريكي في البلاد. ويمكن أن تعرض الغارات الجوية أرواح المدنيين للخطر، وتثير رد فعل وطنياً يهدد مكانة أمريكا في العراق. ولكن إذا لم تستطع القوات الأمريكية الدفاع عن نفسها أثناء مساعدة شركائها العراقيين، تكون واشنطن قد خسرت فعلاً.

ورأت الصحيفة أن رحيل الولايات المتحدة قد يكون كارثة للعراق، كما كان في 2011. ومع أن داعش هزم، لكن القوات والمعدات الأمريكية تظل حاسمة لمنع العودة.

وفي 11 مارس (آذار) الماضي، في نفس اليوم الذي قتل فيه عملاء إيرانيون عسكريين أمريكيين، أقر الكونغرس قرار سلطات الحرب الذي يحد من قدرة الرئيس على الرد على إيران.

حق النقض
وأكدت الصحيفة أن ترامب سيستخدم حق النقض ضد محاولة الكونغرس تقييد يديه، وهو محق في رفض تلك الرهبة الاستراتيجية غير الدستورية، ولو أنها رمزية فقط، فإن هذا النوع من الأصوات لا يزال خطيرا، ويشجع جماعات مثل كتائب حزب الله على إلحاق مزيد من الأذى بالأمريكيين، لإخراج الولايات المتحدة من العراق بتحويل المشاعر المحلية ضد المهمة الأمريكية.

حملة أكثر شمولاً
من هذا المنطلق، قالت الصحيفة إن ردع مثل هذه الجماعات وإضعافها بشكل منهجي يتطلب حملة أكثر شمولاً من دورة الانتقام الحالية.

فبعد تصفية مؤسس كتائب حزب الله مع قاسم سليماني سليماني، على واشنطن أن تجعل الحكم بالإعدام للقيادات العليا للميليشيات، أمراً واقعاً.

تفويض ضيق
وثمة اقتراح آخر أيضاً في رأي الصحيفة هو أن تدفع الإدارة بهدوء في اتجاه الحصول على تفويض ضيق لاستخدام القوة العسكرية يمنح ترامب السلطة لضرب الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق عند الحاجة.

وأضافت "نعتقد أن للرئيس الحق في التصرف بالفعل، وعليه أن يفعل ذلك. لكن لا يزال جيداً للديمقراطية، ويوجه رسالة مهمة إلى أعداء أمريكا، تأكيد الكونغرس بعد تصويت من الحزبين، قدرة الرئيس على استخدام القوة".

ورأت أن مثل هذا الأمر سيكون اختباراً لكشف حسن نية الكونغرس. فهل يريد منتقدو صلاحيات الحرب للرئيس ردع الهجمات الإيرانية ضد الأمريكيين؟ أم أن هدفهم الحقيقي هو شل العمل التنفيذي، فيكون البديل الوحيد، هو ترك العراق للسيطرة الإيرانية؟


T+ T T-