السبت 24 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

هآرتس: الضم قد يدفع الأردن إلى إلغاء اتفاق وادي عربة

رأى الكاتب عاموس هائيل في مقال بصحيفة "هآرتس" أن تصريح الملك عبد الله الثاني بأن الأردن "يدرس كل الخيارات" للرد إذا ضمت إسرائيل جزءاً من الضفة الغربية، يعبر عن قلق عمان بشأن الخطوات التي يفكر فيها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

الإضرار بعلاقات إسرائيل مع الأردن سيكون بمثابة "ضربة للأمن القومي لإسرائيل"
كذلك، وجه العاهل الأردني في مقابلة مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية تحذيرات أكثر تفصيلاً وقساوة نقلت في الأشهر الأخيرة من عمان إلى القدس.

وقال هارئيل إنه تم التعبير أيضاً عن القلق الأردني بشأن خطوات فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وضم غور الأردن في رسائل إلى مؤسسة الدفاع الإسرائيلية وكذلك في محادثات مع أشخاص مقربين من الشريك المفترض لنتانياهو في الحكومة بيني غانتس. ويعتقد الخبراء في مؤسسة الدفاع أنه في الظروف القاسية قد تؤدي الضغوط المحلية على الملك إلى إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل.

نزاع واسع
وقال الملك عبدالله للصحيفة الألمانية إنه "إذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية فعلاً في يوليو (تموز)، فسوف تثير نزاعاً واسعاً مع المملكة الأردنية الهاشمية". ورأى أنه ليس الوقت المناسب لمناقشة حل الدولة الواحدة، والذي يمكن أن يؤدي إليه الضم، ودعا دول المنطقة إلى العمل معاً ضد فيروس اكورونا.

الضم
وظهرت فرضية الضم العام الماضي قبل عرض خطة السلام وعلى خلفية ثلاث حملات انتخابية للكنيست على التوالي في إسرائيل.

وفكر نتانياهو في إعلان ضم وادي الأردن في سبتمبر (أيلول) 2019 عشية الانتخابات الثانية. وتراجع في اللحظة الأخيرة على ما يبدو بناء على اتصال هاتفي سمع فيه تحذيرات من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الأمن في الشاباك نداف أرغمان من تأثير خطوة كهذه على العلاقات مع الأردن والسلطة الفلسطينية وإمكانية تصاعد العنف في المناطق الفلسطينية.

وطُرحت القضية للنقاش مجدداً في كانون الثاني (يناير) عندما عرضت الولايات المتحدة ما وصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه "صفقة القرن".

الائتلاف الحكومي

وينص اتفاق الائتلاف بين الليكود وكاهول لافان على أنه يمكن لنتانياهو طرح الضم على تصويت بدءاً من الأول من يوليو (تموز). لكن خلال الأيام القليلة الماضية أشارت الإدارة إلى أن الضم يجب أن يتم في إطار مبادرة السلام بالتشاور مع واشنطن.

في غضون ذلك، يستعد الاتحاد الأوروبي لاحتمال تعليق المشاريع المشتركة مع إسرائيل رداً على الضم من جانب واحد، ومن المتوقع أن يصدر تحذيراً لإسرائيل يوم الاثنين.

ضربة للأمن القومي
وقال اللواء عاموس جلعاد، رئيس مؤتمر هرتسليا، لصحيفة "هآرتس" السبت إن الإضرار بعلاقات إسرائيل مع الأردن سيكون بمثابة "ضربة للأمن القومي لإسرائيل"، مشيراً إلى أن الأردن "يوفر لنا الهدوء على الحدود الشرقية ويبعد التهديدات عن إسرائيل. الضم سيؤدي إلى تقويض علاقاتنا معه. ستكون خطوة سياسية بدون ميزة استراتيجية. أنا متأكد من أن ضباط الجيش الإسرائيلي يفهمون ذلك".
T+ T T-