الإثنين 1 يونيو 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: أردوغان يكشف وجهه في ليبيا.. والكاظمي أمام تحديات العودة للعمق العربي

(أرشيف)
(أرشيف)
رصدت عدة صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، تداعيات الأزمة العسكرية في ليبيا، منبهة إلى خطورة الموقف خاصة مع احتلال تركيا للغرب الليبي بالكامل، خاصة وأن ما يجري في ليبيا من تطورات كشف عن وجه أردوغان الحقيقي.

من ناحية أخرى، أبرزت الصحف تداعيات الأزمة العراقية، مشيرة إلى التحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة بزعامة مصطفى الكاظمي، الذي يرغب في العودة إلى العمق العربي.

جار تركي جديد
وإلى التفاصيل، حيث أشارت صحيفة العرب اللندنية في تقرير إلى أن القاهرة وفي ظل التطورات الميدانية الحاصلة في ليبيا، تراقب وتراهن على الضغوط الغربية، مشيرة في ذات الوقت إلى تأثر الجزائر أيضاً بما يجري.

وقالت الصحيفة، إن التدخل التركي يعزز ذرائع التحول في عقيدة الجيش الجزائري، وهو التحول الذي بات واضحاً في ظل التطورات العسكرية الحالية في غرب ليبيا.

وعن سيطرة ليبيا على قاعدة الوطية العسكرية قالت الصحيفة "لا يمكن النظر إلى سيطرة تركيا على قاعدة الوطية الإستراتيجية على أنها مجرد عملية استخبارات محدودة حسمتها أنقرة من خلال الطائرات المسيرة، إنّما الأمر أكبر من ذلك، فما حدث أفضى إلى تحصيل تركيا مواقعَ نفوذ إستراتيجية في شمال أفريقيا تمكّنها من أن تمثل تهديداً لأمن دول مثل الجزائر وتونس ومصر والسودان".
 
ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين قولهم إن دول المنطقة تعاملت مع التدخل التركي ببرود غير مفهوم وسّع من فكرة تسويق أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستهدف بإرساله الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا تحجيم دور المشير خليفة حفتر، دون وعي بأن السيطرة التركية ستفرض واقعا جديدا على ليبيا وعلى دول المنطقة بالإضافة إلى الدول الأوروبية المتدخّلة في الملف الليبي.

العراق والرصيد العربي
وإلى العراق، ومقال كتبه عدنان كريمة في صحيفة الاتحاد الإماراتية، حيث أشار إلى أن التعاطي الدولي والإقليمي مع حكومة مصطفى الكاظمي يمثل مؤشراً إيجابياً على إعادة التوازن للعراق في علاقاته الخارجية، وعدم الانحياز لدولة دون أخرى، أو محور على حساب آخر.

وعن أبرز الاسلحة الاستراتيجية التي يمتلكها الكاظمي قال الكاتب: "يمتلك الكاظمي ثلاث ركائز قوة، الأولى علاقة متينة مع الولايات المتحدة، والثانية تجديد خط التواصل مع إيران التي استثمرت ذلك، والثالثة علاقة أكثر من جيدة مع المملكة العربية السعودية".

وعن أهمية هذه الأسلحة في ظل المخاطر التي يعانيها العراق خاصة الاقتصادية قال الكاتب: "يعاني العراق أخطاراً على مستوى الأمن والمؤسسات، وهي الأخطار الأعلى بين كل الدول السيادية. وتواجه حكومة الكاظمي حالياً ما يشبه الكارثة المالية مع تراجع أسعار النفط وتفاقم انتشار وباء كورونا، وهي مضطرة إلى إعادة النظر في مشروع موازنة العام الحالي، التي لم يقرها مجلس النواب بعد، والتي تتضمن نفقات مقدرة بنحو 136 مليار دولار، مقابل 95.7 مليار دولار كإيرادات، على أساس 53 دولاراً كسعر لبرميل النفط، وبعجز قدره 40.3 مليار دولار، لكن هذا العجز سيتضاعف مع تراجع الأسعار إلى أقل من 30 دولاراً للبرميل".
 
تحديات جمة
قضية التحديات التي يواجهها العراق كانت بدورها محوراً لتقارير تحدثت عنها بعض من الصحف الأخرى، حيث قالت صحيفة المدى العراقية، إن جميع الأزمات التي يعيشها العراق هي بالواقع سياسية، مشيرة إلى ابتعاد النخب السياسية عن الشارع.

واستندت الصحيفة في تحليلها إلى ما أشارت إليه بعض من التقارير الغربية، حول انشغال النخب السياسية بالتناحر فيما بينها لمحاولة السيطرة على وزارات وما بقي من خزانة الدولة، مبتعدة عن الشارع الغاضب والثائر بصورة كبيرة.

وعن إمكانية تحقيق رئيس الوزراء العراق لأي تغيير تساءلت الصحيفة "هل بامكان الكاظمي أن يستثمر هذه الاجراءات الرمزية التي اتخذها لتحقيق تغيير مهم؟"، قبل أن تجيب: "المفتاح الأول يأتي من محاولته لتشكيل كابينته الوزارية. انه يريد من حكومته أن تعكس الاحتجاجات الشعبية ومطالب الشعب بشكل عام أكثر مما هي تعكس الأحزاب السياسية".

غير أن الصحيفة أشارت إلى دقة الأزمات التي تواجهها العراق وصعوبتها، قائلة إن منظومة العراق السياسية مستندة على المحسوبية، حيث تعتمد الاحزاب السياسية على سيطرتها على الوزارات لضمان منافع اقتصادية وسلطة، وهو ما يزيد من حجم التحديات السياسية التي تعيشها البلاد.
T+ T T-