الثلاثاء 14 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

إيران تستنزف مواردها في المغامرت العسكرية بدل مواجهة كورونا

قال الكاتب السياسي مجيد رفيع زاده إن استفزازات إيران العسكرية تفاقم الاضطراب في المنطقة، مشيراً إلى أن على نظام الملالي تخفيف حدة التوترات والتركيز على حماية مواطنيه من جائحة كورونا، بدل تصعيد مغامراته العسكرية.

رغم تفشي كورونا في إيران، إلا أن مغامرات نظام الملالي العسكرية في المنطقة لم تتوقف، خاصة قرب مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره قرابة 20% من نفط العالم
ويلفت في مقال بصحيفة "ذا آراب نيوز" إلى ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا مرة أخرى في إيران بعد تخفيف القيود، وتحصي الأرقام الرسمية أكثر من 133 إصابة و 7 آلاف وفاة.

ولكن حسب تقرير للذراع البحثي لبرلمان نظام الملالي، فإن العدد الحقيقي ربما كان أعلى بـ8 أو 10 أضعاف من الأرقام الرسمية، بينما يعتبر أحدث تقرير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعارض للنظام، أن كورونا أودى بأكثر من 41200 شخص في جميع أنحاء البلاد حتى 13 مايو (آيار) الجاري.

استفزاز عسكري خطير
ورغم أن إيران من الدول الأكثر تضرراً في العالم بالفيروس، إلا أن نظام الملالي، بحسب الكاتب، يعزز عدوانه ومغامراته العسكرية في المنطقة بدل حماية الإيرانيين بإجراءات مناسبة، مثل مساعدة المستشفيات وتطوير نظام الرعاية الصحية في البلاد.

وعلى سبيل المثال، كشفت صورة جوية وتقرير صدر في الشهر الجاري أن النظام الإيراني يبني منشأة أسلحة متطورة تحت الأرض في قاعدة الإمام علي العسكرية في البوكمال بسوريا بالقرب من الحدود العراقية، كما باتت مدينة البوكمال مركزاً لفيلق القدس التابع للحرس الثوري ومليشيات شيعية متعددة.

ويصف الكاتب تحرك إيران لتعزيز قبضتها في سوريا بالاستفزاز العسكري الخطير، كما أنها تسعى إلى زيادة وجودها بالقرب من إسرائيل لتقويض أمنها القومي.

قلق إسرائيل
ويورد المقال تأكيد نائب قائد العمليات في الحرس الثوري الإيراني، عباس نيلفوروشان، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" في العام الماضي، أن إسرائيل ليست في وضع يمكنها من تهديد إيران التي تحاصرها من أربع جهات.

ويقول الكاتب: "تزايد قلق إسرائيل من نفوذ إيران المتنامي في سوريا، وأسفرت الاستفزازات العسكرية لطهران عن زيادة الاضطراب في المنطقة، وردت إسرائيل بإطلاق صواريخ كروز على مواقع عسكرية إيرانية في سوريا، وضربت قوات الدفاع الإسرائيلية عشرات الأهداف الإيرانية في سوريا، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإيرانيين".

ورغم  تفشي كورونا في إيران، إلا أن مغامرات نظام الملالي العسكرية في المنطقة لم تتوقف، خاصةً قرب مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره قرابة 20% من نفط العالم.

وعلى سبيل المثال أصاب صاروخ في أحد التدريبات العسكرية سفينة دعم، ما أسفر عن مقتل 19 بحاراً وإصابة 15 آخرين، وهي المرة الثانية التي يسقط فيها قتلى بشكل عرضي في أعمال عسكرية لنظام الملالي.

مغامرات عسكرية
واعترف نظام الملالي، بعد ضغوط هائلة وظهور الأدلة، بإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية في يناير(كانون الثاني) الماضي، بسبب "خطأ بشري"، في دليل على مغامرات النظام وتهوره العسكري.

ويلفت الكاتب إلى أن حادث التدريب البحري حصل بعد أقل من شهر من مضايقة أسطول من الزوارق السريعة المسلحة للحرس الثوري الإيراني ست سفن أمريكية.

وهددت البحرية الأمريكية في الأسبوع الماضي بـ "إجراءات دفاعية قانونية" ضد أي سفن تقترب 100 متر من سفنها الحربية في الخليج.

ويرى الكاتب أن على نظام الملالي الاستجابة لطلبات الأطباء والممرضات بدل الاستمرار في إهدار الأموال في مغامراته العسكرية، لاسيما في ظل استنفاد العديد من المستشفيات لطاقاتها وطواقمها من الأطباء والممرضات الذين تأخرت رواتبهم أيضاً، فضلاً عن النقص الشديد في معدات الحماية الشخصية والوقاية من العدوى.

ويختم الكاتب قائلاً: "بدل تصعيد مغامرته العسكرية في المنطقة، على نظام الملالي تخفيف حدة التوترات والتركيز على حماية مواطنيه من جائحة كورونا".

T+ T T-