الجمعة 10 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

ثغرة في تطبيق تعقب فيروس كورونا في قطر عرّضت بيانات المستخدمين للخطر

صورة عن تطبيق احتراز القطري (أرشيف)
صورة عن تطبيق احتراز القطري (أرشيف)
حذرت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، من ثغرة أمنية في تطبيق تعقب المواطنين الالزامي في قطر للوقاية من فيروس كورونا المستجد، تجعل معلومات حساسة لأكثر من مليون مستخدم عرضة لخطر الاختراق.

والثغرة، التي تم إصلاحها، الجمعة، بعد أن كشفتها منظمة العفو الخميس، تمكّن القراصنة الإلكترونيين من الاستيلاء على أرقام هويات المستخدمين وأماكنهم ووضعهم الصحي.

والمخاوف المتعلقة بالخصوصية بشأن التطبيق الذي أصبح تحميله على الهاتف الخليوي الزامياً منذ الجمعة تحت طائلة السجن، أثارت ردود فعل ساخطة ودفعت المسؤولين الى تقديم تطمينات وتنازلات.

وانتقد المستخدمون والخبراء على حد سواء مجموعة الشروط المطلوبة لتثبيت التطبيق على الهاتف، بما في ذلك اتاحة الوصول إلى معرض الصور والفيديو على أجهزة أندرويد، بالإضافة إلى السماح للبرنامج بإجراء مكالمات هاتفية.

ورغم الإصرار على أن هذه الشروط ضرورية لعمل البرنامج، قال مسؤولون إنهم "سيعالجون المخاوف المتعلقة بالخصوصية وأصدروا تحديثاً للبرنامج خلال عطلة نهاية الأسبوع".

وقالت المنظمة في بيان: "تمكن المختبر الأمني التابع لمنظمة العفو الدولية من الوصول إلى معلومات حساسة، تشمل أسماء الأشخاص وحالتهم الصحية وإحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي أس" الخاصة بأماكن حجرهم، وذلك لافتقار الخادم المركزي للتدابير الأمنية لحماية هذه البيانات".

وأضاف البيان: "بينما تعترف منظمة العفو الدولية بالجهود والإجراءات التي اتخذتها حكومة قطر لاحتواء انتشار وباء كوفيد19 والتدابير التي تم اتخاذها حتى الآن، مثل الحصول على رعاية صحية مجانية، فإن جميع الاجراءات يجب أن تتماشى مع معايير حقوق الإنسان".

وأصيب أكثر من 47 ألف شخص من أصل 2.75 مليون نسمة في قطر بفيروس كورونا، أي 1.7% من السكان، فارق 28 منهم الحياة.

وكباقي الحكومات الأخرى في جميع أنحاء العالم، لجأت قطر إلى الهواتف المحمولة لتعقّب تحركات الناس والأشخاص الذين يخالطونهم، ما يسمح للمسؤولين بمراقبة المصابين وتنبيه الأشخاص المعرضين لخطر العدوى.

وقالت وزارة الصحة القطرية في بيان الثلاثاء: "تم إصدار تحديث شامل للتطبيق بتاريخ 24 مايو(أيار) الجاري ليتضمن مميزات موسعة تتعلق بالأمن والخصوصية لكافة المستخدمين".

وأضافت: "تعد هذه التحديثات جزءاً من عملنا المستمر لمراجعة وتحسين أمن التطبيق بما في ذلك المسائل التي وردتنا من الأطراف الأخرى".

ويسمح تطبيق "احتراز" بتحديد مكان الشخص وتحركاته بشكل حي من قبل السلطات في أي وقت، وفق البيان.

وأقامت الشرطة القطرية نقاط تفتيش في جميع أنحاء الإمارة الأحد للتأكد من استخدام التطبيق إضافة الى الكمامة التي يعتبر وضعها الزاميا في الأماكن العامة.

وقال كلاوديو غورنييري مدير مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو أن الثغرة مثّلت "ضعفاً أمنياً كبيراً وخللاً أساسياً في تطبيق التتبع في قطر كان يمكن للقراصنة الإلكترونيين الخبثاء استغلاله بسهولة".

وأضاف: "على السلطات القطرية إلغاء القرار بإلزامية استخدام التطبيق".
T+ T T-