الخميس 9 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

رفض شعبي وحصار دبلوماسي..أسوأ أيام الغنوشي

راشد الغنوشي (أرشيف)
راشد الغنوشي (أرشيف)
يعيش رئيس البرلمان التونسي وزعيم حزب النهضة الإخواني راشد الغنوشي، أسوأ أيامه في ظل ازدياد الضغوط الشعبية والنيابية عليه، خاصة بعد تكشف ملفات فساد عديدة، وتعمق علاقة الحزب مع تركيا وقطر من خلال مشاريع استثمارية وهمية.

ومؤخراً انتفض عدد كبير من التونسيين على سياسات رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، وفي 26 مايو (أيار) الجاري دعا عدد كبير من أبناء الطبقات الفقيرة والكادحة لتنظيم "ثورة جياع" واعتصام في منطقة باردو وسط العاصمة التونسية والقريبة من مقر البرلمان، للتعبير عن غضبهم وسوء أحوالهم المادية بسبب فشل المنظومة التي يقودها الإسلاميون وعلى رأسهم حزب النهضة الإخواني، والتي حكمت البلاد منذ الثورة عام 2011، وتضاعفت الأزمة خلال جائحة كورونا التي أفقدت عدداً كبيراً من أبناء الشعب التونسي أعمالهم ووظائفهم. 


يوم الأربعاء الماضي، نظم عدد من عاملات القطاع السياحي بولاية سوسة وقفة احتجاجية للمطالبة بتعويضات مادية بعد توقف أعمالهم بسبب أزمة كورونا، وخلال الوقفة اتهمت إحدى المحتجات راشد الغنوشي وحركة النهضة بتفقير التونسيين وتجويعهم بعد سرقة البلاد، كما انتقدت ثراءه الفاحش، وحملته مسؤولية دخول الإرهاب إلى البلاد، واصفة إيّاه بـ"السفاح والإرهابي وتاجر الدين".

وانتقدت السيدة في مقطع فيديو انتشر بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء الماضي، سياسة التعيينات والتغول الذي تمارسه حركة النهضة الإخوانية ومحاولتها استغلال الإدارة خدمة لمصالحها الحزبية ومصالح قياداتها ومنخرطيها، على حساب مصلحة الشعب.

وقالت السيدة التونسية، "ارحلوا، واتركوا البلاد، لم نعد نرغب بوجودكم ولم نعد نحتاجكم، يكفي ما سببتموه لنا من مآس بعد أن قمتم بتجويعنا وتفقيرنا".

ويقول الكاتب الصحافي نضال بالشريفه في تقرير له نشره موقع "أنباء تونس" يوم الجمعة، الماضي، أن "ما تعيشه تونس من أزمات ومشاكل وتخبطات وفشل يعرف معظم الناس سببه وأصل الداء، وهو بلا شك حزب النهضة، هذا الحزب الذي أتى عام 2011، واعداً التونسيين بالشغل والتنمية ومقاطعة النظام السابق وممارساته إضافة لتلك الوعود المرتبطة بتدعيم الهوية العربية والإسلامية والتي تبين لاحقاً أنها مجرد أكاذيب، حيث ارتفعت الأسعار وزادت البطالة ونسب الفقر، وانهار الدينار وزادت نسبة العجز، وأفلست العديد من الشركات العامة والخاصة، إضافة لانتشار الجريمة والإرهاب ومحاولتهم للإيقاع بتونس في المحاور الإقليمية".

من جهته، وصف المحلل السياسي رافع الطبيب التحركات بالغضب الشعبي، الذي سيفجر انتفاضة اجتماعية وشيكة، لأن النظام السياسي الحالي عاجز عن تقديم الإجابات المطلوبة للأزمة التي تمر بها البلاد، والتي أثرت على الفئات الفقيرة والمتوسطة، فضلاً عن أن الجميع بات يستشعر موجة الغضب الصامت الذي ضرب المجتمع جراء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية المتتالية.

وأضاف الطبيب في تصريحات لموقع "حفريات" نشرت في 26 مايو (أيار) الجاري، أن "كل المؤشرات تدل على أن البلاد على حافة انفجار اجتماعي، لن يشمل فقط فئة الشعب الغاضب بل سيتحرك خلاله المجتمع السياسي، وأيضاً النقابات والاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية تُعنى بالدفاع عن العمال والفئات الهشة)".

وأكدت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر في البرلمان التونسي عبير موسى، أمس السبت، أنها وجهت إلى مجلس النواب مقترح خارطة طريق "لإنجاز الإصلاحات الكبرى المطلوبة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، بعد تكوين أغلبية برلمانية مدنية وسحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي وانتخاب رئيس جديد من القوى المدنية"، وفقاً لما ذكره موقع "الجريدة التونسية".

وطالبت موسى بـ"إبعاد أعضاء البرلمان ورئيسه الذين جثموا على مفاصل الإدارة وحولوا المجلس إلى فرع لتنظيمهم السياسي وانتداب كفاءات إدارية عليا"، حسب ما جاء في الوثيقة.

كما أعلنت موسى عن جمع 80 ألف توقيع مرشحة لتصل لأكثر من 100 ألف توقيع على عريضة شعبية لمطالبة البرلمان بسحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي.

وتأتي التحركات الشعبية لإزاحة النهضة من البرلمان التونسي، بعد تراجع نسب الثقة فيه وفي رئيسه زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، وفق آخر استطلاع للآراء، بعد أن ارتبطت صورته، عند عموم التونسيين، بشبهات فساد بعض النواب واستهتار بعضهم الآخر، إضافة لعلاقته المشبوهة مع قطر وتركيا.

T+ T T-