الجمعة 10 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

صحف غربية: حماس تهيء الأجواء لانتفاضتها المقبلة

مسلحون في غزة (أرشيف)
مسلحون في غزة (أرشيف)
كشفت مصادر سياسية في قطاع غزة أن حركة تستغل إعلان إسرائيل تنفيذ مخططات الضم التي أعلنت عنها مؤخراً، وأفادت مصادر في قطاع غزة لبعض من الصحف الغربية أنه على الرغم من تصريحات الحركة العلنية والتي تدين إعلان ضم إسرائيل، فإن حماس تتوقع بالفعل نشر الصفقة وتنفيذها قريباً.

وأوضحت بعض من الصحف أيضاً إن عددا من كبار المسؤولين في حركة حماس يتوقعون أن تستغل الحركة الأزمة السياسية الناجمة والمتوقعة عن الضم، وستقوم بالدعوة إلى إحداث فوضى في منطقة الضفة الغربية، والإضرار بحركة فتح.

وتشير صحيفة الغارديان في تقرير لها إلى أن هناك إيماناً بات يتبلور الآن وبقوة بين عناصر حركة حماس بأن الخطوات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية باتت واقعية، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وصادق عليه غالبية اعضاء الحكومة الحالية.

وأشارت بعض من الصحف الغربية إلى دقة هذه القضية، مشيرة إلى أن عناصر حركة حماس متأكدين وبناء على تقديراتهم الاستراتيجية أن مسألة الضم باتت مسألة وقت، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

من جانبها قالت صحيفة آي البريطانية إلى أهمية هذه القضية، مشيرة إلى أن بعض من عناصر الحركة وتحديداً أجنحتها الريديكالية ستسع إلى استغلال هذه الخطوة من أجل إحداث فوضى في الضفة الغربية تحديداً ، والقيام بمظاهرات.

وأشار مصدر فلسطيني مسؤول إلى أن هذه التحركات ستؤدي إلى الضغط ومن ثم التاثير على حركة فتح، والإضرار بها وبمكانتها السياسية الداخلية.

وقامت الصحيفة بتحليل عدد من التصريحات التي أدلت بها قيادات تابعة لحركة حماس في هذا الصدد، حيث أكد مؤخراً صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أن إقدام الاحتلال الإسرائيلي على خطوة ضم أجزاء من الضفة الغربية ستؤدي إلى انفجار انتفاضة عارمة ستغير هذا الواقع.

وأوضحت الصحيفة أن أهم ما جاء في تصريحات العاروري هو إشارته في هذا اللقاء الذي أجرته معه قناة الميادين إن "هذه الانتفاضة ستكون ردّاً حقيقيّاً وعمليّاً على الاحتلال، مشدداً في ذات الوقت على أن عودة المقاومة المسلحة إلى الضفة الغربية ممكنة جدّاً، ويمكن أن تكون أقرب مما يتصوره بعض الناس.

وقال مصدر فلسطيني، لم تذكر الصحيفة أسمه، أن أهم ما جاء في هذه التصريحات أيضا تأكيد العاروري بأن الوضع السياسي الحالي بالأراضي الفلسطينية شبيه لما كانت عليه هذه الأراضي قبل الانتفاضة الثانية ، الأمر الذي يعني أن الحركة تحشد الأجواء للاشتعال الآن.

بالإضافة إلى غياب حركة حماس أيضاً عن الاجتماعات التي دعا إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن مؤخراً، حيث دعا إلى عقد اجتماع بين مختلف الفصائل الفلسطينية لبحث آليات الرد على خطة الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية، غير أن حركة حماس ومعها الجهاد الإسلامي أيضاً سارعتا إلى إعلان مقاطعة هذا الاجتماع.

وقالت صحيفة "فورين بوليسي" الدولية عن هذه النقطة إلى أن تلك المقاطعة تضع الكثير من علامات الاستفهام حيث تأتي في توقيت حساس يتطلب توحيد الجهد الفلسطيني لمواجهة هذة التحديات، بحسب مراقبين.

ونقل الموقع عن مصدر أكاديمي فلسطيني قوله إن "غياب حماس عن الاجتماع يكرس الانقسام الفلسطيني الداخلي، وصولاً للانفصال الذي تسعى لتأسيسه إسرائيل؛ في إشارة إلى قبول ضمني من حماس لواقع ما بعد ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية؛ وبقاء حماس في قطاع غزة.

وأشار كمال الأسطل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة إلى أن خطورة التطورات الجيوسياسية على الساحة الفلسطينية الآن، الأمر الذي يزيد من حدة هذا التوتر.
T+ T T-