الأربعاء 8 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

كورونا يتمدد في أمريكا اللاتينية.. وأوروبا تمضي في فتح الحدود

أطباء في غرفة عناية مكثفة لمعالجة مصابين بكورونا (إ ب أ)
أطباء في غرفة عناية مكثفة لمعالجة مصابين بكورونا (إ ب أ)
يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره في أمريكا اللاتينية وفي مقدمها البرازيل التي سجلت حصيلة قياسية جديدة من الوفيات الأربعاء، خلافاً لأوروبا حيث بدأت الحدود تفتح مجدداً كما سيحصل في النمسا اليوم الخميس في أوج الجدل حول عقار "هيدروكسي كلوروكين".

سجلت البرازيل 1349 وفاة بكورونا في 24 ساعة، في رقم قياسي جديد في هذا البلد الأكثر تضرراً في أمريكا اللاتينية. وتم فرض حظر تجول أيضاً اعتباراً من الأربعاء في 20 منطقة في ولاية باهيا في شمال شرق البرازيل في محاولة لاحتواء الانتشار السريع للوباء.

وحذر حاكم ولاية باهيا روي كوستا من أنه "إذا لم نتحرك فقد نشهد ارتفاعاً كبيراً للطلب على الأسرة في العناية المركزية لا يمكننا تلبيته".

والبرازيل التي باتت البؤرة الجديدة لوباء "كوفيد-19" تسجل حالياً 32548 وفاة ولا شيء يوحي بإمكان وقف انتشار الفيروس في البلاد.

وهذه الأرقام التي تعتبرها المجموعة العلمية أقل من الواقع، تجعل البرازيل الدولة الرابعة عالمياً من حيث عدد الوفيات بعد الولايات المتحدة التي تبقى البلد الأكثر تضرراً بالوباء مع 107 ألف وفيات، وبريطانيا (39728) وإيطاليا (33530).

والبرازيل التي يدعو رئيسها جاير بولسونارو بانتظام الى رفع القيود للحفاظ على الاقتصاد والوظائف، تشكل أكثر من نصف حالات الإصابة والوفيات بكوفيد-19 في أمريكا اللاتينية.

من جهتها تجاوزت المكسيك الأربعاء عتبة الألف وفاة في 24 ساعة، للمرة الأولى منذ بدء انتشار الوباء لتصل الحصيلة الإجمالية الى أكثر من 11 ألف وفاة.

وتسبب الوباء بوفاة أكثر من 382 ألف شخص في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول) بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الأربعاء استناداً إلى مصادر رسمية.

في تشيلي، الدولة الأخرى المتضررة كثيراً من الوباء، قررت السلطات تمديد إجراءات العزل في سانتياغو لأسبوع رابع. في المقابل ستعمد الإكوادور إلى تخفيف القيود المفروضة في كيتو في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

وخفضت مدة حظر التجول الأربعاء الى 8 ساعات يومياً فيما تمكنت المطاعم والمراكز التجارية من إعادة فتح أبوابها.

حياة طبيعية
في أوروبا أيضاً تعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها. وتقوم النمسا اليوم الخميس بفتح حدودها باستثناء الجانب الإيطالي منها.

وتعتزم ألمانيا وبلجيكا القيام بذلك في 15 يونيو (حزيران). من جهتها أعلنت هولندا عن تخفيف تحذير السفر إلى عدة دول أوروبية اعتباراً من 15 يونيو (حزيران) أيضاً.

وتقدمت إيطاليا حيث يعتبر القطاع السياحي حيوياً، على كل دول العالم بإعادة فتح حدودها أمام السياح اعتباراً من الأربعاء. والرسالة واضحة: "أهلا بكم في إيطاليا" حيث قال رئيس الحكومة جوسيبي كونتي "هناك حماسة في الأجواء".

في روما استفاد زوجان عقدا قرانهما حديثاً من فرصة عدم وجود عدد كبير من الناس في موقع فونتانا دي تريفي في وسط العاصمة روما لالتقاط الصور. وقال الزوج "يجب الاستفادة من هذه اللحظات، إنه أمر نادر في روما".

لقاح أوروبي
وقررت أربع دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا أيضاً القيام بجهود مشتركة للتوصل الى لقاح في وقت يشتد فيه الجدل مجدداً حول فاعلية عقار هيدروكسي كلوروكين في علاج كوفيد-19.

وأكد باحثون في الولايات المتحدة إثر تجربة سريرية، أن تناول هذا الدواء بعد فترة قصيرة من التعرض للمرض لا يتيح منع الإصابة به.

وهذا ما أطلق الجدل الذي بدأ منذ انتشار الفيروس حول هذا العقار المضاد للملاريا أساساً.

وبعدما نأت مجلة "ذي لانسيت "الطبية العريقة بنفسها عن دراسة نشرتها عن الهيدروكسي كلوروكين ومرض كوفيد-19 وتعرضت لانتقادات كثيرة، أقرت في تنبيه رسمي بأن "أسئلة علمية كثيرة" تحيط بها.

إثر ذلك أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء استئناف التجارب السريرية حول هذا العقار.

وقد حرصت "ذي لانسيت" على "تحذير القراء من أنه تم لفت انتباهها إلى تساؤلات علمية جدية" بشأن هذه الدراسة. وخلصت هذه الدراسة إلى أن الهيدروكسي كلوروكين غير مفيد لمرضى كوفيد-19 الذين أدخلوا المستشفيات لا بل قد يكون مضراً.

وكان لهذه الدراسة صدى عالمياً وعواقب لافتة وكانت دفعت في وقت سابق منظمة الصحة العالمية إلى تعليق التجارب السريرية على الهيدروكسي كلوروكين في مكافحة كوفيد-19. كذلك قررت فرنسا حظر هذا العلاج.
T+ T T-