الخميس 9 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

لماذا بلغت أعداد المصابين بكورونا في قطر مستوى كارثياً

عمالة وافدة في موقع إقامة أحد ملاعب كأس العالم 2022 في الدوحة (أرشيف)
عمالة وافدة في موقع إقامة أحد ملاعب كأس العالم 2022 في الدوحة (أرشيف)
أعلنت وزارة الصحة القطرية الخميس تسجيل 1581 إصابة بفيروس كورونا، وارتفاع عدد المصابين إلى مستوى قياسي، مقارنةً مع عدد السكان الذي لا يتجاوز 3 ملايين.

ولفتت وزارة الصحة إلى أن إجمالي المصابين بالفيروس ارتفع إلى 63741 ما يشكل قرابة 2.2% من إجمالي سكان الدولة، وفق التقارير الدولية التي قرعت جرس الإنذار للتحذير من الكارثة التي تشهدها قطر، بعيداً عن تقارير قناة الجزيرة.





بالعودة إلى الأرقام، فإن 63741 قد لا يبدو رقماً كبيراً في حد ذاته مقارنةً مع عدد الإصابات المسجلة في الولايات المتحدة أو غيرها، لكن المشكلة تبرز بعد مقارنة الإصابات مع عدد السكان لهذه الدول.

وقالت تقارير استقصائية عدة منها ما نشر في  "فورين بوليسي" و"ذي غارديان" إن العدد الأكبر من الإصابات سجل بين العمال الوافدة التي تقيم في مساكن شعبية المكتظة وشبه مغلقة، أو في معسكرات عمالية، وقيل إن بعض المقيمين ينامون في غرفة يتكدس فيها 8 أشخاص، ويتشارك العشرات الحمامات والمطابخ، ما يسمح للفيروس بالانتشار بشكل أوسع وأسرع.

وتضاعفت محنة العمالة في الفترة الأخيرة بعد توجيه من الحكومة للشركات في منتصف إبريل (نيسان) الماضي، يسمح لها برفض دفع الرواتب، أو إنهاء عقود العمال بسبب كورونا.

وأفادت عاملات مثلاً بأن الشركة التي توظفهن مباشرة أجبرتهن على توقيع وثيقة تعفيها من دفع رواتبهن. ومنذ أوائل مارس (آذار) لم يحصلن على أكثر من 100 ريال فقط.

وفي الوقت الذي تقفز فيه الأرقام، يصر وزير الصحة القطري، على أن الدوحة اقتربت من السيطرة على الوباء، وهو ما تكذبه الأرقام المتصاعدة.



ومن جهة أخرى، تًشير تقارير إلى أن سبب الكارثة في قطر، ليس مرتبطاً بالعمالة الأجنبية، بل بتدهور الوضع العام في قطر، اقتصادياً واجتماعياً ومالياً، منذ فترة غير قصيرة، فاقمتها أزمة كورونا، التي باغتت قطر، بعد ارتفاع عدد الهاربين من العمل في القطاع الطبي والصحي القطري.

وأشار موقع العرب مباشر، مثلاً نقلاً عن تقارير قال إنها من وزارة الصحة القطرية، إلى هروب العشرات من العاملين في الصحة، من أطباء وممرضين وممرضات، ومسعفين، ومساعدين صحيين من قطر، والعزوف عن العمل في المؤسسات الاستشفائية القطرية الخاصة والحكومية، خاصة في ظل كورونا، وفي ظل ضعف الإجراءات الوقائية في المؤسسات الاستشفائية والصحية القطرية، والمطالبة بتوفير أدوات الحماية والوقاية الصحية.

وإلى جانب ذلك تمثل السجون بؤرة مفزعة لانتشار فيروس كورونا في قطر، وهو ما عبرت عنه عشرات المطالبات الدولية الحقوقية والقانونية، ومطالبة سلطات السجون القطرية باتخاذ إجراءات لحماية السجناء وموظفي السجون، بعد الارتفاع في عدد الإصابات والوفيات بين المقيمين في هذه المؤسسات القطرية.


T+ T T-