الإثنين 13 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

"بلطجية" حزب الله يشعلون شوارع لبنان

(أرشيف)
(أرشيف)
شهدت شوارع لبنان أمس السبت، مواجهات عنيفة بين المحتجين اللبنانيين وعناصر من أنصار حزب الله وحركة أمل، بعد أن عمدت الأخيرة إلى مهاجمة المتظاهرين في ساحة الشهداء وسط بيروت، ما استدعى تدخل قوات الأمن.

واندلعت مواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية أثناء محاولة متظاهرين الوصول إلى مجلس النواب، فيما هاجمهم أنصار حزب الله وحركة أمل بهتافات طائفية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع ومشادات كلامية ورمي حجارة وعصي.

وأحرق محتجون بإضرام النار في صناديق القمامة ونهب متجر أثاث في الحي التجاري الراقي في العاصمة وتحطيم واجهته لإخراج أريكة منه وإغلاق الشارع بها.

إطلاق نار وجرحى
وبلغ التوتر ذروته مع رفع أنصار الحزب شعارات طائفية، تطور لاحقاً إلى إطلاق نار، ما أدى إلى سقوط جرحى، قبل أن تتدخل القوات الأمنية بكثاقة وتفرض هدوءاً نسبياً.

ونظّم ناشطون وهيئات مدنية الاحتجاجات مطالبين بإسقاط حكومة حسان دياب ونزع السلاح من ميليشيات حزب الله التابعة لإيران، وتغيير كافة سياسات الطبقة الحاكمة.

وشهدت عدت مناطق بينها كورنيش المزرعة والطريق الجديدة غربي بيروت وساحة الشهداء انتشاراً مكثفاً لقوات الجيش اللبناني وعناصر من شرطة مكافحة الشغب، التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

إدانة عون
ورداً على ذلك، دان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في تصريح صحافي اليوم الأحد "أي تعرض للرموز الدينية لأي مكون من مكونات العائلة اللبنانية، وما تبع ذلك من أعمال عنف وردود فعل حصلت في مناطق عدة ليلة أمس، وكانت سبقتها اعتداءات على متاجر ومؤسسات وعلى القوى العسكرية والامنية التي كانت تقوم بواجبها في حفظ الامن ومنع الشغب".

وقال إن "كلمات الإدانة مهما كانت قوية في شجبها وإدانتها لما حصل لا تكفي، لا سيما وأن التعرض لأي رمز ديني لأي طائفة لبنانية هو تعرض للعائلة اللبنانية بأسرها، ذلك أن مناعتنا الوطنية نستمدها من بعضنا البعض، وقوتنا كانت وتبقى وستظل في وحدتنا الوطنية ايا كانت اختلافاتنا السياسية".

احتجاجات رغم كورونا
وتظاهر مئات المحتجين اللبنانيين السبت للتعبير عن غضبهم من أسلوب إدارة الحكومة للأزمة الاقتصادية الخانقة وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة.

وهذه أول احتجاجات كبيرة منذ قيام الحكومة بتخفيف قيود العزل العام التي فرضتها لمنع تفشي فيروس كورونا، كما تأتي في الوقت الذي تتفاوض فيه بيروت مع صندوق النقد الدولي على اتفاق تأمل أن يتيح لها تمويلاً بمليارات الدولارات لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي ينهار.

تحذيرات من الطائفية
وحذر الزعماء السياسيون والدينيون عبر الخطوط الطائفية من خطر حدوث عنف طائفي.

وقال رئيس ورزاء لبنان السابق نجيب ميقاتي إن "ما حصل بالأمس من إشكالات وتحريض طائفي كان مفتعلاً ومعلوماً قبل حصوله للترهيب واستدراج ردات فعل تشكل نقطة تحوّل نحو الأسوأ".

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على تويتر "لتكن معالجة مطالب الناس المحقة هي الأولوية ولنُبعد لبنان عن لهيب صراع الأمم الذي ينتج تسويات أثبتت التجارب أنها تكون دائماً على حساب الأضعف. حمى الله لبنان".

وكتب رئيس الوزراء حسان دياب على تويتر، أنه يدين ويندد بأقوى العبارات كل الشعارات الطائفية ويدعو كل اللبنانيين وزعمائهم السياسيين والروحيين للتحلي بالوعي والحكمة والتعاون مع الجيش والأجهزة الأمنية.

من جهته، دعا رئيس الوحدة القضائية الخاصة بتوطيد السلم الأهلي في لبنان، التابعة للمحكمة الدولية لتسوية المنازعات نبيل بو غنطوس، في بيان، بعد أحداث أمس، القيادات السياسية والحزبية إلى "الاسراع في لجم شوارعها، منعا لتدهور الامور الى ما لا يحمد عقباه، بما يعرض السلم الاهلي الى مخاطر جمة".

واستنكر التعرض للرموز الدينية والتطاول على المرجعيات السياسية والدينية.
T+ T T-