الجمعة 19 يونيو 2020 / 14:31

حائكات في مخيم البقعة للاجئين بالأردن يحافظن على التراث الفلسطيني

تُمضي اللاجئة الفلسطينية أُم زيد أيامها في البيت بمخيم البقعة للاجئين في الأردن في حياكة أثواب ملونة تتيح لها دخلاً مادياً، وتحافظ في الوقت نفسه على جزء من التراث الفلسطيني.

وقالت أم زيد "وإحنا فلسطينيين ونحب فلسطين كثير، وبنحب إنه تراثها لا يندثر نهائي، كانت في البداية هواية، كوني أحب ألبس الثوب الفلسطيني، وبعدين صارت مهنة، تعطيني مدخول جيد".

وتعمل أُم زيد، وهي أُم لسبعة أطفال، مع خمس نساء أُخريات في حياكة الأثواب يدوياً بخيوط زاهية الألوان. ويبعنها لزبونات في مناطق عصرية بمدينة عمان مقابل ما بين 150 و700 دينار أُردني (200 و 990 دولارا) للقطعة.

وتتذكر المرأة الفلسطينية، التي يبلغ عمرها 47 عاماً، وولدت في المخيم المترامي الأطراف الواقع على مشارف العاصمة الأردنية عمان، كيف غادر والداها قريتهم في الضفة الغربية المحتلة عندما استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.

وقالت "أحب رؤية التراث الفلسطيني على كل الناس، على كل امرأة فلسطينية، سواء هنا أو في الخارج".

وينحدر العديد من سكان الأردن من نسل لاجئين فلسطينيين فرت عائلاتهم من بيوتهم عقب قيام إسرائيل عام 1948 ويتمسكون بجذورهم في القرى والبلدات الموجودة الآن داخل إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية.

وتوضح نعمت صالح، أمين سر جمعية الحنونة للثقافة الشعبية، أن أنماط وألوان الثوب الفلسطيني المطرز، الذي يُرتدي في الرقصات والمهرجانات لإحياء التراث الفلسطيني، تكون مميزة لكل قرية على حده.

وقالت "إذا تحدثنا عن مكونات الهوية الوطنية، فالزي الشعبي أحد المكونات الأساسية لها، لدينا مقولة (لبس صبية ثوب دجاني، وحطها في القطب الشمالي، كل حد رح يأشر عليها ويقول، فلسطينية)، وعلى صخر حجم فلسطين لكن زينا جداً مميز، وهناك تنوع هائل فيه".

وتقول أُم نايف (74 عاماً)، وهي لاجئة أُخرى في مخيم البقعة أيضا، إن ارتداء الزي التقليدي، الذي لم يعد يحرص عليه جيل الشباب، يحدد هويتها ويجعلها تشعر بالفخر.

وقالت "التراث الفلسطيني هو الجذور، هو اللي يُظهر شخصيتنا، يعني إحنا ممكن تنعرف شخصيتنا من اللبس الفلسطيني، وهذا الشيء نخن نعتز ونفتخر به، كثل ما بيعتز الرجل بيلبس الكوفية الفلسطينية والقمباز، وإحنا كذلك نعتز به.. لما نشوف أولادنا ، بنلبسهم، وبناتنا، كذا نفتخر، نشعر رؤوسنا تصل لعنان السماء".