الإثنين 13 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

تركيا: بعد الرئيس... السجن ينتظر منتقدي الصهر بيرات البيرق

وزير المالية التركي بيرات البيرق صهر الرئيس رجب طيب أردوغان (أرشيف)
وزير المالية التركي بيرات البيرق صهر الرئيس رجب طيب أردوغان (أرشيف)
أصبحت كلمة "الصهر" في الإعلام التركي، تهمة يمكن أن تودي بصاحبها إلى السجن بذريعة إهانة وزير المالية التركي بيرات البيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتحيل كلمة الصهر في تركيا من باب "الغمز" إلى بيرات البيرق ذي النفوذ المتعاظم، والوريث المحتمل لأردوغان على رأس حزب العدالة والتنمية الحاكم، ناهيك عن تحكمه بفي الاقتصاد والخزانة، وسيطرته على عدد من وسائل الإعلام في البلاد، حسب ما ذكر موقع "أحوال" التركي.

وفتح الادعاء التركي تحقيقاً مع عضو مجلس إدارة نادي بشيكتاش لكرة القدم في إسطنبول بتهمة إهانة وزير المالية وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان، بيرات البيرق، بسبب خطاب أشار فيه إلى "الصهر".

وبعد مباراة في فبراير(شباط) الماضي، بين بشيكتاش وغوزتبه سبور، انتقد علي رضا ديزدار الحكم، قائلاً إن "انتهاك الحكم كان يهدف إلى استرضاء الصهر".

وأضاف علي رضا في تعليقه: "كنت أنتقد مباراة كرة القدم". ونقل بيان عن شهادته أمام المدعي العام قوله "لم أستهدف أحداً".

وحسب وسائل إعلام تركية فإنّه غالباً ما يستخدم البيرق قوانين الإهانة في تركيا، وإن لم يكن كثيراً مثل والد زوجته أردوغان الذي يلجأ عادة إلى محاكمة خصومه ومنتقديه بتهمة إهانة الرئيس.

وفي هذا العام رفع البيرق دعوى قضائية ضد صحيفة جمهورييت لتعويضه عن الأضرار التي سبّبتها له بعد نشرها عموداً صحافياً عن "الصهر"، بالإضافة إلى صحافي جمهورييت هيزال أوكاك لإبلاغه عن قطعة أرض اشتراها.

وواجه 6 صحافيين المحاكمة بتهمة الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكتروني المسربة من البيرق، وحُكم على كاتب العمود اليومي اليساري بيرغون إبراهيم فارلي، بغرامة مالية، بعد كشفه تورط البيرق في تسريبات أوراق بنما.

وأمرت محكمة في إسطنبول بحظر الوصول إلى أكثر من 200 قصة إخبارية عن شراء البيرق أرضاً على طول مشروع القناة المائية الاصطناعية كانال إسطنبول.

ويلفت مراقبون أن الإعلام التركي الذي يتحكّم أردوغان وحزبه بأكثر من 95% منه، يوظّف لخدمة السلطة الحاكمة، ويمنع انتقادها، ما يثير المخاوف من إشاعة مناخ الخوف أكثر فأكثر، وتكريس السلطة الاستبدادية التي تحارب حرية الرأي والإعلام.
T+ T T-